في مشهد مؤثر خطف الأنظار بعد صافرة النهاية، ودّع كريستيانو رونالدو، قائد النصر السعودي، دوري أبطال آسيا للنخبة بمزيج من الحزن والإحباط، عقب خسارة فريقه 3-2 أمام كاواساكي فرونتال الياباني في نصف النهائي، على ملعب "الإنماء" بمدينة جدة.
الكاميرات التقطت النجم البرتغالي وهو يسير على العشب الأخضر متحدثًا إلى نفسه لمدة 3 دقائق تقريبًا، بملامح غاضبة وحركات بدت غريبة للبعض، لتبدأ بعدها التساؤلات حول حالته النفسية ورد فعله على الإقصاء القاري الجديد.
مشهد غامض يعكس خيبة الأمل
اللقطات التي وثقت اللحظات التالية للخسارة أظهرت رونالدو كما لم يُشاهد من قبل، يحدّث نفسه بانفعال، ويظهر عليه شعورٌ عميق بالذنب وكأنه يُحمّل نفسه مسؤولية الخروج المؤلم.
وبدا رونالدو وكأنه يلوم نفسه على إهدار فرصة ثمينة لتعديل النتيجة في الوقت بدل الضائع، بعدما تصدى الحارس الياباني لمحاولتين مباشرتين له من ركلات حرة.

غياب رونالدو عن التسجيل في هذه المواجهة زاد من حدة خيبته، خاصة أنه كان قد سجل 8 أهداف خلال مشواره في النسخة الحالية من البطولة القارية.
إخفاق قاري جديد في مسيرة "الدون"
منذ رحيله عن ريال مدريد في صيف 2018، لم يحقق رونالدو أي لقب قاري مع الأندية التي مثّلها، سواء يوفنتوس أو مانشستر يونايتد، أو حتى مع النصر السعودي.
وتعد هذه الهزيمة الإخفاق الثامن له على الصعيد القاري منذ ذلك التاريخ، لتُضاف إلى سجل لم يكن يتوقعه جمهور اللاعب المتوّج بـ5 كرات ذهبية.
كما أن الخروج من البطولة الآسيوية يفتح باب الحديث مجددًا عن احتمال انتهاء الموسم الحالي للنصر دون ألقاب، في ظل خروجه من بطولات محلية مثل كأس الملك وكأس السوبر، وتضاؤل حظوظه في التتويج بالدوري السعودي.
أرقام فردية قوية لا تُترجم إلى ألقاب
ورغم هذه النكسات الجماعية، لا تزال الأرقام الفردية لرونالدو تشهد على تألقه. فقد سجل النجم البرتغالي 33 هدفًا وصنع 4 أخرى في 37 مباراة مع النصر هذا الموسم في مختلف البطولات.
لكن التألق الفردي لم يكن كافيًا لترجمة الطموحات الكبيرة إلى بطولات، في ظل أداء غير مستقر للفريق ككل، وتفوق واضح لبعض الفرق الآسيوية التي برزت، مثل كاواساكي فرونتال، الذي فرض شخصيته على ملعب جدة، ونجح في التأهل إلى نهائي البطولة على حساب الفريق السعودي المدجج بالنجوم.