اقترب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" من إدخال تعديل مهم على نظام المشاركة في دوري أبطال إفريقيا، بعدما حظي مقترح زيادة عدد ممثلي الدوريات الأعلى تصنيفًا داخل القارة بموافقة مبدئية من أعضاء اللجنة التنفيذية، في انتظار اعتماده رسميًا خلال الاجتماعات المقبلة.
ويهدف المقترح، الذي تقدم به هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم وعضو المكتب التنفيذي لـ"كاف"، إلى توسيع قاعدة المشاركة في البطولة القارية الأهم على مستوى الأندية، من خلال منح الدول الكبرى مقعدًا إضافيًا بداية من الموسم المقبل.
وبحسب تقارير صحفية مغربية، انتقل الملف من مرحلة الدراسة إلى الترتيبات الإجرائية، وسط مؤشرات متزايدة على تمريره، خصوصا بعد تأجيل الموعد النهائي لإرسال قوائم الأندية المشاركة في المسابقات القارية.
موافقة مبدئية داخل "كاف"
ذكر موقع "سبورت 7" المغربي أن مقترح زيادة عدد الأندية المشاركة في دوري أبطال إفريقيا يحظى بدعم واسع داخل اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي.
وأوضح التقرير أن أعضاء اللجنة أبدوا موافقة مبدئية على الفكرة، على أن تخضع للمصادقة الرسمية خلال الاجتماعات المرتقبة قبل حسم قوائم المشاركين في الموسم الجديد.
وأصبحت فرص تطبيق التعديل أكثر قوة مقارنة بالفترة الماضية، بعدما بدأ "كاف" مناقشة الخطوات التنظيمية المطلوبة لتعديل نظام البطولة واستيعاب العدد الإضافي من الأندية.
ومن المنتظر أن تشمل الترتيبات تحديد الدول المستفيدة، وتعديل مراحل الأدوار التمهيدية، إلى جانب وضع آلية جديدة للقرعة وتوزيع الأندية وفق التصنيف القاري.
تأجيل إرسال قوائم الأندية
عزز قرار لجنة المسابقات في "كاف" التكهنات بقرب اعتماد النظام الجديد، بعدما تقرر تأجيل الموعد النهائي لتلقي أسماء الأندية المشاركة في البطولات الإفريقية.
وكان من المقرر أن ترسل الاتحادات الوطنية قوائم ممثليها خلال الأسبوع الأخير من يوليو، قبل تمديد المهلة إلى منتصف أغسطس المقبل.
ويمنح التأجيل الاتحاد الإفريقي هامشًا زمنيًا إضافيًا من أجل حسم المقترح، وإجراء التعديلات اللازمة على لوائح البطولة قبل اعتماد الأندية المشاركة بصورة نهائية.
كما يسمح القرار للاتحادات المحلية بإعادة ترتيب قوائمها حال إقرار المقعد الـ3، بدلًا من تسجيل فريقين فقط وفق النظام المعمول به حاليًا.

التعديل يقتصر على دوري أبطال إفريقيا
أشارت التقارير إلى أن الزيادة المنتظرة ستطبق في دوري أبطال إفريقيا فقط، دون إجراء أي تغيير على نظام كأس الكونفدرالية الإفريقية.
وبذلك، ستحصل الدول الأعلى تصنيفًا على 3 مقاعد في دوري الأبطال، بينما تحتفظ بمقعدين فقط في كأس الكونفدرالية خلال الموسم المقبل.
وكان المقترح الأصلي يتضمن إمكانية زيادة عدد المشاركين في البطولتين، لكن المناقشات داخل "كاف" اتجهت نحو قصر التعديل على دوري الأبطال في المرحلة الحالية.
ويعني ذلك استمرار كأس الكونفدرالية بنظامها الحالي، مع مشاركة فريقين من كل دولة ضمن الدوريات المتقدمة في تصنيف مسابقات الاتحاد الإفريقي.
الدول المستفيدة من المقعد الـ3
من المنتظر أن تستفيد 4 دول من التعديل المقترح، وهي مصر والمغرب وتونس وجنوب إفريقيا، باعتبارها الأعلى تصنيفًا في بطولات الأندية التابعة لـ"كاف".
وتحصل كل دولة من هذه الدول على مقعد ثالث في دوري أبطال إفريقيا، ما يرفع عدد أندية البطولة، ويمنح فرقًا جديدة فرصة المنافسة على اللقب القاري.

ويستند المقترح إلى قوة الدوريات الـ4 وحضور أنديتها المتكرر في الأدوار المتقدمة من دوري الأبطال والكونفدرالية، إلى جانب نتائجها في السنوات الأخيرة.
كما يأتي التوجه في إطار محاولة الاستفادة من التطور الذي شهدته كرة القدم الإفريقية وارتفاع مستوى المنافسة، خصوصا بعد الظهور القوي لمنتخبات القارة في كأس العالم 2026.
الأهلي والزمالك وبيراميدز يمثلون مصر
في حال اعتماد المقترح رسميًا، ستشارك مصر بـ3 أندية في النسخة المقبلة من دوري أبطال إفريقيا، وهي الأهلي وبيراميدز والزمالك.
ويمنح النظام الجديد الزمالك فرصة الظهور في دوري الأبطال إلى جانب الأهلي وبيراميدز، بدلًا من المشاركة في كأس الكونفدرالية وفق التوزيع التقليدي للمقاعد.
ومن شأن وجود الأندية المصرية الـ3 أن يرفع من قوة البطولة، بالنظر إلى تاريخ الأهلي والزمالك القاري، إلى جانب النتائج التي حققها بيراميدز خلال مشاركاته الإفريقية الأخيرة.
وستظل مشاركة الأندية المصرية في كأس الكونفدرالية مقتصرة على فريقين، حال استمرار النظام الحالي للمسابقة الثانية دون تعديل.
3 أندية مغربية في دوري الأبطال
سيكون المغرب من أبرز المستفيدين أيضًا، إذ تمهد الزيادة المرتقبة لمشاركة نهضة بركان والرجاء والمغرب الفاسي في دوري أبطال إفريقيا.
وجاءت الأندية الـ3 ضمن المراكز التي تمنحها حق الاستفادة من المقعد الإضافي، حال إقرار التعديل بصورة نهائية.
وفي المقابل، تستمر المشاركة المغربية في كأس الكونفدرالية بفريقين فقط، هما الجيش الملكي والوداد، وفق التوزيع المشار إليه في التقارير.
وتعكس زيادة عدد الممثلين المغاربة المكانة المتقدمة للأندية الوطنية في تصنيف "كاف"، بعد نتائجها القوية في البطولات القارية خلال المواسم الماضية.
ويبقى القرار النهائي مرتبطًا بمصادقة اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي، قبل الإعلان عن النظام الرسمي للموسم الجديد وتحديد قائمة المشاركين.




