بدأت المخاوف تتصاعد داخل الأوساط الأرجنتينية قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب مصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026، بعدما سلطت وسائل الإعلام الضوء على أزمة هجومية باتت تؤرق الجهاز الفني بقيادة ليونيل سكالوني، في ظل تراجع فعالية المهاجمين الصريحين واعتماد المنتخب بصورة كبيرة على تألق قائده ليونيل ميسي لحسم المباريات.
ويستعد المنتخب الأرجنتيني لمواجهة "الفراعنة" على ملعب "مرسيدس بنز" بمدينة أتلانتا، وسط تساؤلات متزايدة بشأن هوية المهاجم الأساسي وقدرته على استعادة الحس التهديفي في أهم مراحل البطولة.
من هو المهاجم الحقيقي في الأرجنتين؟
ورأت تقارير إعلامية أرجنتينية أن الأزمة لا تتعلق فقط بغياب الأهداف، بل تمتد إلى غياب هوية واضحة للمهاجم رقم 9 داخل المنتخب.
فلاوتارو مارتينيز، الذي شارك أساسيًا أمام كاب فيردي، لم ينجح في ترك بصمة هجومية مؤثرة، بينما اكتفى حتى الآن بهدف واحد جاء من ركلة جزاء، في حين تراجع تأثير خوليان ألفاريز بصورة ملحوظة، بعدما دخل البطولة باعتباره أحد أبرز أسلحة المنتخب الهجومية.
وبحسب تقرير شبكة "TYCSports"، فإن السؤال الأهم أصبح: من هو المهاجم الحقيقي للأرجنتين؟ وهل المشكلة تقع على عاتق المهاجمين فقط، أم أن طريقة لعب المنتخب لا تمنحهم الفرص الكافية للتسجيل؟

ميسي يتحمل العبء الهجومي وحده
وأشار التقرير إلى أن ليونيل ميسي أصبح عمليًا اللاعب الذي يؤدي دور صانع الألعاب ورأس الحربة في الوقت نفسه، إذ يحصل على أغلب الفرص الهجومية ويتولى إنهاء الهجمات أيضًا، بينما يعاني المهاجم الذي يجاوره من الغياب عن المشهد.
وأوضح أن المنتخب الأرجنتيني لا يعتمد على أجنحة تقليدية، كما أن الظهيرين لا يتقدمان باستمرار لإرسال الكرات داخل منطقة الجزاء، إلى جانب محدودية الإضافة الهجومية من لاعبي الوسط، وهو ما يجعل الضغط الهجومي متركزًا بالكامل على قائد الفريق.
وأضاف التقرير أن هذا الخلل ظهر بوضوح خلال مواجهة كاب فيردي، عندما احتاج المنتخب إلى أهداف جاءت عبر الكرات الثابتة ومن تألق ميسي، في ظل غياب الفاعلية الهجومية للمهاجمين الصريحين.
وأكد التقرير أن الأرجنتين تحتاج إلى مساهمة أكبر من المهاجم رقم 9، لأن استمرار الاعتماد الكامل على ميسي قد يصبح مخاطرة كبيرة مع تقدم البطولة.

سكالوني يدرس تغييرات قبل مواجهة مصر
ورجحت وسائل الإعلام الأرجنتينية أن تشهد التشكيلة الأساسية بعض التعديلات أمام منتخب مصر، خاصة أن ليونيل سكالوني لا يتردد عادة في تغيير عناصره عندما يشعر بأن الفريق لا يقدم الأداء المنتظر.
وأشار التقرير إلى أن نيكولاس غونزاليس يعد أحد أبرز المرشحين للدخول إلى التشكيلة الأساسية، لمنح المنتخب عرضًا أكبر وتحركات أعمق في الثلث الهجومي، في وقت لم يقدم فيه تياغو ألمادا المستوى المتوقع خلال البطولة، ولم ينجح في تشكيل الشراكة المطلوبة مع ميسي.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن تألق ميسي حتى الآن أخفى كثيرًا من المشكلات الهجومية داخل المنتخب، لكنه شدد على ضرورة تقديم الدعم الكافي لقائد الأرجنتين، إذا أراد حامل اللقب مواصلة مشواره نحو الاحتفاظ بكأس العالم، بدءًا من المواجهة المرتقبة أمام منتخب مصر.