دخل نيمار في نوبة بكاء داخل أرضية ملعب "ميتلايف"، عقب خروج منتخب البرازيل من دور الـ16 في كأس العالم 2026، بعد خسارته أمام النرويج بنتيجة 2-1، في ليلة قد تكون الأخيرة للنجم البرازيلي بقميص منتخب بلاده في بطولات كأس العالم.
وشارك نيمار، البالغ من العمر 34 عاما، بديلا في الشوط الثاني، بعدما دفع به المدرب كارلو أنشيلوتي في الدقيقة 67، وكانت النتيجة لا تزال تشير إلى التعادل السلبي، قبل أن تتحول المباراة في الدقائق الأخيرة لصالح المنتخب النرويجي بقيادة إيرلينغ هالاند.
دموع نيمار تخطف الأنظار بعد وداع البرازيل
جاءت لحظة بكاء نيمار بعد صافرة النهاية لتختصر مشهدًا مؤلمًا لجماهير البرازيل، التي كانت تمني النفس بعودة منتخبها إلى منصات التتويج بعد غياب طويل منذ لقب مونديال 2002.
وكانت مشاركة نيمار في البطولة محل شك قبل إعلان القائمة النهائية، بسبب إصابة في عضلة الساق تعرض لها في مايو الماضي أثناء مشاركته مع سانتوس، لكنه انضم في النهاية إلى قائمة أنشيلوتي، وسط ترحيب كبير من الجماهير البرازيلية، دون أن يبدأ أي مباراة أساسيا في مشوار "السيليساو".
ورغم دخوله المتأخر، نجح نيمار في تسجيل هدف البرازيل الوحيد من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، بعد احتساب مخالفة ضد ليو أوستيغارد بسبب تدخل بالمرفق على كاسيميرو داخل منطقة الجزاء.
وبعد تنفيذ الركلة بنجاح، دخل نيمار في حديث مع الحارس النرويجي أورجان نيلاند، في لقطة أثارت تفاعلا واسعا بين الجماهير، خصوصًا أن الهدف لم يكن كافيا لإنقاذ البرازيل من الخروج.
هالاند يقود النرويج لإنجاز تاريخي
كان إيرلينغ هالاند بطل الليلة النرويجية بعدما سجل هدف التقدم في الدقيقة 79 بضربة رأس، مستفيدا من تمريرة متقنة من أندرياس شيلديروب، قبل أن يعود ويضيف الهدف الثاني بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 90، ليقود النرويج إلى ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.
ورفع هالاند رصيده إلى 7 أهداف في البطولة، ليعادل رقم ليونيل ميسي في صدارة ترتيب الهدافين، بعدما ظهر في اللحظات الحاسمة رغم ابتعاده عن الخطورة لفترات طويلة من اللقاء.

أرقام مؤلمة للبرازيل ونيمار
رفع نيمار رصيده إلى 80 هدفا مع منتخب البرازيل، معززا رقمه القياسي كأفضل هداف في تاريخ المنتخب البرازيلي للرجال، بفارق 3 أهداف عن بيليه، لكن الفارق الأكبر ظل في المجد العالمي، إذ توج بيليه بكأس العالم 3 مرات، بينما لم ينجح نيمار في قيادة البرازيل إلى اللقب.
وتعد هذه الخسارة أول خروج للبرازيل من دور الـ16 منذ عام 1990، كما أنها أنهت سلسلة امتدت إلى 8 مشاركات متتالية بلغ فيها المنتخب البرازيلي الدور ربع النهائي على الأقل.