على قمة العالم، احتفل المغرب بانتصاره المرموق في نهائي كأس العالم تحت 20 سنة بعد فوزه على الأرجنتين بنتيجة 2-0. وأسفر المسار البطولي لرجال المدرب محمد وهبي عن بزوغ نجوم جدد على الساحة الدولية، وبرز من بينهم أسماء لامعة مثل ياسين خليفي، ياسين جسيم، وياسر زابيري. لكن لاعباً واحداً خطف الأضواء بشكل خاص، وهو عثمان معاما، ليدخل على رادار ريال مدريد الإباني الباحث عن نجم جديد يضيفه لكتيبته المرعبة.
تألق عثمان معاما
عثمان معاما، البالغ من العمر 20 عاماً، لم يكتفِ بقيادة منتخب بلاده للقب العالمي، بل حصد الألقاب الفردية الأبرز، حيث تم اختياره كأفضل لاعب في البطولة، بالإضافة إلى فوزه بلقب أفضل ممرر حاسم.
وسجل معاما خلال المونديال هدفاً واحداً وقدم 4 تمريرات حاسمة، وهو الأداء الذي أحدث ضجة كبيرة ليس فقط لدى الجمهور العريض، بل أيضاً لدى كبار الأندية الأوروبية.
في مقدمة المهتمين، يبرز اسم نادي ريال مدريد، فوفقاً لمعلومات أوردتها صحيفة "ديفينسا سنترال" لإسبانية، كان النادي الملكي يتابع اللاعب عن كثب طوال البطولة، وكانت الانطباعات الداخلية حوله إيجابية للغاية.
وأشارت المصدر ذاته إلى أن كشافي مدريد أُعجبوا بقدراته التي تشمل القوة، السرعة، جودة المراوغات، وتمركزه الفعال في مركز الجناح الأيمن.
شبيه كريستيانو رونالدو
وذهبت وسائل الإعلام الإسبانية إلى أبعد من ذلك، حيث رأت فيه شبهاً مذهلاً بالنجم كريستيانو رونالدو، وتحديداً في بداياته الأولى حين لفت انتباه السير أليكس فيرغسون، مشيرين إلى أنه يمتلك نفس الصفات من قوة ومراوغة وعدم خشية الخصوم. ووصف بأنه "البذرة" أو "الأصل" لكريستيانو الذي برز في سبورتنغ البرتغال ومانشستر يونايتد.
معاما، الذي تلقى تكوينه في مونبلييه، كان قد انتقل هذا الصيف إلى نادي واتفورد، الذي يحتل حالياً المركز الـ15 في دوري الدرجة الـ2 الإنجليزي (التشامبيونشيب). وبلغت قيمة الصفقة 1.3 مليون يورو، ويمتد عقده مع الـ"هورنتس" حتى يونيو 2029. وعلى الرغم من هذا التألق العالمي، فإن عثمان معاما لم يخض بعد أي مباراة رسمية ولم يسجل ظهوره الأول في "التشامبيونشيب".
لهذا السبب، يتبع ريال مدريد استراتيجية ترقب حذرة، حيث بدأ الكشاف الشهير للنادي، جوني كالافات، بالفعل العمل ويتولى مهمة جمع التقارير والمعلومات عن اللاعب طوال الموسم، للتحقق مما إذا كان معاما قادراً على تأكيد هذا التطور وإظهار نفس المستوى في منافسة تتطلب مجهوداً كبيراً مثل دوري الدرجة الـ2 الإنجليزي.
في الوقت الحالي، يعتبر ريال مدريد النجم المغربي هدفاً للمتابعة وقطعة يجب مراقبتها، ولم يقم النادي بأي تحرك ملموس. لكن فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، أعطى الضوء الأخضر للتحرك إذا كان أداء اللاعب إيجابياً وثابتاً خلال الأشهر القادمة. فالنادي الأبيض، ورغم أنه ليس من محبذي دفع مبالغ انتقال كبيرة، إلا أنه حين يتعلق الأمر بوعود يمكن أن تصبح نجوماً، فإن بيريز لا يمانع في دفع ما يعتبره عادلاً ولا يريد أن يفلت هذا النجم الجديد من يديه، بحسب تقرير الصحيفة الإسبانية.