تلقى مانشستر سيتي ضربة قوية قبل انطلاق الموسم الجديد، بعدما تقرر خضوع الإسباني رودري لعملية جراحية بسبب إصابة في الظهر، دون تحديد موعد واضح لعودته إلى الملاعب حتى الآن.
وتأتي الإصابة بعد أيام قليلة من قيادة رودري منتخب إسبانيا إلى التتويج بكأس العالم 2026 وحصوله على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة، لتفتح باب القلق مجددًا بشأن حالته البدنية ومستقبله مع بطل إنجلترا السابق.
رودري يخضع لجراحة في الظهر
وفقًا لشبكة "ذا أثليتك"، من المقرر أن يجري رودري عملية جراحية لعلاج الإصابة التي يعانيها في الظهر، في وقت لم يصدر فيه تشخيص نهائي بشأن مدة غيابه أو الموعد المتوقع لعودته إلى التدريبات والمباريات.
وشارك قائد منتخب إسبانيا أساسيًا في المباريات الـ8 لبلاده خلال كأس العالم 2026، وقادها إلى التتويج باللقب للمرة الأولى منذ نسخة 2010.
كما حصد اللاعب البالغ 30 عامًا جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في المونديال، بعد عروض قوية جعلته أحد أبرز عناصر المنتخب خلال مشواره نحو منصة التتويج.
لكن خضوعه للجراحة يأتي بعد موسمين متتاليين تأثرا بالإصابات، ما يثير مخاوف مانشستر سيتي بشأن قدرته على استعادة جاهزيته الكاملة قبل بداية المنافسات.
سلسلة إصابات منذ تمزق الرباط الصليبي
لم يستعد رودري تأثيره المعتاد بصورة كاملة منذ تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي خلال سبتمبر 2024، وهي الإصابة التي أبعدته عن معظم منافسات موسم 2024-2025.
واستمرت المشكلات البدنية في الموسم التالي، إذ عانى إصابات في العضلات الخلفية والفخذ، واكتفى بالمشاركة في 33 مباراة بمختلف البطولات.
كما بدأ أساسيًا في 17 مباراة فقط من أصل 38 مواجهة خاضها مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي خلال الموسم الماضي.

ويمثل تكرار الإصابات مصدر قلق كبير بالنسبة إلى الجهاز الفني بقيادة بيب غوارديولا، خصوصًا أن رودري كان أحد أهم عناصر الفريق خلال سنوات الهيمنة المحلية والقارية.
وكان لاعب الوسط قد لعب دورًا محوريًا في موسم الثلاثية التاريخية 2022-2023، إذ شارك في 56 مباراة، وسجل هدف الفوز على إنتر ميلان في نهائي دوري أبطال أوروبا، إلى جانب التتويج بالدوري الإنجليزي وكأس الاتحاد.
مستقبل غامض وعقد يقترب من نهايته
تزداد حالة الغموض حول مستقبل رودري مع مانشستر سيتي، في ظل تبقي موسم واحد فقط في عقده الحالي.
ومن المنتظر أن يجري النادي محادثات مع اللاعب بعد كأس العالم بشأن تمديد ارتباطه، لكنه لم يُظهر حتى الآن رغبة واضحة في التوقيع على عقد جديد، وفقًا لشبكة "ذا أثلتيك".
وارتبط اسم رودري مرارًا بالانتقال إلى ريال مدريد، خصوصًا بعدما أعلن رغبته في العودة إلى إسبانيا خلال مرحلة ما من مسيرته.
لكن الشبكة الأميركية أكدت أن النادي الملكي لا يخطط في الوقت الراهن للتعاقد معه، رغم استمرار التكهنات حول مستقبله.
وقد تؤثر الجراحة الجديدة وسجل الإصابات الأخير في قرارات جميع الأطراف، سواء فيما يتعلق بالتجديد أو دراسة عروض الرحيل خلال الفترة المقبلة.
مانشستر سيتي يعيد ترتيب خط الوسط
تحرك مانشستر سيتي لتدعيم خط الوسط بالتعاقد مع إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، في صفقة قد تخفف جزئيًا من تأثير غياب رودري.
ويأتي ذلك في ظل تغييرات منتظرة داخل القائمة، بعدما رحل البرتغالي برناردو سيلفا عقب انتهاء عقده، بينما يُعد ماتيو كوفاسيتش ونيكو غونزاليس من أبرز المرشحين للمغادرة.
وسيحتاج غوارديولا إلى إعادة توزيع الأدوار داخل الوسط، خصوصًا إذا امتد غياب رودري إلى الأسابيع الأولى من الموسم.
ويبدأ مانشستر سيتي مشواره في الدوري الإنجليزي لموسم 2026-2027 بمواجهة بورنموث على ملعبه يوم 23 أغسطس، بينما تبقى مشاركة قائد إسبانيا في ضربة البداية موضع شك كبير حتى صدور تقدير طبي أكثر دقة لفترة التعافي.




