لا تزال أصداء المشاركة المخيبة للمنتخب التونسي في كأس العالم 2026، تلقي بظلالها على الشارع الرياضي، فبعد مرور 3 أسابيع على الخروج المهين من الدور الأول، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لصب غضب الجماهير، ليس فقط بسبب النتائج الكارثية، بل نتيجة حالة "انفصال" واضحة بين اللاعبين والجمهور.
وفي السياق نفسه، أثار الدولي التونسي حنبعل المجبري حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر صورة له خلال عطلته الصيفية وهو يرتدي قميص منتخب السويد الذي يحمل اسم صديقه أنتوني إيلانغا ورقمه (11).
المنتخب التونسي ودع المونديال بسلسلة نتائج هزيلة، بدأها بهزيمة ثقيلة أمام السويد (5-1)، ثم اليابان (4-0)، وأخيرا هولندا (3-1)، وهي المشاركة التي دفعت الكثيرين للمطالبة بمحاسبة شاملة داخل الاتحاد التونسي، الذي لا يزال يلتزم الصمت من دون تقديم اعتذار أو رؤية فنية واضحة للمستقبل.
منشور حنبعل المجبري يفتح جراح "نسور قرطاج"
وفي قلب هذا الاحتقان، جاء منشور نجم المنتخب حنبعل المجبري ليشعل فتيل الجدل مجددا، بعدما نشر صورة له مرتديا قميص المنتخب السويدي الخاص بزميله السابق في مانشستر يونايتد، أنتوني إيلانغا.
ورغم أنّ القميص يعود لزميل، إلا أن توقيته اعتبره قطاع عريض من الجماهير "استفزازا غير مبرر"، خصوصا أن السويد كانت صاحبة الضربة الأقسى التي قصمت ظهر تونس في المونديال وعجلت برحيل المدرب صبري اللموشي.
في المقابل، تباينت الآراء بشدة؛ فبينما يرى الغاضبون أن اللاعبين يفتقدون للحس الوطني في ظل توالي صورهم من العطلات الصيفية متجاهلين خيبة الأمل الوطنية، تدافع فئة أخرى عن المجبري، مؤكدة أن حياته الشخصية وعلاقات الصداقة لا يجب ربطها بنتائج كرة القدم، خصوصا بعد مرور أسابيع على الحدث.
إنّ حالة الجدل المثارة ليست مجرد غضب على "صورة"، بل هي انعكاس لأزمة ثقة أعمق بين المنتخب وجماهيره.
وبغياب أيّ خطاب رسمي يبرر الإخفاق، ستظل منصات التواصل هي المتنفس الوحيد للمشجعين، ما يجعل كل حركة للاعبين تحت مجهر الانتقاد، في انتظار خطوات إصلاحية تعيد ترميم العلاقة المنهارة بين "النسور" وقاعدتهم الجماهيرية.