أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أن بطولة كأس العالم قد تتوسع لتصبح بطولة تضم 64 منتخبًا بحلول عام 2030 وذلك في مقابلة مع صحيفة "بلووين" السويسرية، حيث كشف عن احتمالية مشاركة 16 دولة إضافية "ستخضع للدراسة والمناقشة".
وسيكون هذا الحجم ضعف حجم النسخ الأخيرة من كأس العالم 2022، قبل التوسع المثير للجدل إلى نظام الـ 48 منتخبًا في البطولة الحالية. وكان نظام المنافسة بـ 32 دولة هو المعتمد بين عامي 1998 و2022.
إنفانتينو يؤكد نجاح النسخة الحالية بمشاركة 48 منتخبًا
ويدّعي إنفانتينو، الذي يتواجد بالفعل في قلب جدل كبير يمس بنزاهة كأس العالم في هذه البطولة، أن التوسع إلى 48 فريقًا كان "ناجحاً بنسبة 100%"، وذلك على الرغم من الانتقادات التي وجهها المشجعون وحتى المنتخبات، حيث وصف كارلوس كيروش، المدير الفني لمنتخب غانا، تأثير هذا التوسع بأنه "مبتذل وعادي".
الآن، وقبل انطلاق نسخة 2030 التي ستقام بشكل رئيسي بين المغرب والبرتغال وإسبانيا، يذكر رئيس الفيفا أن المحادثات ستجرى بشأن زيادة النمو الاقتصادي والتنافسي.
وصرح إنفانتينو لصحيفة "بلووين": "إقامة بطولة بمشاركة 64 منتخبًا هي بالتأكيد مسألة ستتم دراستها ومناقشتها في اللجان المختصة بعد كأس العالم هذه"، مؤكدًا مجددًا أن البطولة "للعالم أجمع، وليس فقط لأوروبا وأميركا الجنوبية".
وأضاف: "يجب أن يُسمح لكل دولة بالحلم بالمشاركة في كأس العالم. يمكنكم رؤية أن جودة المنتخبات عالية للغاية - وتزداد جودة يومًا بعد يوم في جميع أنحاء العالم".
وكان هذا التوسع الإضافي قد اقتُرح لأول مرة من المسؤول الكروي الأوروغوياني، إغناسيو ألونسو، في اجتماع مجلس الفيفا في مارس 2025. كما وصف أليخاندرو دومينغيز، رئيس اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، بطولة الـ 64 منتخبًا في عام 2030 بأنها "حلمه".

غضب أوروبي متزايد وخلافات سياسية
ومع ذلك، فإن تصريحات إنفانتينو ستزيد من عمق الغضب الموجه ضده من الدول الأوروبية، التي شكت مرارًا وتكرارًا من إرهاق اللاعبين في السنوات الأخيرة.
وقد رُسمت خطوط المواجهة في الأسبوع الماضي بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والفيفا بسبب إلغاء إيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون.
وقد اشتدت حدة الضجة المحيطة بإنفانتينو بعد أن تفاخر دونالد ترامب بالضغط على إنفانتينو لإلغاء طرد بالوغون في المباراة ضد البوسنة والهرسك في دور الـ 32.
ورد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، مدعومًا ببيانات من ألمانيا وبلجيكا، بأن هناك "خطاً أحمر" قد تم تجاوزه. كما دعا ديفيد برنشتاين، الرئيس السابق للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ومجموعة من الشخصيات السياسية في وستمنستر، إنفانتينو إلى الاستقالة.