شنّ نادي غلطة سراي هجومًا لاذعًا على حكام الدوري التركي، رغم فوزه الكبير في قمة إسطنبول أمام فناربخشة مساء الأحد في الجولة 31، في مباراة حملت أبعادًا تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
فوز كبير لا يُخفي الغضب
نجح غلطة سراي في تحقيق انتصار مهم بنتيجة 3-0 على غريمه التقليدي فناربخشة، ضمن منافسات الدوري التركي، ليعزز صدارته بفارق 7 نقاط قبل 3 جولات فقط من نهاية الموسم.
وافتتح النيجيري فيكتور أوسيمين التسجيل، قبل أن يضيف كل من باريش يلماز ولوكاس توريرا الهدفين الـ2 والـ3 في الشوط الثاني، ليضع الفريق خطوة كبيرة نحو التتويج باللقب.
ورغم النتيجة المريحة، لم تهدأ أجواء التوتر داخل النادي، خاصة في ظل القرارات التحكيمية التي أثارت جدلاً واسعًا خلال اللقاء.
هجوم ناري عبر منصات التواصل
خلال مجريات المباراة، وتحديدًا في نهاية الشوط الأول، وجّه غلطة سراي انتقادات حادة للحكام عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس".
وجاء في أحد المنشورات: "رغم عدم احتساب ركلتي جزاء لنا، فإننا ننهي الشوط الأول متقدمين 1-0".
وفي منشور آخر أكثر حدة، قال النادي: "رغم هؤلاء الحكام، ما زلنا متقدمين 1-0. نرى ما تفعلونه، وخططكم، والشر بداخلكم. هذا النظام لن يستمر هكذا. نحن هنا ولن نصمت! في النهاية، سيفوز الطيبون مجددًا!".
هذه التصريحات أثارت موجة واسعة من الجدل.
قرارات تحكيمية مثيرة للجدل
شهدت المباراة عدة لقطات تحكيمية مثيرة، أبرزها مطالبة غلطة سراي باحتساب ركلتي جزاء لم تُمنح له، في مقابل حصول فناربخشة على ركلة جزاء في الشوط الأول أهدرها البرازيلي أندرسون تاليسكا.
كما زادت حدة التوتر بعد طرد حارس فناربخشة، إيدرسون، في الشوط الثاني، ما أجبر فريقه على إكمال المباراة بـ10 لاعبين، وهو ما استغله غلطة سراي لحسم المواجهة بثلاثية نظيفة.
أزمة ممتدة في الكرة التركية
تأتي تصريحات غلطة سراي في سياق أزمة أوسع تعيشها الكرة التركية في السنوات الأخيرة، بسبب الجدل المتكرر حول التحكيم.
وكان رئيس النادي، دورسون أوزبك، قد أعلن قبل يومين فقط تعليق جميع العلاقات مع الاتحاد التركي لكرة القدم، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان.

وشهدت الأعوام الماضية عدة حوادث بارزة، أبرزها الاعتداء على الحكم خليل أوموت ميلر في عام 2023، ما أدى إلى إيقاف الدوري مؤقتًا، بالإضافة إلى عقوبات طالت مدربين بارزين مثل جوزيه مورينيو بسبب انتقادهم للتحكيم.
كما تم إيقاف 149 حكمًا ومساعدًا في العام الماضي، عقب تحقيقات كشفت امتلاك عدد كبير منهم حسابات مراهنات، ما زاد من فقدان الثقة في المنظومة التحكيمية.
صدارة مشتعلة ونهاية مفتوحة
بهذا الفوز، عزز غلطة سراي موقعه في صدارة الدوري، مقتربًا أكثر من حسم اللقب، إلا أن الأجواء المشحونة خارج الملعب تُلقي بظلالها على المشهد العام.