طموحات كبيرة
واستغل مهندسو ماكلارين فترة التوقف غير المبرمجة خلال شهر أبريل الجاري، للعمل المكثف على تجهيز الحزمة الأولى من هذه التعديلات الجديدة، والتي سيتم إطلاقها رسميًا على حلبة ميامي.
وفي تصريحات سابقة، رفع مدير الفريق، أندريا ستيلا، سقف الطموحات عاليًا، مؤكدا أنّ الهدف الاستراتيجي للصانع البريطاني، بعد بداية موسم متباينة، هو الوصول تدريجيًا إلى سيارة "جديدة كليًا". ويسعى الفريق من خلال هذه الخطة الطموحة لتقليص الفجوة الزمنية والفنية التي تفصله عن فريقَي مرسيدس وفيراري، اللذين يسيطران على صدارة الترتيب.
وتمثل التحديثات المرتقبة في سباق فلوريدا ذي النمط القصير (سباق السرعة - سبرينت)، الجزء الأول من عملية التحول الشاملة. وكشف الفريق في بيان رسمي، أنّ التعديلات ستشمل قنوات تهوية المكابح الأمامية والخلفية، وتصميم الهيكل الخارجي، فضلًا عن إدخال تحسينات على الأرضية والجناح الخلفي للسيارة.
تجارب إضافية
ورغم ضيق الوقت المخصص للتجارب في جولات "السبرينت"، إلا أنّ الفرق ستستفيد من تمديد حصة التجارب الحرة الأولى بـ30 دقيقة، لتصبح مدتها الإجمالية ساعة ونصف الساعة. ويأتي هذا التمديد تعويضًا عن فترة التوقف الطويلة، ولتسهيل التأقلم مع التعديلات التنظيمية الجديدة التي ستطبق لأول مرة.
وأكد فريق ماكلارين أنّ جزءًا كبيرًا من العمل، سيتركز إلى جانب مطابقة البيانات الحقيقية للتحديثات مع بيانات المحاكاة، على استخراج أقصى طاقة ممكنة من محرك مرسيدس. وتكتسب هذه الخطوة أهمية مضاعفة في ظل التعديلات التنظيمية التي ستؤثر بشكل مباشر على أسلوب القيادة، وتحديدًا في ما يخص إدارة الطاقة.
وقضى ثنائي الفريق، البريطاني لاندو نوريس والأسترالي أوسكار بياستري، ساعات طويلة في جهاز المحاكاة خلال فترة التوقف للتعود على التحديثات. كما شارك السائقان في تجارب خاصة لإطارات بيريللي على حلبة نوربورغرينغ الألمانية، برفقة فريق مرسيدس، تعويضًا عن التجارب التي أُلغيت في السعودية.
ويُذكر أنّ ماكلارين يمتلك سجلًا مميزًا في ميامي، حيث يسعى لتحقيق فوزه الـ3 على التوالي في هذه الحلبة، بعدما توج نوريس بلقب نسخة 2024 (محققًا فوزه الأول في مسيرته بالفورمولا 1)، تلاه فوز زميله بياستري في نسخة 2025.