توج منتخب فنزويلا تحت 20 عامًا بذهبية منافسات كرة القدم في دورة ألعاب أميركا الوسطى والكاريبي "سانتو دومينغو 2026"، بعد فوزه على المكسيك بركلات الترجيح، في ليلة حملت طابعًا إنسانيًا خاصًا بعدما أهدى اللاعبون اللقب إلى روح زميلهم الراحل يمفرت بيروتيران.
وانتهت المباراة النهائية بالتعادل 2-2 في الوقت الأصلي، قبل أن يحسم المنتخب الفنزويلي اللقب بنتيجة 3-2 بركلات الترجيح، ليحقق ذهبيته الـ3 في تاريخ مشاركاته بالمسابقة وينهي انتظارًا استمر 28 عامًا منذ آخر تتويج في 1998.
من هو يمفرت بيروتيران الذي أهدته فنزويلا الذهبية؟
كان يمفرت بيروتيران واحدًا من أبرز المواهب الشابة في كرة القدم الفنزويلية، وتوفي عن عمر 18 عامًا خلال الزلازل التي ضربت البلاد في 24 يونيو الماضي.
ولعب بيروتيران ضمن صفوف نادي جامعة فنزويلا المركزي لكرة القدم، وسبق أن شارك الفريق مع الحارس دييغو أوتشوا، الذي أصبح لاحقًا أحد أبطال التتويج الفنزويلي في النهائي.
وقرر ناديه تخليد ذكراه بسحب القميص رقم 20 الذي كان يرتديه، تقديرًا له بعد رحيله.
وظلت ذكرى اللاعب حاضرة بقوة مع منتخب فنزويلا خلال البطولة، قبل أن تتحول لحظة التتويج إلى مشهد عاطفي بعدما خصص اللاعبون اللقب له وللعائلات الفنزويلية.
"من أجل يمفرت".. كلمات مؤثرة بعد حسم اللقب
برز الحارس دييغو أوتشوا كأحد نجوم المباراة، بعدما تصدى لـ3 ركلات خلال ركلات الترجيح وقاد فنزويلا إلى الذهبية.
وبعد حسم المواجهة، ظهر أوتشوا متأثرًا وهو يهدي اللقب إلى زميله الراحل، قائلًا: "من أجل يمفرت. هذا من أجل يمفرت".
ونشر حساب المنتخب الفنزويلي اللقطة التي ظهر خلالها الحارس باكيًا.
وكان أوتشوا قد تقاسم غرفة الملابس مع بيروتيران في نادي جامعة فنزويلا.
ذهبية ثالثة تنهي انتظارًا دام 28 عامًا
أعاد التتويج منتخب فنزويلا تحت 20 عامًا إلى منصة الذهب في منافسات كرة القدم بدورة ألعاب أميركا الوسطى والكاريبي بعد غياب طويل.
وكانت فنزويلا قد أحرزت الذهبية الأولى في هافانا عام 1982، ثم توجت بالـ2 على أرضها في ماراكايبو عام 1998، قبل أن تضيف لقبها الـ3 في نسخة 2026.
وبذلك، أنهى المنتخب انتظارًا استمر 28 عامًا دون الفوز بالبطولة، لكن القيمة الأكبر للقب بقيت مرتبطة باسم يمفرت بيروتيران، بعدما حوّل زملاؤه ليلة التتويج إلى تكريم لذكراه، وجعلوا من الميدالية الذهبية خاتمة مؤثرة لرحلة حملوا خلالها اسمه حتى منصة التتويج.
