أطلق السائق الفرنسي بيير غاسلي تحذيراً شديد اللهجة بشأن السباق الافتتاح لموسم 2026 من بطولة العالم للفورمولا 1، المقرر إقامته في 8 مارس المقبل على حلبة ألبرت بارك في أستراليا.
فوضى المحركات
وتوقع سائق فريق ألبين أن تشهد لحظة انطفاء الأضواء فوضى عارمة قد تجعل من هذا السباق حدثاً لا ينسى، ولكن لأسباب سلبية تتعلق بمشاكل تقنية جسيمة في المحركات الجديدة.وأبدى غاسلي، الذي تستخدم سيارته محركات مرسيدس، تخوفه الشديد من بقاء أكثر من ثلث السيارات متجمدة في مكانها عند خط الانطلاق.
وتعود جذور هذه المخاوف إلى التغييرات الجذرية في اللوائح التقنية، وتحديداً حظر استخدام الجزء الكهربائي من المحرك لتشغيل التوربو، بعد إلغاء نظام "MGU-H" الذي كان مسؤولاً عن تعزيز التوربو انطلاقاً من غازات العادم، دون تعويض دوره في إجراءات الانطلاق الحساسة.
ويواجه السائقون تحدياً جديداً يتمثل في ضرورة الحفاظ على معدل دوران مرتفع للمرك يناهز 12 ألف دورة في الدقيقة لمدة تصل إلى 10 ثوانٍ، لتجميع الطاقة اللازمة لانطلاقة سليمة.
وأوضح السائق أوسكار بياستري أن هذا الوضع قد يعيد للأذهان مشاكل سباقات "فورمولا 2"، حيث يرتفع خطر توقف المحرك والدخول في وضع "منع التوقف المفاجئ"، مما قد يكلف السائق خسارة مراكز عديدة في ثوانٍ معدودة.
ويبدو أن المشكلة تتركز بشكل أكبر لدى الفرق التي تستخدم محركات مرسيدس، وهي ألبين وماكلارين ووليامز إضافة للفريق المصنع، بسبب رهان الصانع الألماني على استخدام "توربو" كبير الحجم يحتاج وقتاً أطول للوصول إلى نافذة التشغيل المثالية.
وفي المقابل، نجح فريق فيراري في استباق هذه المعضلة عبر تصميم توربو أصغر حجماً، ورغم أن ذلك قد يعني قوة أقل في السباق، إلا أنه يضمن انطلاقة سلسة وآمنة، مما يجعل الفريق الإيطالي يعارض أي تعديلات قد تنقذ منافسيه.
حلول عملية
وتحرك الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" بشكل عاجل لدراسة حلول عملية، حيث بدأت التجارب في البحرين لاختبار خيارين رئيسيين: الأول تمديد فترة إجراءات الانطلاق لمنح السائقين وقتاً كافياً لتجهيز التوربو، والثاني السماح باستخدام نظام "MGU-K" للمساعدة في الدوران.
ورغم أن هذه الحلول تهدف لضمان السلامة وتجنب حوادث خطيرة على خط الانطلاق، إلا أنها قد تثير جدلاً واسعاً لكونها تعاقب الفرق التي التزمت باللوائح مثل فيراري، وتنقذ تلك التي جازفت بتصاميم مختلفة.