تبريرات الفيفا
وخلال تصريحات صحفية أدلى بها عقب اختتام فعاليات مؤتمر الفيفا في مدينة فانكوفر الكندية، دافع الأمين العام للاتحاد ماتياس غرافستروم عن سياسة الأسعار الحالية.
وأوضح غرافستروم أن هذه الأسعار المرتفعة تعكس بشكل دقيق "واقع السوق في أميركا الشمالية"، مشيرا إلى تفهمه الدائم لآراء ومواقف الجماهير الغاضبة.
وشدد الأمين العام على وجود تفاوت في أسعار التذاكر لتناسب فئات مختلفة، مؤكدا أن الفيفا يستمع باهتمام للتعليقات ويأخذها بعين الاعتبار.
وأضاف أن الاتحاد سيقوم، كما جرت العادة في كل نسخة من كأس العالم، بمراجعة هذه السياسة لتحديد آلية التعامل الأنسب مع النسخة المونديالية المقبلة.
انتقادات لاذعة
وتعرض الفيفا لهجوم شرس؛ بسبب سياسة التسعير المعتمدة، حيث شنت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا هجوما غير مسبوق، واصفة هيكل الأسعار بأنه "ابتزازي"، ويمثل "خيانة كبرى" لثقة الجماهير.
ولم تقف المنظمة عند حد التنديد، بل اتخذت الشهر الماضي خطوة تصعيدية برفع دعوى قضائية أمام المفوضية الأوروبية، متهمة الفيفا صراحة بفرض "أسعار مفرطة" ومبالغ فيها لتذاكر البطولة.
من جهته، برر جاني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الارتفاع الملحوظ في الأسعار معتبرا إياه نتيجة طبيعية وبديهية للطلب الهائل على تذاكر الحدث الرياضي الأبرز عالميا.
وأشار إلى تطبيق نظام "التسعير الديناميكي" خصوصا في الولايات المتحدة، وهو نظام يتيح مرونة في رفع أو خفض أسعار التذاكر استنادا لمدى أهمية المباراة وحجم الإقبال عليها.
أرقام خيالية
وسجلت أسعار التذاكر مستويات قياسية أثارت صدمة المتابعين، حيث كشفت تقارير هذا الأسبوع عن عرض 4 تذاكر لحضور المباراة النهائية لمونديال 2026، والمقررة في الـ19 من شهر يوليو على ملعب "ميتلايف"، بسعر خرافي وصل إلى مليوني دولار أميركي للتذكرة الواحدة على منصة إعادة بيع التذاكر التابعة للفيفا. كما رصدت منصات إعادة بيع أخرى أسعارا تصل إلى عشرات آلاف الدولارات لتذاكر المواجهة الختامية.
وفي رده على تساؤلات الصحفيين حول التداعيات السلبية لغضب الجماهير على إرث مونديال 2026، وجه غرافستروم الأنظار نحو الجانب الإيجابي للعوائد المالية.
وأكد أن العائدات المتوقعة، التي قد تلامس حاجز الـ13 مليار دولار، سيتم ضخها وإعادة استثمارها لدعم وتطوير كرة القدم حول العالم.
وأوضح أن الإرث الحقيقي للبطولة يتجلى في كيفية استغلال هذه العوائد الضخمة، مشيرا إلى أن هذه الأموال ستوزع عبر برنامج "فيفا فوروورد" لدعم الاتحادات الأعضاء، مما سيخلق "تأثيرا حقيقيا" وملموسا في مسيرة تطوير اللعبة.