أثار الأداء التحكيمي في مواجهة فرنسا وباراغواي ضمن دور الـ16 من كأس العالم 2026 موجة من الانتقادات، بعدما اعتبر لاعبو المنتخب الفرنسي أن الحكم الأوزبكي إيلجيز تانتاشيف تساهل بشكل كبير مع التدخلات العنيفة للاعبي باراغواي، وهو ما دفع ريان شرقي إلى التعبير عن استيائه عقب نهاية اللقاء الذي انتهى بفوز "الديوك" بهدف دون رد وتأهلهم إلى الدور ربع النهائي لمواجهة المغرب.
وجاءت تصريحات شرقي بعد مباراة شهدت صراعات بدنية متواصلة، حيث رأى لاعب مانشستر سيتي أن المنتخب الفرنسي أثبت قدرته على التعامل مع هذا النوع من المواجهات، رغم صعوبة الظروف التحكيمية.
شرقي: فرنسا تعرف كيف تخوض "الحروب"
أكد ريان شرقي أن المنتخب الفرنسي كان يتوقع مواجهة بدنية أمام باراغواي، مشيراً إلى أن الفوز في مثل هذه المباريات يحمل أهمية خاصة خلال بطولة كأس العالم.
وقال: "كنا نعلم أنها ستكون مباراة شديدة القوة، وكان من المهم بالنسبة لنا أن نخوض مباراة كهذه خلال كأس العالم، لنثبت للجميع أن المنتخب الفرنسي لا يعرف فقط كيف يقدم كرة قدم جميلة، بل يعرف أيضاً كيف يخوض الحروب."
وأضاف أن المنتخب تعامل مع الضغط البدني الكبير ونجح في الخروج ببطاقة التأهل رغم صعوبة اللقاء.
غضب من أداء الحكم
ولم يُخفِ شرقي استياءه من قرارات الحكم الأوزبكي إيلجيز تانتاشيف، الذي تعرض لانتقادات واسعة بسبب سماحه باستمرار العديد من التدخلات القوية دون عقوبات مناسبة.

وقال لاعب فرنسا: "ماذا؟ 30 أو 40 مخالفة.. وكم بطاقة أُشهرت؟ لا يهم، نحن في الدور ربع النهائي."
وتشير الإحصاءات إلى أن الحكم أشهر 3 بطاقات صفراء فقط للاعبي فرنسا، بينما لم ينل لاعبو باراغواي سوى بطاقة صفراء واحدة جاءت بعد صافرة النهاية، رغم كثرة الاحتكاكات والتدخلات العنيفة التي شهدها اللقاء.
تقنية الفيديو صححت القرار الأهم
ورغم الانتقادات، تدخلت تقنية حكم الفيديو المساعد "الفار" في أبرز لقطات المباراة، بعدما لم يحتسب الحكم مخالفة ضد ديزيريه دوي داخل منطقة الجزاء، قبل أن يراجع اللقطة عبر الشاشة ويحتسب الخطأ الذي ارتكبه دانييل جوميز.
إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتهدئة الانتقادات، إذ اعتبر كثيرون أن الحكم فقد السيطرة على المباراة، خصوصًا مع تكرار المخالفات والمشاحنات دون تدخل حاسم.
انتقادات متكررة للحكم
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها تانتاشيف انتقادات خلال البطولة، إذ سبق أن أثار الجدل في مباريات سابقة، أبرزها مواجهة المغرب واسكتلندا، عندما اشتكى المنتخب الاسكتلندي من تجاهله احتساب ركلتي جزاء.
كما سبق للحكم الأوزبكي إدارة مباريات في البطولات الآسيوية، وشارك في أولمبياد باريس 2024، قبل أن يتم اختياره للمشاركة لأول مرة في نهائيات كأس العالم.
ورغم الجدل التحكيمي، نجح المنتخب الفرنسي في الحفاظ على هدوئه وحسم المواجهة، ليواصل مشواره في البطولة ويضرب موعداً مع المغرب في الدور ربع النهائي، بينما طوى لاعبوه صفحة المباراة مؤكدين أن الأهم بالنسبة لهم كان انتزاع بطاقة العبور، بصرف النظر عن الجدل الذي رافق أداء الحكم.