وتعكس الخطوة الاستباقية التي أقدمت عليها الإدارة الهولندية بتحديد سعر بيع إسماعيل الصيباري، الأهمية القصوى التي بات يمثلها اللاعب داخل منظومة الفريق. وتؤكد هذه الإجراءات سعي آيندهوفن لتحقيق أقصى استفادة مالية ممكنة، تماشيًا مع سياسته الناجحة في تسويق وتطوير اللاعبين الشباب، وحماية أصوله ومصالحه الاستثمارية.
قيمة مالية ضخمة
كشفت صحيفة "Eindhovens Dagblad" الهولندية أنّ إدارة آيندهوفن وضعت صيباري ضمن خانة اللاعبين الأساسيين الذين يصعب تعويضهم. وبناءً على هذه الرؤية الفنية، اشترط مسؤولو بطل هولندا الحصول على عرض مالي ضخم كشرط أساسي لفتح باب المفاوضات حول مستقبل صانع الألعاب المغربي.
وأوضحت الصحيفة ذاتها، أنّ النادي الهولندي حدد مبلغ 40 مليون يورو كحد أدنى للموافقة على رحيل نجمه الشاب، ولن يقبل بأيّ عرض يقل عن هذه القيمة. ويمثل هذا المبلغ ضعف السعر المطلوب للتخلي عن زميله في خط وسط الفريق، الهولندي جوي فيرمان، ما يعكس التقييم العالي والمكانة المتزايدة التي أصبح يحتلها اللاعب المغربي.
وتعدّ هذه الخطوة بمثابة رسالة واضحة لكل الأندية المهتمة، لقطع الطريق أمام أيّ محاولات لتقديم عروض مالية منخفضة لا توازي القيمة السوقية المتصاعدة للاعب. وتراقب أندية إنجليزية وإسبانية وضعية وتطور اللاعب عن كثب باهتمام كبير، تمهيدًا لاحتمال الدخول في مفاوضات جادة لضمه خلال سوق الانتقالات الصيفية القادمة.
مسيرة استثنائية
وفرض الصيباري نفسه كعنصر لا غنًى عنه، وركيزة أساسية في تشكيلة المدرب بيتر بوش، بفضل مستوياته المميزة والأداء اللافت الذي يقدمه في الدوري الهولندي والمنافسات الأوروبية. وأصبح اللاعب المغربي العنصر الأكثر تأثيرًا وفاعلية في المنظومة والخطوط الهجومية للنادي.
وتترجم لغة الأرقام القوة الهجومية الضاربة للصيباري هذا الموسم، حيث ساهم بفاعلية في مساعدة زملائه وهز شباك الخصوم. وبلغت مساهمات اللاعب التهديفية الرقم 32 خلال الموسم الحالي، بعدما تمكن من تسجيل 16 هدفًا، إلى جانب تقديم 6 تمريرات حاسمة، وذلك خلال 32 مباراة خاضها بقميص فريقه في مختلف المسابقات والمنافسات، وهو ما يبرر تماما تمسك إدارة ناديه بتحديد قيمة مالية عالية للتخلي عنه.