توج الإنجليزي بوكايو ساكا، نجم أرسنال ومنتخب إنجلترا، بجائزة سوكراتيس خلال حفل الكرة الذهبية 2026، تقديرًا لمساهماته في القضايا الاجتماعية والمبادرات الإنسانية خارج ملاعب كرة القدم.
وتمنح الجائزة للاعبين الذين يستخدمون تأثيرهم ومواردهم في دعم الأنشطة الخيرية وصناعة تأثير إيجابي في المجتمع، بعيدًا عن الأهداف والبطولات والإنجازات الرياضية المعتادة التي تحظى بالنصيب الأكبر من اهتمام جوائز كرة القدم.
مشروعات إنسانية في لندن وإفريقيا
وكشف الموقع الرسمي لنادي أرسنال عن تفاصيل العمل الإنساني الذي أسهم في تتويج بوكايو ساكا بجائزة سوكراتيس، مشيرًا إلى أن اللاعب وعائلته تعاونا مع عدد من المؤسسات الخيرية، ضمن مشروعات طويلة الأمد مع مؤسسة "بيج شو" لتوفير الرعاية الطبية والمساعدات الإنسانية للأطفال والأسر المحتاجة في لندن ومناطق مختلفة حول العالم.
وساهمت هذه الجهود في تمويل مساكن طارئة وملاجئ للأسر التي شردتها الزلازل المدمرة في تركيا والمغرب، إلى جانب دعم أكثر من 100 طفل في نيجيريا ومناطق أخرى من إفريقيا للحصول على عمليات جراحية أسهمت في تغيير حياتهم، وكان من الصعب عليهم الوصول إليها دون هذا الدعم.

ما جائزة سوكراتيس؟
استحدثت مجلة "فرانس فوتبول" جائزة سوكراتيس عام 2022 بالتعاون مع منظمة "السلام والرياضة"، بهدف تكريم المبادرات الإنسانية والاجتماعية التي يقودها لاعبو كرة القدم.
وتختلف الجائزة عن بقية الجوائز المقدمة خلال حفل الكرة الذهبية، إذ لا تعتمد على عدد الأهداف أو الألقاب أو مستوى الأداء داخل الملعب، وإنما تركز على الأثر الذي يصنعه اللاعب في المجتمع من خلال المبادرات التضامنية والإنسانية.
ويعكس تتويج ساكا استمرار الاهتمام المتزايد بالمسؤولية الاجتماعية للاعبي كرة القدم، خصوصًا مع امتلاك النجوم تأثيرًا واسعًا يمكن توظيفه خارج حدود المنافسة الرياضية.
لماذا تحمل اسم سوكراتيس؟
تحمل الجائزة اسم أسطورة كرة القدم البرازيلية سوكراتيس برازيليرو، الذي ولد في بيليم بالبرازيل يوم 19 فبراير 1954، واشتهر كلاعب وسط بارز خلال مسيرته، خاصة بقميص كورينثيانز.
ولم يقتصر تأثير سوكراتيس على كرة القدم، إذ كان أحد أبرز رموز ما عرف باسم "ديمقراطية كورينثيانز"، وهي حركة دافعت عن مشاركة اللاعبين والعاملين في قرارات النادي خلال فترة الحكم العسكري في البرازيل.
كما درس الطب وعرف بمواقفه الاجتماعية والسياسية، قبل وفاته يوم 4 ديسمبر 2011 عن عمر ناهز 57 عامًا، ليصبح إرثه مصدر إلهام للجائزة التي تحمل اسمه.
ساكا ينضم إلى قائمة بارزة
أصبح بوكايو ساكا أحدث الفائزين بالجائزة التي انطلقت عام 2022، بعدما سبق أن حصل عليها السنغالي ساديو ماني تقديرًا لإسهاماته الخيرية في السنغال، ومن بينها تمويل مستشفى ومدرسة في بلدته.
وفي 2023، ذهبت الجائزة إلى فينيسيوس جونيور تقديرًا لمكافحته العنصرية ومبادراته التعليمية عبر معهد "فيني جونيور"، قبل أن تفوز بها جينيفر هيرموسو في 2024 بعد دورها في تسليط الضوء على قضية الاعتداء الجنسي عقب القبلة غير الرضائية التي تلقتها من لويس روبياليس، رئيس الاتحاد الإسباني السابق.
وفي 2025، حصلت مؤسسة "زانا" المرتبطة بلويس إنريكي على الجائزة، تقديرًا لدعم الأطفال المصابين بأمراض خطيرة وعائلاتهم.

