أكد جمال السلامي المدير الفني لمنتخب الأردن لكرة القدم أن منتخب "النشامى" يواصل استعداداته بوتيرة مرتفعة لخوض المشاركة التاريخية الأولى في كأس العالم 2026، مشددًا أن الجهاز الفني يتعامل مع البطولة خطوة بخطوة دون الانشغال المبكر بمواجهة الأرجنتين حامل اللقب.
وأوضح السلامي، خلال تصريحات لوسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية أثناء الحصة التدريبية المفتوحة في العاصمة الأردنية عمّان، أن المنتخب سيدخل المرحلة الأخيرة من برنامجه الإعدادي بالسفر إلى سويسرا نهاية الأسبوع الحالي، قبل الانتقال لاحقًا إلى أميركا استعدادًا لانطلاق المونديال.
وأشار المدرب المغربي إلى أن التجمع الحالي شهد حضور أغلب اللاعبين، باستثناء مهند أبو طه ومحمد أبو زريق "شرارة"، المنتظر التحاقهما خلال اليومين المقبلين، مؤكدًا أن حالة الحماس والطموح تسيطر على جميع عناصر المنتخب قبل الظهور الأول في تاريخ الأردن بكأس العالم.
تفكير مؤجل في مواجهة الأرجنتين
وتحدث السلامي عن المجموعة التي أوقعت الأردن إلى جانب الجزائر والأرجنتين، مؤكدًا أن الجهاز الفني لا يضع تركيزه الآن على مواجهة بطل العالم، باعتبارها المباراة الـ3 والأخيرة في دور المجموعات.
وقال المدرب المغربي: "لا نفكر حاليًا في مواجهة الأرجنتين، فلكل محطة ظروفها وخطتها الخاصة، وعندما يحين وقت تلك المباراة سيكون لكل حديث وقته المناسب".
وأضاف أن المنتخب الأردني يعتمد على مبدأ التدرج في التحضير، عبر مواجهات قوية ومتنوعة أمام مدارس كروية مختلفة، تبدأ بالنمسا ثم الجزائر وصولًا إلى الأرجنتين.
كما شدد على أن الهدف من المباريات التحضيرية لا يتعلق بتحسين التصنيف العالمي بقدر ما يرتبط باكتساب الخبرات والتأقلم مع مستويات اللعب المختلفة قبل انطلاق البطولة.
إشادة بالجزائر وحديث عن تقارب الحظوظ
وفي حديثه عن مواجهة منتخب الجزائر لكرة القدم، أشاد السلامي بقوة المنتخب الجزائري والخبرة الكبيرة التي يمتلكها لاعبوه، مؤكدًا أن المباراة ستكون صعبة ومتكافئة.
وقال: "الجزائر تملك لاعبين مميزين توجوا بألقاب عديدة في دوريات مختلفة، والحظوظ متقاربة بين المنتخبين، لأن مباراة واحدة في كرة القدم قد تشهد جميع السيناريوهات".
وأضاف أن الطابع العربي للمواجهة سيمنح اللقاء مزيدًا من الحماس والتشويق، مع استعداد الأردن الكامل لتقديم مستوى قوي في هذا الاختبار المهم قبل انطلاق كأس العالم.
أفضل مجموعة متاحة
وأكد مدرب الأردن أنه مقتنع تمامًا بالمجموعة الحالية التي اختارها لخوض المرحلة الأخيرة من التحضيرات، موضحًا أن العناصر الموجودة حاليًا هي الأفضل من بين اللاعبين الأردنيين من وجهة نظره الفنية.
وأشار إلى أن الجهاز الفني سيستبعد 4 لاعبين فقط قبل التوجه إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا تحمله الكامل لمسؤولية اختيارات القائمة النهائية.
وقال السلامي: "الجميع يعمل بجدية كبيرة بسبب الحلم التاريخي بالمشاركة الأولى في كأس العالم، ولم تكن هناك صعوبة كبيرة في الاختيارات لأن الفوارق الفنية كانت واضحة".
وأضاف: "كنت أتمنى وجود عدد أكبر من اللاعبين بالمستوى نفسه حتى تصبح المنافسة على الأماكن أكثر صعوبة، لكننا نأمل في تقديم مشاركة مشرفة تفتح الباب أمام الأجيال المقبلة".
تجربة المونديال بين اللاعب والمدرب
وتطرق السلامي إلى تجربته السابقة في كأس العالم، بعدما شارك لاعبًا مع منتخب المغرب لكرة القدم في مونديال فرنسا 1998، قبل أن يعود إلى البطولة بعد 28 عامًا كمدرب للأردن في نسخة 2026.
وأوضح أن الفارق بين الدورين كبير للغاية، قائلاً: "عندما تكون لاعبًا تتحمل مسؤولية نفسك داخل الملعب فقط، لكن المدرب يتحمل مسؤولية اختيار اللاعبين والنتائج في النهاية".
كما أشار إلى أن الجهاز الفني يتابع الجوانب الذهنية والنفسية للاعبين بشكل دائم، مؤكدًا أن الاستعانة بمعد نفسي تبقى خيارًا مطروحًا إذا دعت الحاجة خلال الفترة المقبلة.
وكشف السلامي أن المعسكر المرتقب في سويسرا سيشهد العمل على الجوانب التكتيكية والفنية، إلى جانب تعريف اللاعبين بالتعديلات والتعليمات الجديدة الخاصة بالبطولة.
وأوضح أن اختيار منتخبات مثل سويسرا وكولومبيا للمباريات الودية جاء بسبب التشابه النسبي في أسلوب اللعب مع النمسا والأرجنتين، في إطار خطة إعداد دقيقة تهدف إلى رفع جاهزية المنتخب قبل ضربة البداية في المونديال.