دخل مستقبل ليونيل سكالوني مع منتخب الأرجنتين مرحلة جديدة من المفاوضات، بعدما أعلن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم بدء محادثات رسمية بين رئيسه كلاوديو "تشيكي" تابيا والمدرب، من أجل تمديد العقد الذي ينتهي في ديسمبر من العام الجاري.
وتأتي التحركات في وقت يستعد فيه المنتخب الأرجنتيني لخوض 3 مباريات ودية أمام بوليفيا وبوركينا فاسو وبنين، وسط اهتمام واسع بمصير الجهاز الفني الذي قاد "ألبيسيليستي" خلال السنوات الماضية، إلى جانب اقتراب الظهور الأخير لليونيل ميسي بقميص منتخب بلاده.
سكالوني يفتح الباب أمام الاستمرار
وقال الحساب الرسمي للمنتخب الأرجنتيني: "بدأت المحادثات بين رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا ومدرب المنتخب ليونيل سكالوني بشأن تجديد عقده على رأس القيادة الفنية للمنتخب".
وأكد سكالوني، البالغ من العمر 48 عامًا، أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن مستقبله، لكنه أبدى استعدادًا واضحًا للاستمرار، مشيرًا إلى أنه تجاوز جانبًا من مرارة خسارة اللقب العالمي الأخير أمام إسبانيا في الولايات المتحدة.
وقال: "أنا بخير. كان لدي وقت للابتعاد قليلًا وترك مرارة عدم قدرتنا على الفوز، وهذه هي الحقيقة، لكنني أشعر بالسلام لأن كل شيء سار بصورة جيدة".
وأوضح المدرب أنه كان من المقرر أن يجتمع مع تابيا، إلا أن الموعد تأجل بسبب ذهابه إلى طبيب الأسنان، بالتزامن مع وجود رئيس الاتحاد في باراغواي.
وأضاف: "فيما يتعلق بوضعي، لا يوجد جديد حتى الآن. سألتقي الرئيس خلال الأيام المقبلة. كنا سنلتقي بالأمس، لكنني تعرضت لمشكلة واضطررت إلى الذهاب إلى طبيب الأسنان، لذلك لم نستطع الاجتماع. اليوم هو في باراغواي، وسنتحدث".
وشدد سكالوني على وجود عدة ملفات يجب مناقشتها قبل حسم قراره، قائلًا: "هناك الكثير من الأمور التي يجب أن نتحدث بشأنها، وعلينا الجلوس مع الرئيس. من الطبيعي بعد بطولة عاطفية كهذه، ومع كل ما حدث، أن تعيد التفكير في بعض الأشياء".
ووصف تدريب المنتخب بأنه "وظيفة الأحلام"، لكنه نفى وجود قرار محسوم مسبقًا، مؤكدًا: "كل ما يُقال غير صحيح. عندما يكون لدينا شيء نعلنه سنفعل ذلك، لكن حتى الآن كل شيء مستمر كما هو".
عرض يمتد إلى 2030
وبحسب المصدر الثاني، تطورت المحادثات لاحقًا بين تابيا وسكالوني، مع تقديم عرض للمدرب من أجل تمديد عقده لمدة عامين إضافيين حتى بطولة كوبا أمريكا 2028.
ويتضمن المقترح أيضًا خيارًا لتمديد الاتفاق لعامين آخرين، بما يسمح باستمرار سكالوني على رأس القيادة الفنية حتى كأس العالم 2030 حال توصل الطرفين إلى اتفاق.
وفي حال نجاح المفاوضات، من المنتظر أن تمتد عقود أعضاء الجهاز الفني أيضًا، باستثناء والتر صامويل.

ووفقًا للمصدر ذاته، يعتزم صامويل بدء مسيرته التدريبية بصورة مستقلة في أوروبا خلال العام المقبل، ما يعني مغادرته الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني إذا سارت الخطة كما هو متوقع.
وجاءت المفاوضات بعد فترة من الغموض أعقبت خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا، إذ أقر سكالوني بأن عدم التتويج كان مؤثرًا للغاية.
وقال: "كانت ضربة عدم الفوز قاسية، ويجب أن نعترف بذلك، لأننا كنا على وشك الفوز بلقب عالمي آخر، وكان الأمر صعبًا بوضوح".
سكالوني يكشف دوره في وداع ميسي
يتزامن ملف مستقبل سكالوني مع استعداد ليونيل ميسي لخوض مباراته الأخيرة بقميص الأرجنتين أمام بنين يوم 6 أكتوبر، بعد إعلان اللاعب اعتزاله الدولي في رسالة سابقة.
وكشف سكالوني أنه لعب دورًا في إقناع ميسي بالمشاركة في مباراة الوداع، لرغبته في حضور اللحظة الأخيرة لقائد المنتخب مع جماهير بلاده.
وقال: "لاعب مثله يستحق ذلك. أنا تحديدًا قمت بدوري لأنني أريد أن أكون حاضرًا في وداعه، وبما أنني لا أعرف إذا كنت سأتمكن من ذلك مستقبلًا، فقد دفعنا من أجل أن يستطيع المشاركة في هذه المباراة".
وأضاف: "كنا نعرف كل ما كان يمر به، ومع ذلك أظهر الرغبة والجهد للحضور وتوديع جماهيره، هؤلاء الناس الذين يحبونه كثيرًا".
ويستعد المنتخب الأرجنتيني خلال فترة التوقف الحالية لمواجهة بوليفيا وبوركينا فاسو قبل لقاء بنين، في وقت تبقى فيه الأنظار معلقة على نتيجة مفاوضات تابيا وسكالوني، وما إذا كانت ستقود إلى استمرار المدرب حتى كوبا أمريكا 2028، مع إمكانية تمديد مشواره إلى كأس العالم 2030.

