تناول الهولندي آرني سلوت مدرب ليفربول مستقبل بعض نجوم الفريق، وأزمة الإصابات، وحدّة الانتقادات المحيطة بالفريق هذا الموسم، وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام قره باغ في دوري أبطال أوروبا، غدًا الأربعاء في الجولة 8 والأخيرة بمرحلة الدوري الموحدة.
مستقبل أندرو روبرتسون
حسم سلوت الجدل الدائر حول مستقبل الظهير الاسكتلندي أندرو روبرتسون، مؤكدًا أنه يتوقع استمراره مع ليفربول حتى نهاية الموسم، رغم ما تردد عن اهتمام توتنهام هوتسبير بالحصول على خدماته.
وأوضح المدرب الهولندي أن روبرتسون سيكون جزءًا من قائمة الفريق في مواجهة قره باغ، مشددًا على قيمته داخل المجموعة، وقال إن وجوده يمثل عنصر استقرار مهم في مرحلة يعاني فيها الفريق من نقص واضح في الجاهزية البدنية لبعض اللاعبين.
وأضاف أن الحديث عن مستقبله صعب في عالم كرة القدم المتغير، لكنه يتوقع بقاءه في أنفيلد خلال الفترة المقبلة.
أزمة الدفاع وندرة الخيارات
كشف سلوت عن معاناة حقيقية في الخط الخلفي، مؤكدًا أن الفريق سيدخل مواجهة قره باغ بمدافع قلب واحد فقط هو فيرجيل فان دايك، في ظل غياب بقية الخيارات.
وأوضح أن إصابة جو غوميز في مباراة بورنموث ستبعده عن اللقاء الأوروبي، وإن كانت عودته متوقعة خلال فترة قصيرة، فيما يغيب إبراهيما كوناتي لأسباب إنسانية بعد وفاة والده.

وأشار المدرب إلى اضطراره لاستخدام لاعبين من مراكز أخرى في قلب الدفاع، معتبرًا أن هذا الوضع يفرض عليه التكيّف التكتيكي، حتى لو زاد من حدة الانتقادات الموجهة له، مؤكدًا في الوقت ذاته احترامه للجهاز الطبي واستماعه الدائم لنصائحه، مع احتفاظه بحق اتخاذ قرارات فنية تخص جاهزية اللاعبين.
بين النقد والواقع الفني
تحدث سلوت بصراحة عن صعوبة إسكات الضجيج الخارجي في نادٍ بحجم ليفربول، خاصة في ظل الوضع الحالي في جدول الدوري.
وأوضح أن الفريق يقدم مستوى قويًا "بين المنطقتين (الدفاعية والهجومية)"، سواء في البناء من الخلف أو الوصول إلى مناطق واعدة، لكنه يعاني من ضعف الحسم الهجومي وعدم الفاعلية أمام المرمى.
وفي المقابل، أشار إلى أن الفرق المنافسة تصل إلى منطقة جزاء ليفربول مرات قليلة، لكنها غالبًا ما تترجم تلك الزيارات إلى فرص خطيرة وأهداف، معتبرًا أن هذا الخلل في التوازن يمثل "وصفة سيئة" إذا لم يتم تصحيحه سريعًا.
وأكد أن تحسين الأداء في المنطقتين قد يحوّل الموسم إلى استثنائي، بينما الاكتفاء بالتحسن في جانب واحد قد يجعله مقبولًا فقط.
التوقعات والطموحات وحدود الواقع
وعن سقف الطموحات، شدد سلوت على أن الهدف الطبيعي لليفربول هو المنافسة على لقب الدوري، لكنه ذكّر بأن النادي لم يحقق هذا الإنجاز سوى مرتين في آخر 30 عامًا.
وأضاف أن الواقع يؤكد أن الفريق توّج بلقب دوري واحد وكأس رابطة واحدة خلال السنوات الـ3 الماضية، داعيًا إلى قراءة الأرقام بسياقها الكامل، خاصة في ظل الحديث المتكرر عن حجم الإنفاق دون الإشارة إلى العوائد المالية من بيع اللاعبين.
إدارة المجموعة وضغط المباريات
كما اعترف سلوت بصعوبة إدارة المجموعة في ظل كثرة الإصابات وضغط المباريات، موضحًا أنه اضطر في بعض الأحيان لإراحة لاعبين رغم حاجته إليهم، حفاظًا على سلامتهم البدنية.

وأكد أن الانتقادات المتزايدة، مع توالي المشاركات، قد تؤثر ذهنيًا وبدنيًا على اللاعبين، وهو ما يضاعف من خطر الإصابات.
وأشاد المدرب بروح لاعبيه، معتبرًا أنهم يتحملون عبئًا كبيرًا في ظروف صعبة، ويواصلون الالتزام رغم النتائج التي لا ترضي الطموحات.
فريمبونغ: التحدي الإنجليزي مختلف
وخلال المؤتمر، تحدث الهولندي جيريمي فريمبونغ عن تجربته مع ليفربول، مؤكدًا أن اللعب في "أنفيلد" للمرة الأولى كان تجربة مذهلة، وأن أجواء الجماهير تركت انطباعًا خاصًا لديه.
وأوضح لاعب باير ليفركوزن السابق أن الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر تطلبًا من الناحية البدنية مقارنة بالبوندسليغا، مشيرًا إلى أن حتى الفرق المتذيلة للترتيب تمثل تحديًا حقيقيًا.
وأضاف أنه يعتمد على سرعته وقدرته على المواجهات الفردية لاختراق التكتلات الدفاعية، مؤكدًا ثقته في إمكانياته ورغبته في تقديم الإضافة كلما سنحت له الفرصة.