حسم مانشستر سيتي ديربي المدينة بفوز ثمين على مضيفهمانشستر يونايتد بنتيجة 1-0، مساء الأحد، على ملعب "أولد ترافورد"، ضمن منافسات الجولة 4 من الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم اضطراره لخوض أكثر من ساعة كاملة بـ10 لاعبين.
وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق النرويجي إرلينغ هالاند في الدقيقة 60، بعد لقطة شهدت مراجعة مطولة من تقنية الفيديو وإلغاء قرار التسلل الأول، ليمنح سيتي انتصاره الـ4 تواليًا ويرفع رصيده إلى 12 نقطة، متساويًا مع أرسنال حامل اللقب، الذي يحتفظ بالصدارة بفارق الأهداف.
أما مانشستر يونايتد، فتلقى خسارته الـ2 خلال أول 4 جولات، والأولى على ملعبه هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 4 نقاط في المركز الـ13.
طرد فودين يشعل الديربي مبكرًا
شهدت الدقيقة 23 واحدة من أبرز لحظات المباراة، بعدما أشهر الحكم مايكل أوليفر البطاقة الحمراء المباشرة في وجه فيل فودين إثر اشتباكه مع برونو فيرنانديز قرب خط التماس.
وبدأت الواقعة بعدما تدخل قائد مانشستر يونايتد على فودين، ليسقط لاعب سيتي أرضًا فوق الكرة، قبل أن يحدث احتكاك مع أسفل ظهره أثناء محاولة فيرنانديز الوصول إليها.
ورد فودين وهو على الأرض بحركة غاضبة ووجه ركلة بقدميه نحو منطقة بطن فيرنانديز، ليقرر أوليفر طرده مباشرة.

وأكد حكم الفيديو المساعد القرار، إذ أوضح مركز مباريات الدوري الإنجليزي أن الحكم رأى "ركل فودين لجسد برونو"، قبل أن يؤكد مات دونوهيو في غرفة الفيديو أن اللقطة تبدو "بطاقة حمراء واضحة" وأنها تضمنت "حركة ثانية منفصلة".
وأصبح فودين ثاني لاعب فقط من مانشستر سيتي يتعرض للطرد أمام مانشستر يونايتد في تاريخ مواجهات الفريقين بالدوري الإنجليزي الممتاز، والأول منذ برناردو كورادي عام 2006.
وأثار عدم معاقبة فيرنانديز جدلًا بدوره، إذ قال غاري نيفيل، مدافع يونايتد السابق: "أنا مندهش لأن فيرنانديز أفلت من الحصول على بطاقة صفراء".
هالاند يهزم التسلل ويحطم رقم الديربي
رغم النقص العددي، نجح مانشستر سيتي في تسجيل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 60.
ووصلت الكرة إلى هالاند بعد عرضية من يوشكو غفارديول تغير مسارها، ليمد المهاجم النرويجي قدمه ويحولها من مسافة قريبة إلى الشباك.
وألغى الحكم المساعد الهدف في البداية بداعي التسلل، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو وتراجع اللقطة على مدار عدة دقائق.
وأكد مركز مباريات الدوري الإنجليزي أن القدم اليسرى لباتريك دورغو، لاعب مانشستر يونايتد، أبقت هالاند في موقف سليم، كما تمت مراجعة مدى تدخل إنزو فرنانديز في بناء الهجمة قبل اعتماد الهدف.

ولم يكتف هالاند بحسم المباراة، بل انفرد أيضًا بصدارة هدافي ديربي مانشستر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما رفع رصيده إلى 9 أهداف خلال 8 مباريات.
وتجاوز المهاجم النرويجي بذلك سيرجيو أغويرو، الذي سجل 8 أهداف في 13 مباراة، وواين روني صاحب 8 أهداف في 21 مواجهة.
سيتي يكرر بداية تاريخية
حقق مانشستر سيتي بفوزه في "أولد ترافورد" الانتصار الـ4 تواليًا منذ انطلاق الموسم، ليكرر بداية من هذا النوع للمرة الـ7 في تاريخه بالدوري الإنجليزي الممتاز، وينفرد بالرقم الأكبر بعدما كان يتساوى مع تشيلسي بـ6 مرات لكل منهما.
وكان سيتي قد توج بالدوري في مناسبتين فقط من المرات الـ6 السابقة التي بدأ خلالها الموسم بـ4 انتصارات، وذلك في موسمي 2011-2012 و2023-2024.
كما أصبح هذا الانتصار الثاني لسيتي في آخر 5 مباريات بالدوري أمام مانشستر يونايتد، بعدما كان قد حقق فوزًا واحدًا فقط في المواجهات الـ4 السابقة مقابل تعادل وخسارتين.

وفي المقابل، فشل يونايتد في تحقيق فوزين متتاليين على أرضه أمام جاره في الدوري، بعد انتصاره 2-0 في المواجهة نفسها الموسم الماضي، ليظل آخر نجاح له في تحقيق ذلك ضمن سلسلة من 3 انتصارات متتالية تحت قيادة أليكس فيرغسون بين موسمي 2008-2009 و2010-2011.
وتعد الخسارة أيضًا الثانية فقط لمانشستر يونايتد في 11 مباراة بالدوري على ملعبه تحت قيادة مايكل كاريك منذ توليه المسؤولية في يناير، بعدما كان قد حقق 9 انتصارات في أول 10 مواجهات على "أولد ترافورد".
وبانتصاره الصعب بـ10 لاعبين، أبقى مانشستر سيتي على بدايته المثالية ورفع رصيده إلى 12 نقطة، ليواصل ملاحقة أرسنال في صراع مبكر على صدارة الدوري.
