عاد إسماعيل صيباري إلى مدينة أيندهوفن الهولندية، بعد مشاركة استثنائية مع منتخب المغرب في بطولة كأس أمم إفريقيا، التي انتهت بخسارة اللقب في المباراة النهائية بركلات الترجيح، في تجربة وصفها اللاعب بأنها الأكثر ازدحامًا بالمشاعر في مسيرته.
وتحدث لاعب وسط بي إس في عن لحظات العودة، مؤكدًا شعوره بالغرابة بعد شهر كامل قضاه داخل أجواء البطولة، قبل أن يجد نفسه مجددًا داخل أجواء النادي، مشيرًا إلى أن فترة الإيقاف التي أبعدته عن مواجهة نيوكاسل منحته فرصة لالتقاط الأنفاس والتعامل نفسيًا مع خيبة خسارة النهائي.
شهر من المشاعر المكثفة
وأوضح صيباري أنه ظل يفكر طويلًا في سيناريوهات لم تحدث، بداية من طريقة الاحتفال المحتملة باللقب، وصولًا إلى عودته إلى هولندا بصفته بطلًا للقارة، مؤكدًا أن تقبل الواقع كان الخطوة الأصعب بعد المباراة الأخيرة.
واعترف اللاعب بأن ما عاشه خلال البطولة تجاوز حدود كرة القدم، مشددًا على أن مشاعر الحزن والصدمة سيطرت على غرفة الملابس عقب النهائي، رغم الإحساس بالفخر بالمشوار الذي قدمه المنتخب المغربي، بعدما ظهر بصورة قوية وقدم مستويات مميزة حتى اللحظة الأخيرة.

وتطرق صيباري إلى الجدل الذي رافق لقطة المنشفة الشهيرة في النهائي مع حارس السنغال إدوارد ميندي، موضحًا أن ما حدث كان نتيجة اندفاع عاطفي لحظة الخسارة، مؤكدًا أنه أدرك لاحقًا حجم الخطأ، وبادر بالاعتذار عبر رسالة مباشرة، كما حرص على تقديم اعتذاره شخصيًا لميندي في المطار، معتبرًا أن الملف أُغلق تمامًا.
وعن المرحلة المقبلة، يستعد صيباري للعودة إلى المنافسات المحلية مع بي إس في، حيث يواجه فريقه نادي إن أي سي بريدا ضمن منافسات الدوري الهولندي، مؤكدًا جاهزيته البدنية والنفسية بعد فترة الراحة، مع ترك قرار مشاركته بيد المدير الفني بيتر بوس، الذي أشار بدوره إلى إمكانية الدفع به أساسيًا.
وأشار اللاعب إلى متابعته لمباريات فريقه خلال وجوده في المغرب، معربًا عن سعادته بالمستوى الذي قدمه بي إس في في الدوري والكأس، مؤكدًا حماسه للعودة والمساهمة في استكمال مشوار الموسم بقوة.