رجّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب كفة منتخب الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الرهان ضد ليونيل ميسي يظل صعبًا، في ظل المستوى الذي قدمه قائد "ألبيسيليستي" خلال مشوار الدفاع عن اللقب العالمي.
ويحضر ترامب المباراة النهائية على ملعب "ميتلايف" في ولاية نيوجيرسي، مساء الأحد، على أن يتولى تسليم كأس العالم إلى المنتخب الفائز عقب نهاية المواجهة.
وتحدث الرئيس الأميركي قبل النهائي عن إعجابه الكبير بميسي، مستعيدًا التمريرة الحاسمة التي صنع بها النجم الأرجنتيني أحد هدفي الفوز على إنجلترا في الدور نصف النهائي، قبل أن يطرح فكرة مثيرة بشأن استضافة الولايات المتحدة نسخة جديدة من البطولة خلال السنوات المقبلة.
ترامب يتوقع فوز الأرجنتين
سُئل ترامب خلال مقابلة مع شبكة "فوكس سبورتس" عن المنتخب الذي يتوقع فوزه بالنهائي، سواء إسبانيا بطلة أوروبا أو الأرجنتين حاملة لقب كأس العالم، ليمنح الأفضلية إلى ميسي ورفاقه.
وقال الرئيس الأميركي: "من الصعب أن تراهن ضد ميسي، إنه لاعب عظيم".
وأضاف متحدثًا عن لقطة صنع الهدف أمام إنجلترا: "شاهدت تلك التمريرة، وأعتقد أنه يمكن وصفها بالتمريرة المثالية".
وتابع: "لو كانت هناك منطقة محددة يجب أن تصل إليها الكرة، فقد ذهبت بالضبط إلى المكان الذي كان ينبغي أن تصل إليه".
ولم تقتصر إشادة ترامب على دقة التمريرة، إذ أبدى إعجابه بالطريقة التي نجح بها ميسي في الإفلات من الرقابة قبل صناعة الهدف.
وقال: "شاهدت أيضًا ما فعله قبلها مباشرة، وكيف ابتعد عن المدافع. كان مراقبًا بصورة جيدة للغاية، ثم فجأة وجد نفسه وحيدًا تمامًا".
ويعتقد ترامب أن قدرة ميسي على حسم مثل هذه اللحظات تمنح الأرجنتين أفضلية واضحة قبل مواجهة المنتخب الإسباني.
من الأفضل في التاريخ؟
ورغم دعمه للأرجنتين وإشادته بميسي، تجنب ترامب اختيار قائد المنتخب الأرجنتيني بوصفه أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم.
وأشار إلى علاقته الجيدة بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، كما استعاد ذكرياته مع مشاهدة الأسطورة البرازيلية بيليه، مؤكدًا أن المقارنات بين الأجيال المختلفة تظل معقدة.
وتحدث كذلك بإيجابية عن كيليان مبابي، قائد منتخب فرنسا، الذي أنهى كأس العالم 2026 بأرقام فردية استثنائية، مشيرًا إلى أن اهتمام نجله بارون بكرة القدم جعله يتابع أبرز نجوم اللعبة بصورة أكبر.
لكن ترامب ظل واضحًا في توقعه بشأن النهائي، إذ يعتقد أن ميسي قادر على قيادة الأرجنتين إلى الاحتفاظ باللقب وإضافة النجمة الرابعة إلى قميص المنتخب.
حضور النهائي وتسليم الكأس
سيحضر ترامب أول مباراة له خلال النسخة الحالية من كأس العالم عندما يتابع نهائي الأرجنتين وإسبانيا من المدرجات.
ومن المنتظر أن يحصل الرئيس الأميركي على موقع بارز خلال مراسم المباراة، قبل أن يشارك في تسليم كأس البطولة إلى المنتخب المتوج عقب صافرة النهاية.
ويأتي ظهوره في ختام البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة بالمشاركة مع كندا والمكسيك، وسط اهتمام سياسي وإعلامي كبير بحضور النهائي المقرر في نيوجيرسي.

ترامب يطالب بعودة كأس العالم إلى أميركا
استغل ترامب حديثه قبل النهائي لتوجيه طلب مباشر إلى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، من أجل إعادة كأس العالم إلى الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن.
وقال إنه طرح على إنفانتينو فكرة تتعلق بمنح حقوق استضافة البطولة إلى دولتين أو ملفين في توقيت متقارب، بهدف تخفيف حدة الغضب أو الصدمة لدى الدول التي لا تفوز بالتنظيم.
وأوضح: "كانت لدي فكرة رائعة لجياني. قلت له: عليك أن تختار دولتين، فتعلن استضافتنا للنسخة المقبلة، ثم تعلن دولة أخرى للنسخة التالية، حتى تقلل من الغضب والصدمة".
وأضاف: "أعتقد الآن أنها فكرة رائعة. بالنظر إلى الأرقام، سنطلب استضافة البطولة من جديد فورًا".
ووجه ترامب حديثه مباشرة إلى رئيس "فيفا"، قائلًا: "علينا أن نفعل ذلك مرة أخرى، وعلينا أن نفعله بينما ما زلت موجودًا. هل تسمعني يا جياني؟".
أرقام تدعم طلب ترامب
استند الرئيس الأميركي في مطالبته إلى الأرقام الجماهيرية الكبيرة التي سجلتها كأس العالم 2026، معتبرًا أن الإقبال على المباريات أثبت قدرة الولايات المتحدة على استضافة البطولة مرة أخرى.
ووفق الأرقام الصادرة عن "فيفا"، بلغ إجمالي الحضور الجماهيري في النسخة الأولى التي شارك فيها 48 منتخبًا نحو 6.6 ملايين متفرج، وهو رقم يفوق مجموع الحضور في النسختين السابقتين.
وقال ترامب إن عددًا من الملاعب شهد حضورًا جماهيريًا ضخمًا، وإن الطلب على مشاهدة المباريات تجاوز في بعض الأحيان السعة المتاحة.
ويرى الرئيس الأميركي أن نجاح التنظيم والإقبال الجماهيري يمنحان الولايات المتحدة مبررًا قويًا لطلب استضافة كأس العالم مجددًا.
الطريق إلى نسخة جديدة ليس مفتوحًا
تصطدم رغبة ترامب بواقع أن حقوق استضافة النسختين المقبلتين حُسمت بالفعل.
وتقام كأس العالم 2030 في المغرب والبرتغال وإسبانيا، مع تنظيم مباريات افتتاحية في الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي احتفالًا بمرور 100 عام على انطلاق البطولة.
أما نسخة 2034، فمن المقرر إقامتها في السعودية.
كما تمنع قواعد التناوب الخاصة بعملية اختيار الدول المضيفة الاتحادات القارية التي استضافت النسختين السابقتين من الترشح مباشرة للنسخة التالية، ما يجعل الولايات المتحدة غير مؤهلة نظريًا لاستضافة البطولة قبل عام 2038.
ورغم هذه القيود، شدد ترامب على أنه سيواصل الدفع باتجاه إعادة المونديال إلى بلاده، معتبرًا أن النجاح التجاري والجماهيري للنسخة الحالية يستحق البناء عليه.




