لم تقتصر احتفالات الإسبان بالتتويج بلقب كأس العالم 2026 على الشوارع والساحات، بل وصلت أصداؤها إلى باطن الأرض، بعدما رصدت أجهزة قياس الزلازل اهتزازات ناجمة عن فرحة الجماهير عقب الفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية.
أجهزة استشعار الزلازل التقطت احتفالات الإسبان باللقب
وأعلن علماء، الاثنين، أن أجهزة الرصد الزلزالي المنتشرة في أنحاء إسبانيا سجلت اهتزازات ملحوظة تزامنت مع احتفالات الجماهير، عقب الهدف الذي سجله فيران توريس في الوقت الإضافي، ليمنح "لا روخا" لقبه العالمي الثاني بعد تتويجه الأول عام 2010.
وأوضح مركز "جيوساينسز برشلونة" أن باحثيه حللوا بيانات المعهد الجغرافي الوطني الإسباني ومعهد كتالونيا الجيولوجي والخرائطي، والتي أظهرت إشارات غير اعتيادية مرتبطة بالاحتفالات في مدن عدة، من بينها الغيسيراس وبرشلونة وقادش وغرناطة.
وكشفت البيانات عن 3 موجات واضحة من النشاط الزلزالي خلال المباراة؛ الأولى عقب هدف فيران توريس في الدقيقة 106، والثانية بعد هدف آخر أُلغي عقب مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، فيما جاءت الموجة الثالثة والأقوى بعد إطلاق صافرة نهاية المباراة وإعلان تتويج إسبانيا باللقب.
وأكد العلماء أن هذه الظاهرة تندرج ضمن ما يُعرف بـ"النشاط الزلزالي المُحدث"، وهو اهتزاز ينتج عن النشاط البشري، وفي هذه الحالة بسبب قفز آلاف المشجعين وهتافهم واحتفالهم في توقيت واحد.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي ترصد فيها أجهزة الزلازل فرحة الجماهير الإسبانية، إذ سجلت اهتزازات مشابهة خلال نهائي كأس أوروبا 2024، عندما تسبب هدفا نيكو وليامز وميكل أويارزابال أمام إنجلترا في حركات أرضية قابلة للقياس في مدريد وبرشلونة.




