دخل المصري حمزة عبد الكريم، مهاجم برشلونةالشاب، دائرة الحسابات الهجومية للفريق الأول مع اقتراب سوق الانتقالات الصيفية من نهايته، في ظل تعقد محاولات النادي الكتالوني للتعاقد مع مهاجم صريح جديد قبل إغلاق النافذة.
وبحسب صحيفة "سبورت" الكتالونية، لا يزال برشلونة يبحث عن مهاجم رقم 9، لكن صعوبة التوصل إلى اتفاق بشأن الأرجنتيني خوليان ألفاريز، وعدم سهولة خيار مواطنه لاوتارو مارتينيز، دفعا الجهاز الفني بقيادة هانزي فليك إلى دراسة البدائل الموجودة بالفعل داخل القائمة.
ويظهر اسم حمزة، البالغ 18 عامًا، ضمن تلك الحلول، لكن باعتباره خيارًا اضطراريًا متأخرًا وليس البديل الأول في حال فشل صفقة المهاجم الجديد، خاصة مع امتلاك فليك أكثر من لاعب يمكنه استخدامه بصورة مؤقتة في قلب الهجوم.
تعقُّد صفقة المهاجم الجديد
تبدأ خطة برشلونة بمحاولة التعاقد مع مهاجم كبير، ويتصدر خوليان ألفاريز قائمة الأسماء المطروحة، لكن الصفقة أصبحت شديدة الصعوبة، فيما لا يبدو الوصول إلى لاوتارو مارتينيز خيارًا سهلًا بدوره.
وفي حال فشل النادي في إتمام أي من هذه التحركات وعدم ظهور بديل مناسب في السوق، سيكون فليك مضطرًا للاعتماد على العناصر الموجودة بالفعل.
ويأتي رافينيا في مقدمة هذه الخيارات، بعدما أثبت قدرته على شغل مركز المهاجم الصريح خلال مواجهة إلتشي، التي انتهت بفوز برشلونة 5-0، وقدم خلالها أداءً ناجحًا في الدور الهجومي المتقدم.

كما يمثل الإنجليزي أنتوني غوردون خيارًا آخر يمكن استخدامه في قلب الهجوم، رغم أن مركزه الأساسي على الجناح، إلى جانب إمكانية تدوير عدد من لاعبي الخط الأمامي وفق طبيعة كل مباراة.
حمزة يظهر كحل طوارئ
وفق "سبورت"، يأتي حمزة عبد الكريم في نهاية سلسلة الحلول التي يمكن لفليك اللجوء إليها، وليس باعتباره الخيار المباشر لتعويض عدم التعاقد مع مهاجم جديد.
ويملك المصري ميزة تختلف عن بقية الأسماء المتاحة، كونه مهاجمًا صريحًا بطبيعته، في الوقت الذي يعتمد فيه برشلونة على تحويل لاعبين مثل رافينيا وغوردون إلى مركز رأس الحربة رغم اختلاف أدوارهم الأساسية.
وبالتالي، فإن دخول حمزة ضمن الحسابات لا يعني أن برشلونة قرر الاعتماد عليه بصورة أساسية خلال الموسم، لكنه يعكس طبيعة الموقف الحالي مع ضيق الوقت قبل نهاية السوق.
وفي حال استنفاد محاولات التعاقد مع مهاجم، ثم الاعتماد على رافينيا وغوردون وبقية العناصر الموجودة، قد يتحول المهاجم المصري إلى حل طوارئ حقيقي أمام فليك.

تألق صيفي بلا دقائق رسمية
جاء هذا التطور بعد فترة إعداد لافتة لحمزة، الذي كان هداف برشلونة خلال فترة ما قبل الموسم بعدما سجل 4 أهداف في 5 مباريات، واختتم الصيف بالتسجيل أمام الأهلي في كأس خوان غامبر.
كما اعتمد عليه فليك بوصفه أحد أبرز الخيارات الهجومية في بعض المباريات الودية، إلا أن الصورة تغيرت مع انطلاق المنافسات الرسمية.
وظل حمزة على مقاعد البدلاء طوال مواجهة إلتشي دون المشاركة ولو لدقيقة، رغم أن برشلونة بدأ اللقاء من دون مهاجم تقليدي، إذ لعب رافينيا في المركز الأكثر تقدمًا.
ونجحت الخطة بصورة كبيرة، بعدما سجل البرازيلي هدفين وكان من أبرز عناصر الفوز بخماسية نظيفة، ما عزز قدرة فليك على اللعب دون رأس حربة صريح.
وأشارت "سبورت" إلى أن هذا الوضع بدأ يثير الاهتمام والقلق لدى الجماهير المصرية، خاصة أن حمزة هو المهاجم الصريح الطبيعي الوحيد الموجود حاليًا ضمن المجموعة، في انتظار ما ستسفر عنه تحركات سوق الانتقالات.
فرصة تنتظر قرار فليك
كان تطور حمزة سريعًا منذ انضمامه إلى برشلونة في يناير للعب مع فريق الشباب، قبل أن يتحول خلال أشهر قليلة إلى أحد الخيارات التي يمكن للجهاز الفني الاستعانة بها مع الفريق الأول.
وسجل المهاجم المصري 6 أهداف في 11 مباراة مع فريق الشباب، قبل أن يفعل برشلونة خيار شراء عقده ويوقع معه حتى عام 2029.
لكن التحدي الأكبر أمامه الآن يتمثل في تحويل تأثيره خلال فترة الإعداد إلى فرص حقيقية في المباريات الرسمية، خاصة بعدما أظهر فليك أمام إلتشي إمكانية الاعتماد على هجوم متحرك يضم رافينيا، ولامين يامال، وأدييمي، وغوردون، وفيرمين، مع تبادل المراكز بينهم.
ويبقى مصير حمزة مرتبطًا إلى حد كبير بما ستسفر عنه الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات، فإذا نجح ديكو في التعاقد مع مهاجم جديد، قد تتراجع فرصه، أما إذا أُغلقت السوق دون صفقة هجومية، فقد تتحول خانة "حل الطوارئ" إلى فرصة فعلية للمهاجم المصري لإثبات نفسه خلال الموسم.
