في إطار الجدل الواسع الذي أثارته تقارير إعلامية في فرنسا وإسبانيا، خرج النجم الفرنسي كيليان مبابي عن صمته لينهي حالة الجدل، نافيًا بشكل قاطع صحة الأنباء التي تحدثت عن خطأ طبي داخل ريال مدريد في تشخيص إصابته بالركبة، مؤكدًا أن ما تم تداوله "غير صحيح".
مبابي يحسم الجدل حول "الركبة الخطأ"
خلال مؤتمر صحفي يسبق المواجهة الودية المرتقبة بين فرنسا والبرازيل، نفى مبابي الرواية التي تحدثت عن قيام الطاقم الطبي لريال مدريد بفحص الركبة غير المصابة.
وقال قائد منتخب فرنسا بوضوح: "المعلومة التي تقول إنهم فحصوا الركبة الخطأ ليست صحيحة"، في رد مباشر على التقارير التي أثارت ضجة كبيرة خلال الأيام الماضية.
وأضاف: "أنا ربما أتحمل جزءًا من المسؤولية بشكل غير مباشر، لأنني لم أُحسن التواصل، وعندما لا توضّح ما يحدث لك، تفتح الباب أمام التأويلات".
كيف بدأت قصة الشائعات؟
انطلقت الأزمة بعد تقارير إعلامية أشارت إلى ما وُصف بـ"خطأ طبي جسيم"، حيث زعمت أن مبابي، الذي تعرض لإصابة في الركبة اليسرى خلال ديسمبر الماضي، خضع لفحص بالرنين المغناطيسي على الركبة اليمنى، ما أدى إلى تأخر تشخيص الإصابة الحقيقية.
وتحدثت هذه التقارير عن استمرار اللاعب في خوض المباريات رغم شعوره بالألم، قبل أن يلجأ لاحقًا إلى أطباء في باريس للحصول على التشخيص الصحيح، وهو ما غذّى الشكوك حول وجود خلل في التعامل الطبي داخل النادي الملكي.
كما ربطت بعض المصادر تلك الأزمة بحالة غضب داخلية من اللاعب، إلى جانب تغييرات لاحقة في الطاقم الطبي، ما ساهم في تصاعد الجدل بشكل أكبر.

مبابي يعترف بجزء من المسؤولية
رغم نفيه القاطع لوجود خطأ طبي، أقر مبابي بأن غياب التواصل الواضح ساهم في انتشار هذه الروايات، مشيرًا إلى أن الصمت في مثل هذه الحالات يفتح الباب أمام التفسيرات المختلفة.
وأوضح: "هذا جزء من اللعبة. عندما لا تتحدث، يملأ الآخرون الفراغ بتكهناتهم"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن التواصل مع ريال مدريد كان "واضحًا" طوال فترة علاجه، سواء في مدريد أو خلال متابعته مع أطباء آخرين في باريس.
عودة قوية واستعداد للمشاركة
وعلى الصعيد الفني، طمأن مبابي جماهير ريال مدريد ومنتخب فرنسا بشأن حالته البدنية، مؤكدًا تعافيه الكامل من الإصابة واستعداده للعودة إلى المنافسات.
وقال: "أنا سعيد لأنني أشعر أن ركبتيّ بخير الآن، وأشعر بالراحة على أرض الملعب"، مضيفًا: "أنا جاهز للعب، وحتى للبدء أساسيًا، لكن القرار يعود للمدرب".
كما شدد على أنه لا يعيش على فكرة الندم، موضحًا: "لم أكن يومًا شخصًا يندم، أنا أنظر فقط إلى الحاضر والمستقبل القريب".