hamburger
userProfile
scrollTop

تدريبات الطيارين.. أسلوب جديد لتعزيز مستوى حكام الـ"فار"

تدريب حكام الفيديو بشكل استثنائي في اسكتلندا لرفع مستوياتهم (رويترز)
تدريب حكام الفيديو بشكل استثنائي في اسكتلندا لرفع مستوياتهم (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الاتحاد الاسكتلندي استخدم مدربي طيران لتحسين تواصل حكام الفار.
  • تدريبات مركزة على الأسئلة المفتوحة وتجنب التأثير على القرارات.
  • أُضيفت تعديلات على القوانين بينها تحديد المتحدث وتوقيت الحراس.

في خطوة غير تقليدية تهدف إلى الارتقاء بمستوى حكام تقنية الفيديو المساعد "فار"، قرر الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم استدعاء خبراء في تدريب الطيارين المدنيين للمساعدة في تحسين أداء الحكام تحت الضغط، مستلهمًا من بيئة قمرة القيادة الجوية ما يمكن أن يعزز التواصل وسرعة اتخاذ القرار في اللحظات الحاسمة على أرضية الملعب.

جلسات تدريبية غير مألوفة

كشف ويلي كولوم، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم، عن تفاصيل الخطوة الجديدة في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، موضحًا أن عددًا من كبار الحكام في البلاد شاركوا في اجتماع خاص مع 2 من مدربي الطيران في المملكة المتحدة.

وأوضح كولوم: "تحدث إلينا 2 من الأشخاص البارزين في تدريب الطيارين حول كيفية إدارة التواصل في بيئة مركز القيادة خلال المواقف الصعبة، والتي تتسم بضغط هائل"، مضيفًا: "الأمر يشبه ما يحدث في قمرة القيادة.. إنه موقف عالي الضغط، ربما يقول البعض إن كرة القدم أيضًا حياة أو موت!".

الهدف الأساسي من الاستعانة بمدربي الطيران هو تعزيز جودة التواصل بين الحكام في مركز تقنية الفيديو والحكام على أرضية الملعب. ويؤكد كولوم أن القدرة على التواصل السليم ليست في مجرد الحديث، بل في طرح الأسئلة المفتوحة وتجنب التأثير على رأي المساعدين في المركز.

وأوضح: "التركيز كان على نوعية التواصل، مثل أن يوجه حكم الـ'فار' أسئلة مفتوحة لمساعده، لا أن يقوده إلى استنتاج معين. نحتاج إلى هذا النوع من التعاون أثناء المباريات، خصوصًا في ظل التوتر".

وأشار كولوم إلى أن الحكام خضعوا لعدة تدريبات داخل مركز تقنية الفيديو قبيل انطلاق الموسم الجديد، وأضاف: "قمنا بـ6 أو 7 تدريبات خلال فترة ما قبل الموسم، وما تعلمناه من جلسة الطيارين أخذنا إلى مستوى آخر، وسنطبق هذه المعرفة عند بداية المنافسات".

دروس مستفادة من أخطاء الموسم الماضي

وفي سياق متصل، أعاد كولوم التذكير بعدد من الحالات المثيرة للجدل التي شهدها الموسم الماضي، مؤكدًا أن غياب الأدلة البصرية القاطعة حال دون تدخل الـ"فار" في لحظات مفصلية.

كولوم علق على تلك المواقف قائلاً: "أبلغنا الحكام أننا نريد إثباتًا واقعيًا ومرئيًا قبل اتخاذ القرار، وإذا لم تتوفر صور واضحة، فإننا سندعم القرار المتخذ داخل الملعب".

تعديلات جديدة على قوانين اللعبة

بالتزامن مع هذه التغييرات التقنية، شهدت قوانين اللعبة أيضًا بعض التعديلات التي ستُطبق بدءًا من الموسم الجديد، ومنها:

  • قاعدة الـ8 ثوانٍ: سيتعين على حراس المرمى تحرير الكرة خلال 8 ثوانٍ فقط، وفي حال التأخير تُحتسب ركلة مرمى ضدهم أو ركلة حرة غير مباشرة حال وجود تعطيل.
  • إعادة تنفيذ ركلات الجزاء عند اللمسة المزدوجة: إذا لمس اللاعب الكرة بقدميه أثناء تنفيذ الركلة وسجل، تعاد الركلة. وإذا أضاعها، تُحتسب ركلة غير مباشرة للخصم.
  • تحديد المخاطب الوحيد مع الحكم: يُسمح لجميع اللاعبين بالتحدث، لكن يُفرض أن يكون القائد هو المتحدث الرئيسي مع الحكم في اللحظات المصيرية.. وفي حال كان القائد حارسًا، يُعيّن لاعب ميداني لهذا الدور.
  • إعادة تعريف حالات "الإسقاط": تغيّرت قاعدة من يحصل على الكرة عند اصطدامها بالحكم، فبدلاً من استئناف اللعب للفريق صاحب الحيازة السابقة، أصبحت تعود للفريق الذي كان سيحصل عليها لولا ارتطامها بالحكم. أما في منطقة الجزاء، فتذهب مباشرة لحارس الفريق المدافع.

نحو تقليل الجدل

شدد كولوم في ختام تصريحاته على أهمية الوضوح في قرارات التحكيم قائلاً: "نرغب في أن تكون القرارات مفهومة بعد إعلانها. بالطبع هناك قرارات صعبة وذات طابع تقديري، لكن ما يجب تجنبه هو القرارات التي لا يفهم أحد سبب اتخاذها".

وأضاف: "أحرزنا تقدمًا جيدًا في فهم الحالات المرتبطة بلمس اليد على سبيل المثال. بالطبع ستظل هناك استثناءات، لكننا نهدف إلى نهج أكثر اتساقًا، لتقليل الأخطاء التي يصعب تفسيرها".