في خبر صادم هزّ الوسط الرياضي حول العالم، أُعلن عن وفاة لاعب كمال الأجسام الكولومبي ييفر أسبريا عن عمر ناهز 22 عامًا، يوم 30 سبتمبر الماضي، بعد أسبوعين فقط من تحوّله إلى الاحتراف في فئة "212"، ليترك خلفه موجة من الحزن والدهشة في أوساط عشاق اللعبة ومجتمعها الدولي.
ما سبب وفاة ييفر أسبريا؟.. النبأ الذي تناقلته الصحف والمواقع الرياضية المتخصصة، لم يكن مجرد خبر وفاة شاب رياضي، بل صدمة مؤلمة لمن رأوا في أسبريا مشروع بطل عالمي قادم، بما امتلكه من موهبة فريدة وانضباط مثالي في تدريباته وطموح كبير للوصول إلى قمة البطولات مثل "مستر أولمبيا".
بداية واعدة انتهت فجأة
كان ييفر أسبريا يعيش واحدة من أهم مراحل حياته الرياضية، بعدما حصل على بطاقته الاحترافية مؤخرًا، وبدأ التحضير للمشاركة في بطولة "Pharlabs Mexico Pro/Am" المقررة في أكتوبر، وهي كانت لتكون أول ظهور رسمي له كمحترف في فئة "212"، بعد أن أثبت نفسه بسرعة في مشهد كمال الأجسام العالمي بفضل بنيته القوية وتناسقه اللافت.
وحظي اللاعب الكولومبي بإشادات واسعة من مدربيه وزملائه، الذين وصفوه بأنه "نموذج للشغف والانضباط"، وكانوا يؤمنون بأنه سيصبح أحد أبرز نجوم الجيل الجديد في اللعبة.
سبب وفاة ييفر أسبريا
حتى الآن، لم تُصدر السلطات الكولومبية بيانًا رسميًا يحدد سبب وفاة ييفر أسبريا، لكن التقارير الأولية التي تداولتها مواقع متخصصة في رياضة كمال الأجسام مثل "Fit Dudes"، أشارت إلى أنه توفي متأثرًا بإصابته بالتهاب رئوي حاد.
وذكرت التقارير أن أسبريا كان يعاني من أعراض مرضية في الأيام الأخيرة، بينها الحمى وصعوبة التنفس، قبل أن تتدهور حالته بسرعة مفاجئة، في وقت كان يستعد فيه لخوض أولى بطولاته كمحترف.
وقد فُتح تحقيق رسمي في كولومبيا لتحديد الملابسات الدقيقة للوفاة.
التهاب الرئة، بحسب الخبراء، يُعد من الأمراض التي تصيب إحدى الرئتين أو كلتيهما، وتؤدي إلى تراكم السوائل والقيح، ما يسبب ارتفاعًا في درجة الحرارة، وقشعريرة حادة، وضيقًا في التنفس، وهي أعراض قد تصبح قاتلة إذا لم تُعالج بشكل عاجل.
حزن واسع ورسائل وداع مؤثرة
رحيل أسبريا لم يكن مجرد فقدان لموهبة شابة، بل لحلم كبير كان يترقبه جمهوره.
فقد كتب زملاؤه ومعجبوه على وسائل التواصل الاجتماعي رسائل مؤثرة، عبّروا فيها عن حزنهم العميق، مؤكدين أن وفاته "قطعت مسيرة واعدة قبل أن تبدأ"، كما وصفه أحد زملائه في رسالة مؤثرة: "ييفر لم يكن مجرد رياضي، بل قدوة في الالتزام والإصرار".
وأصدرت عائلته بيانًا مقتضبًا دعت فيه إلى احترام خصوصيتهم خلال فترة الحداد، مطالبة الجميع بتذكر "إرث ييفر وإرادته التي لم تعرف المستحيل"، مشيرة إلى أنه سيُقام له قداس تأبيني خاص في مسقط رأسه بكولومبيا.
خسارة جديدة في عالم كمال الأجسام
وفاة أسبريا تأتي ضمن سلسلة وفيات مؤسفة شهدتها رياضة كمال الأجسام مؤخرًا، إذ سبقه بأيام خبر رحيل اللاعبة الأميركية جيسيكا ريفيرا، إحدى بطلات فئة "Women's Physique"، والتي رحلت أيضًا بشكل مفاجئ، ما أعاد فتح النقاش حول الضغوط الصحية الكبيرة التي يتعرض لها الرياضيون في هذه الرياضة الشاقة.
ورغم قِصر مسيرته، فإن ييفر أسبريا سيظل حاضرًا في ذاكرة عشاق اللعبة كنجم واعد رحل قبل أن تكتمل أسطورته، تاركًا خلفه تساؤلات كثيرة حول مستقبل هذه الرياضة ومتطلباتها القاسية.