تحولت إحدى لقطات مدرجات مباراة غنتشلربيرليغي وفناربخشة في افتتاح الدوري التركي إلى قضية أثارت غضبًا واسعًا، بعدما تعرض طفل كان يرتدي قميص فناربخشة لضغوط من بعض الحاضرين في مدرجات أصحاب الأرض، انتهت بخلع القميص وتدخل قوات الأمن لحماية أسرته.
ولم تتوقف تداعيات الواقعة عند حدود الجدل الجماهيري، إذ أعلنت النيابة العامة في أنقرة فتح تحقيق رسمي وإصدار قرار بتوقيف أحد المشتبه بهم، بينما سارع غنتشلربيرليغي إلى إدانة ما حدث والتأكيد على أنه لا يمثل ثقافة النادي أو جماهيره.
طفل فناربخشة يُجبر على خلع القميص
وقعت الحادثة قبل انطلاق المباراة التي انتهت بفوز غنتشلربيرليغي على فناربخشة 2-1، حين تواجد طفل يرتدي قميص الفريق الأصفر والأزرق داخل مدرجات مخصصة لجماهير أصحاب الأرض.
وبحسب التفاصيل المتداولة، اعترض بعض الحاضرين على ارتداء الطفل قميص فناربخشة، وتصاعدت ردود الفعل إلى درجة اضطر معها إلى خلع القميص.
وتدخلت قوات الأمن سريعًا لتأمين الطفل وأسرته، قبل أن يمنحه أحد أفراد الشرطة قميصًا تابعًا للشرطة ليرتديه بدلًا من قميص فناربخشة.
وقال والد الطفل عقب الواقعة إنه شعر بأن الموقف كان يمكن أن يتطور بصورة أكثر توترًا لولا تدخل رجال الأمن، مضيفًا: "أشكر رجال الشرطة الموجودين هناك كثيرًا. كأب كنت سأمر بلحظات صعبة، لكن الشرطة ساعدتنا وتعاملت مع الشخص الذي لم يتمكن من السيطرة على تصرفاته، ثم ألبسوا ابني قميصًا للشرطة".
النيابة العامة تفتح تحقيقًا
اتخذت السلطات التركية خطوات رسمية بعد انتشار صور ومقاطع الواقعة، حيث أعلنت النيابة العامة في أنقرة فتح تحقيق بشأن إجبار الطفل على خلع قميصه داخل ملعب "إريامان".
وأوضحت النيابة أن التحقيق شمل الاشتباه في مخالفة قانون منع العنف والفوضى في الرياضة، إلى جانب مادة تتعلق بحرمان طفل من حريته.
وجاء في بيان النيابة أن الواقعة التي شهدتها مباراة غنتشلربيرليغي وفناربخشة، والمتمثلة في خلع قميص طفل، أسفرت عن فتح تحقيق وفق المواد القانونية ذات الصلة، مع إصدار قرار بتوقيف أحد المشتبه بهم.
غنتشلربيرليغي يدين الواقعة
أصدر غنتشلربيرليغي بيانًا رسميًا أعرب خلاله عن أسفه الشديد لما تعرض له الطفل، مؤكدًا أن التصرف يتعارض بصورة كاملة مع قيم النادي وثقافة جماهيره.
وقال النادي إن الصور التي أظهرت محاولة خلع قميص فناربخشة من الطفل "أحزنتنا بعمق"، مشددًا على أن الإساءة لم تكن موجهة فقط إلى مشجع صغير للفريق المنافس، بل إلى تاريخ غنتشلربيرليغي الممتد 103 أعوام.
وأضاف البيان: "هذه الواقعة لا تتوافق مع قيم كرة القدم ولا مع ثقافة مدرجات غنتشلربيرليغي، وعندما يكون الأمر متعلقًا بطفل صغير، يصبح هذا السلوك غير مقبول على الإطلاق".
وأكد النادي أنه يعتبر أي طفل يرتدي قميص الفريق المنافس "طفلًا لنا قبل كل شيء"، معلنًا إدانته للواقعة ومشاركته الطفل وأسرته ما تعرضوا له من حزن.
دعوة خاصة للطفل بقميص فناربخشة
لم يكتف غنتشلربيرليغي بإدانة ما حدث، بل أعلن رغبته في استقبال الطفل داخل منشآت النادي وهو يرتدي قميص فناربخشة.
وشدد النادي على أن حق كل مشجع في الشعور بالأمان داخل المدرجات يجب أن يظل أولوية لا تخضع لأي اعتبار، بصرف النظر عن الفريق الذي يشجعه.
وجاء في ختام البيان: "سنواصل متابعة هذه الواقعة المؤسفة، ونرغب في استضافة طفلنا الصغير في منشآت النادي في أقرب وقت وهو يرتدي قميص الفريق الذي يشجعه".
