اتخذ المدافع الدولي المغربي، عيسى ديوب، قرارًا استثنائيًا منذ خطواته الأولى في الملاعب الإنجليزية عام 2018. فبدلًا من الانجراف وراء مظاهر البذخ التي ترافق حياة نجوم كرة القدم، اختار ديوب استثمار أمواله في صحته وجاهزيته البدنية، من خلال التعاقد مع طباخ فرنسي خاص للإشراف على نظامه الغذائي داخل منزله في العاصمة لندن.
نظام صارم
وفي حوار مع صحيفة "ليكيب" الفرنسية، كشف ديوب، البالغ من العمر 29 عامًا، أنّ فكرة الاستعانة بطباخ خاص، رافقته منذ انتقاله من تولوز إلى ويستهام يونايتد، قبل أن يحط الرحال في فولهام صيف 2022.
وتعامل المدافع المغربي مع 3 طهاة حتى الآن، آخرهم إبراهيم امباي، الذي يتولى مهمة إعداد وجبات العشاء من الاثنين إلى الجمعة، فضلًا عن شراء المواد الغذائية والتنسيق الأسبوعي لقائمة الطعام، بما يتوافق مع تفضيلات ديوب وحاجياته البدنية، لتشمل خدماته أيضًا زوجة اللاعب وأطفاله.
وتُعتبر الجودة والمنتجات الطازجة أولوية قصوى بالنسبة لديوب، الذي يبتعد تمامًا عن الوجبات السريعة. ويؤكد أنّ وجود طباخ محترف يضمن له نظامًا غذائيًا متوازنًا، قائمًا على التنوع والمنتجات العضوية.
ولا يقتصر دور الطباخ على تحضير الطعام فحسب، بل يتعداه إلى التنسيق المباشر مع أخصائي التغذية في نادي فولهام. ويتم تعديل الوجبات بناءً على حجم الأحمال التدريبية والمباريات، مع زيادة النشويات في أيام الجهد المكثف، أو التركيز على عناصر غذائية معينة كالحديد عبر العدس، أو فيتاميني "سي" و"دي" وفقًا لنتائج التحاليل الدموية الدورية للاعب.
استثمار حقيقي
ويرى ديوب أنّ المكسب الأكبر من هذا النظام ليس فقط الشعور البدني الجيد، بل الاستقرار الغذائي الذي مكّنه من الحفاظ على وزنه المثالي ونسبة الدهون المناسبة من دون حرمان.
ويعتبر اللاعب، الذي غيّر جنسيته الرياضية إلى المغربية، وشارك في وديتي الإكوادور والباراغواي الشهر الماضي، أنّ ما ينفقه ليس رفاهية بل استثمار حقيقي.
وصرح قائلًا: "أفضل أن أستثمر في نظام غذائي مفيد لصحتي، بدلًا من شراء سيارة أفخم. جسدي هو أداة عملي، والعناية به أهم من أيّ مظهر خارجي".
ويؤمن ديوب بأنّ الانضباط الغذائي قد يطيل عمره الرياضي لـ3 أو 4 مواسم إضافية، ما يجعل هذا الاستثمار مجديًا.
وأكد المدافع المغربي أنّ ثقافة الاعتماد على طباخ خاص أصبحت شائعة جدًا في إنجلترا، مشيرًا إلى أنّ نحو 60% من لاعبي فولهام، خصوصًا الشباب والعزاب، يتبنّون هذا النهج.
ويعكس هذا التوجه الوعي المتنامي بأهمية التغذية السليمة كعنصر حاسم في صناعة الأداء الرياضي. ورغم التزامه الصارم، يعترف ديوب بأنه يمنح نفسه مساحة للمتعة في يوم راحته، من خلال "الوجبة الحرة"، مؤكدًا أنّ الاستمرار في تناول الطعام الصحي يقلل من الشعور بالحرمان.