hamburger
userProfile
scrollTop

ما سبب حبس عبد العزيز البدراوي رئيس نادي الرجاء السابق؟

أحكام بالسجن النافذ بحق الرئيس السابق لنادي الرجاء في قضية فساد مالي كبرى (إكس)
أحكام بالسجن النافذ بحق الرئيس السابق لنادي الرجاء في قضية فساد مالي كبرى (إكس)
verticalLine
fontSize

أصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حكمًا بالسجن النافذ لمدة ست سنوات على عبد العزيز البدراوي، الرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي. وفي هذا الصدد، يبحث الكثير من متابعي هذه القضية، التي أثارت جدلاً كبيرًا في المغرب، وكشفت عن اختلالات خطيرة في تدبير الصفقات العمومية عن سبب حبس عبد العزيز البدراوي رئيس نادي الرجاء السابق؟

بدأت فصول هذه القضية منذ أشهر وشهدت تحقيقات معمقة من قبل السلطات القضائية المغربية التي قامت بالتحقيق في قضية هزت أوساط الرياضة المغربية. وانطلقت الأزمة القضائية عندما ظهرت شبهات تتعلق بعبد العزيز البدراوي، الذي كان يشغل رئيس نادي الرجاء الرياضي، وأيضًا منصب رئيس شركة النظافة "أوزون".

ودفعت هذه الشبهات السلطات القضائية المغربية إلى فتح تحقيق رسمي، حيث تم استدعاء البدراوي وعدد من المسؤولين الآخرين لمساءلتهم والاستماع إليهم حول ما نسب إليهم من تهم تتعلق بتبديد أموال عمومية والتزوير.

في فبراير 2024، قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء إيداع البدراوي سجن "عكاشة" الشهير والذي يضم داخل أسواره عددا كبيرا من المسؤولين المغاربة المتابعين في حالة اعتقال وأبرزهم رئيس نادي الوداد الرياضي سابقا سعيد الناصيري.

شمل هذا القرار أيضًا محمد كريمين، رئيس جماعة بوزنيقة السابق، الذي كان شريكًا في القضية. وجاء هذا الإيداع بعد جمع أدلة تشير إلى وجود اختلالات مالية كبيرة، مما أثار تساؤلات واسعة حول مدى تورط المسؤولين.

سبب حبس عبد العزيز البدراوي

استمرت المحاكمة لعدة أشهر، حاول خلالها كل من البدراوي وكريمين الدفاع عن نفسيهما أمام المحكمة، نافيين أي علاقة لهما بالاختلالات المالية. ومع ذلك، كشفت التحقيقات عن أدلة دامغة تثبت تورطهما في التلاعب بالصفقات العمومية وخرق القوانين التنظيمية الجاري بها العمل في المغرب.

وتتعلق هذه الأدلة بشكل خاص بتدبير الصفقات العمومية الخاصة بخدمات النظافة في مدينة بوزنيقة. ورغم إسقاط تهمة التزوير في الوثائق الرسمية عن البدراوي، فقد أدين بباقي التهم المتعلقة بتبديد الأموال العامة.

في جلسة النطق بالحكم التي عقدت يوم 29 يوليو 2025، قضت المحكمة بالسجن النافذ لمدة 6 سنوات على البدراوي. وشمل الحكم أيضًا غرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، ومصادرة ممتلكات ذات صلة بالقضية تقدر قيمتها بملايين الدراهم. كما أدين كريمين بالسجن 7 سنوات نافذة، ما يعكس خطورة التهم الموجهة إليهما.

تداعيات واسعة

تُعد قضية عبد العزيز البدراوي من أبرز ملفات الفساد التي شهدها المغرب في السنوات الأخيرة. ويسلط الحكم بالسجن النافذ الضوء على أهمية تعزيز الرقابة على تدبير الصفقات العمومية ومكافحة الفساد، ويعكس التزام القضاء المغربي بمحاسبة المسؤولين المتورطين، موجهًا رسالة قوية لكل من يسعى لاستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المال العام.

وتجاوزت تداعيات هذه القضية الأحكام القضائية لتؤثر بشكل كبير على سمعة نادي الرجاء الرياضي وشركة "أوزون". كما تسببت في أزمة اجتماعية واقتصادية، حيث أدت إلى تسريح آلاف العمال وفتح مسطرة التسوية القضائية للشركة.

وأثارت هذه التداعيات غضبًا واسعًا بين المواطنين الذين طالبوا بمزيد من الشفافية في تدبير الأموال العامة ومحاسبة المسؤولين المتورطين في الفساد.