يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" لتقديم شكوى جنائية بموجب القانون السويسري ضد رئيس الاتحاد الدولي "فيفا" السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو، بتهمة "سوء الإدارة"، على خلفية مشروع سري أجهض في الصيف الحالي لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في عائدات كأس العالم.
وكشفت وثائق حصلت عليها وكالة فرانس برس أن يويفا يرى أن المشروع "ألحق ضرراً مباشراً وملموساً بسمعة فيفا"، في تصعيد غير مسبوق بين أكبر هيئتين كرويتين في العالم.
ما هي "صفقة كأس العالم السرية"؟
كان فيفا قد أعد المشروع سراً في يوليو الماضي، وقدمه باعتباره وسيلة لـ"إطلاق الإمكانات التجارية" لأهم بطولاته.
وتضمن المشروع إنشاء شركة جديدة تفتح الباب أمام مستثمرين خواص للاستثمار في عائدات كأس العالم.
لكن يويفا يرى أن الأمر كان في الواقع "آلية تهدف إلى تمكين إنفانتينو ودائرة صغيرة من المقربين منه" من الحصول على "حصة دائمة في أثمن أصول فيفا وتحقيق أرباح منها، على حساب فيفا وأعضائه".
كان من المُقرر أن يكون "ثرايف" وكوشنر المُستثمرين الرئيسين اللذين يعتزمان دفع 4.2 مليارات دولار (3.6 مليارات يورو) للفيفا مقابل حصة 20% في شركة تابعة تُدير الفعاليات التجارية للاتحاد، بما في ذلك كأس العالم.
ودعم يويفا موقفه بتصريحات كارلوس كورديرو، المصرفي الاستثماري الذي عمل مستشاراً لإنفانتينو قبل أن يستقيل ويصف العملية بأنها "صفقة سيئة لكرة القدم".
ملاحقة قضائية في سويسرا وأميركا
أوضح يويفا في طلب تمهيدي من 60 صفحة تقدم به أمام القضاء في ولاية فلوريدا الأميركية أن الهدف هو دعم "إجراءات قضائية في دولة أجنبية" سيباشرها لاحقاً أمام القضاء السويسري.
وينوي الاتحاد الأوروبي ملاحقة إنفانتينو بتهمة "سوء الإدارة" التي تصل عقوبتها في سويسرا إلى السجن 5 سنوات، وتتطلب إثبات أنه ألحق عمداً ضرراً بمصالح فيفا.
ويشترط القانون السويسري للحكم بهذه التهمة إثبات وجود نية متعمدة لإلحاق الضرر بمؤسسة الفيفا وأعضائها البالغ عددهم 211 اتحاداً.
