أعلن فريق "كاديلاك"، الوافد الجديد على بطولة العالم لسباقات "فورمولا 1"، الأربعاء، إجراء تغيير فوري في قيادته الإدارية بعد النصف الأول من موسمه الـ1، بتعيين المهندس البولندي-الفرنسي مارسين بودكوفسكي رئيسًا جديدًا للفريق خلفًا للبريطاني جرايم لودون.
ويأتي القرار في وقت ينتقل فيه المشروع المدعوم من شركة "جنرال موتورز" من مرحلة التأسيس والدخول إلى البطولة إلى مرحلة جديدة تستهدف رفع القدرة التنافسية، بعدما أصبح "كاديلاك" الفريق رقم 11 على شبكة فورمولا 1 هذا الموسم.
بودكوفسكي يتولى قيادة كاديلاك
أكد كاديلاك أن تعيين مارسين بودكوفسكي يدخل حيز التنفيذ بصورة فورية، في خطوة وصفها الفريق بأنها جزء من انتقال مخطط له في القيادة مع تطور المشروع.
وقال الفريق في بيانه: "يأتي تعيينه في إطار انتقال مخطط له في القيادة، مع تطور المؤسسة من مرحلة التأسيس الأولية إلى المرحلة التالية من الأداء في السباقات".
ووجّه كاديلاك الشكر إلى جرايم لودون على الدور الذي لعبه في تأسيس المشروع وقيادته خلال المرحلة التي سبقت الدخول الرسمي إلى بطولة العالم.
ويبلغ بودكوفسكي 49 عامًا، ويمتلك خبرة طويلة داخل فورمولا 1، بعدما عمل مع عدد من الفرق والمؤسسات الكبرى، من بينها فيراري ومكلارين والاتحاد الدولي للسيارات "فيا".
وبدأ مسيرته في البطولة مع فريق "بروست" عام 2001، ثم انتقل إلى "فيراري"، قبل أن ينضم إلى "مكلارين" عام 2007.
وفي 2014، عمل داخل الاتحاد الدولي للسيارات منسقًا فنيًا ورياضيًا، قبل انتقاله إلى "رينو" عام 2017 واستمراره مع المشروع حتى 2022، كما شغل لاحقًا منصب المدير التنفيذي لألبين.
لودون قاد مشروع الفريق رقم 11
لعب جرايم لودون، البالغ من العمر 61 عامًا، دورًا محوريًا في تحويل مشروع "كاديلاك" من خطة طموحة إلى فريق كامل على شبكة الانطلاق.
وقاد البريطاني المشروع منذ عام 2024، خلال عملية تأسيس الفريق المدعوم من "جنرال موتورز"، وأشرف على عمليات التوظيف وبناء الهيكل الإداري والفني.
وجاءت اللحظة الأبرز في مارس الماضي عندما اصطف كاديلاك للمرة الأولى على شبكة انطلاق جائزة أستراليا الكبرى في ملبورن، ليصبح رسميًا الفريق رقم 11 في بطولة العالم.
ورغم أن بيان كاديلاك قدم التغيير باعتباره انتقالًا مخططًا، كشف دان توريس، الرئيس التنفيذي لفريق "كاديلاك" في فورمولا 1 ورئيس شركة "تي.دبليو.جي موتورسبورتس" المالكة للفريق، أن القرار لم يكن باتفاق الطرفين.
وقال توريس إنه أبلغ لودون بالقرار في وقت مبكر من صباح الأربعاء، موضحًا: "كان هذا قراري، ولم يكن قرارًا باتفاق الطرفين".
وأضاف أن عملية التفكير في المرحلة التالية للمشروع بدأت قبل عدة أشهر، مع تقييم احتياجات الفريق والقدرات المطلوبة للقيادة المقبلة.
وتابع: "لا توجد طريقة سهلة لإجراء هذا الانتقال داخل عالم فورمولا 1. لو كان مارسين يتجول في المصنع أو كنا نجري هذه المحادثات علنًا، لكان الوضع أصبح غير مستقر".
كاديلاك بلا نقاط رغم مؤشرات إيجابية
يحتل كاديلاك حاليًا موقع الفريق الوحيد الذي لم يسجل أي نقطة بعد 11 جولة من الموسم، وهي بداية لا تبدو مفاجئة بالنظر إلى حداثة المشروع وصعوبة المنافسة في فورمولا 1.
ورغم غياب النقاط، قدم الفريق في بعض مراحل الموسم مستويات أفضل من أستون مارتن، مستفيدًا من خبرة سائقيه سيرجيو بيريز وفالتيري بوتاس.
ويأمل كاديلاك أن يسهم وصول بودكوفسكي في تسريع عملية التطوير، خصوصًا في المجالات الفنية والتنظيمية ووضع العمليات التي يحتاج إليها الفريق من أجل المنافسة بصورة أقوى على المدى الطويل.
وقال توريس عن الرئيس الجديد: "يتمتع بخبرة استثنائية في فورمولا 1، وخبرة فنية وقيادة استراتيجية ستعزز مؤسستنا وتساعدنا على تطوير العقلية والأدوات والعمليات اللازمة لتحقيق النجاح على المدى الطويل".
ويمتلك بودكوفسكي كذلك معرفة سابقة بعدد من العاملين داخل المشروع، ومن بينهم نيك تشيستر، المدير الفني الحالي لكاديلاك، الذي سبق أن عمل معه في مصنع ألبين بمدينة إنستون.
بودكوفسكي: أعود إلى مشروع أؤمن به
كشف بودكوفسكي أن انتقاله إلى "كاديلاك" لم يكن نتيجة اتصال مفاجئ، وإنما جاء بعد سلسلة من المناقشات استمرت لفترة.
وقال إنه تحدث خلال السنوات الأخيرة مع أكثر من نصف فرق فورمولا 1 بشأن فرص محتملة، قبل أن تتطور المحادثات مع كاديلاك.
وأوضح: "لم يحدث الأمر فجأة. مر عبر عدة مناقشات للوصول إلى هذه المرحلة".
وأضاف أنه تحدث كذلك مع مسؤولين في جنرال موتورز على أعلى المستويات، ومن بينهم رئيس الشركة مارك روس.
وتابع: "كان من المهم بالنسبة إليّ، إذا عدت إلى هذا النوع من الأدوار القيادية، أن أكون جزءًا من مشروع أؤمن به".
ويبدأ بودكوفسكي مهمته رسميًا قبل استئناف البطولة عقب العطلة الصيفية الأوروبية، إذ يقام السباق المقبل في جائزة هولندا الكبرى على حلبة زاندفورت يوم 23 أغسطس.

