أعلنت شركة "نتفلكس" في بيان رسمي أن 60 مليون أسرة حول العالم تابعت النزال المرتقب بين المؤثر جيك بول (27 عاماً) وأسطورة الملاكمة مايك تايسون (58 عاماً)، مع تسجيل ذروة بلغت 65 مليون بث مباشر. الحدث، الذي أقيم في ملعب "أي تي آند تي" في تكساس، حطم الأرقام القياسية وجمع جمهوراً غفيراً داخل وخارج الملعب.
بول ينتصر وتايسون يصمد
النزال الذي امتد لثماني جولات كاملة انتهى بفوز جيك بول بقرار لجنة الحكام بالإجماع، محققا 78 نقطة مقابل 74 لتايسون.
ورغم ارتداء تايسون دعامة على ركبته اليمنى وتمايله تحت ضربات بول في الجولة الثالثة، قدم الأسطورة أداء دفاعياً كافياً لتجنب أي إصابة خطيرة.
وحققت المباراة مكافآت مالية هائلة، حيث حصل بول على 40 مليون دولار مكافأة الفوز، بينما نال تايسون 20 مليون دولار عن مشاركته.
كما اجتذب الحدث 72,300 متفرج في الملعب، ليحقق عائدات تجاوزت 20 مليون دولار، ما يجعله واحدا من أكثر نزالات الملاكمة ربحا في تاريخ الولايات المتحدة.
وسيحصل تايسون على 20 مليون دولار أميركي من المشاركة في النزال، بينما سيحصل الفائز بول على 40 مليون دولار.
انقطاع البث
ورغم النجاح الكبير، عانت منصة نتفلكس من مشاكل تقنية أثناء ذروة البث، حيث أبلغ أكثر من 90 ألف مستخدم عن انقطاع الخدمة، وفقا لموقع "داون ديتكتور".
واستمرت المشكلة حوالي 6 ساعات في الولايات المتحدة قبل استئناف البث، وهو ما أثار استياء العديد من المشاهدين.
بعد المباراة، أكد تايسون أنه خاض النزال رغم إصابته في الساق، قائلاً: "لا يمكنني استخدام ذلك كمبرر. كنت أعلم أن بول مقاتل جيد، وجئت للقتال من أجل نفسي، وليس لإرضاء الآخرين".
ورغم خسارته، أظهر تايسون، الذي عاد إلى الحلبة بعد 20 عاماً من الاعتزال، روحاً قتالية جعلته محط احترام الجميع.
من جهته، أعرب جيك بول عن فخره بالوقوف في الحلبة مع أسطورة مثل تايسون، قائلاً: "كان الأمر شاقاً كما توقعت، لكنني جاهز الآن لمواجهة أي مقاتل، ربما حتى كانيلو ألفاريز".
وأشاد بول بحجم الحدث الذي وصفه بـ"الأكبر في تاريخ الملاكمة"، مؤكداً أن أكثر من 120 مليون شخص تابعوه عبر نتفلكس.
النزال بين بول وتايسون لم يكن مجرد مواجهة رياضية، بل تحول إلى حدث عالمي يجمع بين الأجيال، حيث مزج بين الرياضة التقليدية وجاذبية العصر الرقمي.
الحضور الجماهيري الهائل، المتابعة القياسية، والمكافآت الضخمة جعلت من هذه الليلة حدثاً لا يُنسى في عالم الملاكمة.