hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - كيف علقت رئيسة المكسيك على الاحتجاجات المحلية "المستفزة"؟

احتجاجات معلمي المكسيك يطالب برفع الأجور قبل المونديال (أ ف ب)
احتجاجات معلمي المكسيك يطالب برفع الأجور قبل المونديال (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الرئيسة المكسيكية وصفت احتجاجات المعلمين قبل المونديال بالاستفزاز.
  • المعلمون يطالبون بزيادة الأجور وإصلاح أنظمة التقاعد.
  • مكسيكو سيتي تستعد لافتتاح كأس العالم وسط التوترات.

قبل يومين فقط من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، وجدت السلطات المكسيكية نفسها أمام تحد داخلي غير متوقع، بعدما تصاعدت احتجاجات المعلمين في العاصمة مكسيكو سيتي، لتلقي بظلالها على الاستعدادات النهائية لاستضافة المباراة الافتتاحية للبطولة العالمية.

وفي ظل الترقب الجماهيري الكبير لانطلاق المونديال، وصفت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم التحركات الاحتجاجية الأخيرة بأنها "استفزاز"، مؤكدة في الوقت نفسه تمسك حكومتها بالحوار ورفضها اللجوء إلى الحلول الأمنية لتفريق المتظاهرين.

"احتجاجات غير مبررة"

وخلال مؤتمرها الصحفي الصباحي المعتاد، أعربت شينباوم عن استيائها من استمرار الاحتجاجات التي ينفذها معلمون مضربون عن العمل منذ أيام، معتبرة أن التحركات التي تشهدها شوارع العاصمة في هذا التوقيت الحساس لا تستند إلى مبررات حقيقية.

وقالت الرئيسة المكسيكية إن المظاهرات التي تنظمها مجموعة منشقة عن نقابة المعلمين وتتركز بالقرب من منطقة المشجعين المخصصة لكأس العالم في قلب العاصمة "غير مبررة"، مضيفة: "نرى في ذلك استفزازا".

وجاءت تصريحات شينباوم بعد يوم واحد فقط من تأكيدها أن حفل افتتاح كأس العالم سيقام في "أجواء سلمية"، رغم التوترات التي تشهدها بعض مناطق العاصمة.


إضراب للمطالبة بالأجور والتقاعد

وكانت المجموعة المنشقة عن نقابة المعلمين قد أعلنت الدخول في إضراب مفتوح منذ الأسبوع الماضي، مطالبة بزيادة الأجور وإجراء إصلاحات واسعة على أنظمة التقاعد.

إلا أن الحكومة المكسيكية تعتبر هذه المطالب غير قابلة للتنفيذ في الوقت الراهن، ما أدى إلى اتساع فجوة الخلاف بين الطرفين وتصاعد الاحتجاجات في شوارع العاصمة.

وأقام المعلمون مخيما احتجاجيا على بعد بضعة شوارع فقط من منطقة المشجعين الرسمية في المركز التاريخي لمدينة مكسيكو سيتي، الأمر الذي زاد من حساسية الموقف مع اقتراب صافرة بداية البطولة.


رفض اللجوء إلى القمع

ورغم الانتقادات التي وجهتها للاحتجاجات، شددت شينباوم على أنها لا تنوي إصدار أوامر للأجهزة الأمنية بقمع المتظاهرين.

وأكدت الرئيسة المكسيكية أن الحل يجب أن يكون عبر الحوار والتفاوض، مستبعدة أي تدخل أمني واسع النطاق رغم استمرار إغلاق بعض الطرق الرئيسية ووقوع أعمال تخريب استهدفت مجسمات وتماثيل مرتبطة بكأس العالم.

وقالت شينباوم إن السلطات لن تنجر إلى ما وصفته بمحاولات الاستفزاز، في إشارة إلى التحركات التي تصاعدت خلال الأيام الأخيرة.

مواجهات سابقة مع الشرطة

وشهدت العاصمة المكسيكية بالفعل مواجهات بين المحتجين وقوات الأمن خلال الأيام الماضية، عندما تدخلت الشرطة في 1 يونيو لتفريق متظاهرين بالقرب من ساحة "سوكالو" التاريخية باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وتعد ساحة سوكالو واحدة من أهم المواقع المرتبطة بفعاليات كأس العالم في العاصمة، بعدما خصصتها السلطات لاستضافة منطقة المشجعين الرسمية عبر شاشة عملاقة لنقل مباريات البطولة.

وعقب تلك الأحداث، أبقت السلطات الشوارع المحيطة بالساحة مغلقة بواسطة حواجز معدنية، وهو الإجراء الذي بررته شينباوم بأنه يهدف إلى حماية المنطقة من أي "استفزازات" جديدة.

اقتحام وزارة التعليم.. تصعيد جديد

وتصاعدت حدة الأزمة الأسبوع الماضي عندما اقتحم عدد من المحتجين مقر وزارة التعليم في مكسيكو سيتي خلال يوم جديد من الاحتجاجات.

وعلقت الرئيسة المكسيكية آنذاك على الحادثة قائلة: "إنهم يريدون جرنا إلى قمع مع اقتراب كأس العالم"، مضيفة: "لن نستجيب للاستفزاز".


المكسيك تستعد لافتتاح تاريخي

وتستضيف المكسيك كأس العالم للمرة الـ3 في تاريخها، بعدما سبق لها تنظيم نسختي 1970 و1986، لكنها تخوض هذه المرة تجربة الاستضافة المشتركة مع الولايات المتحدة وكندا في أول نسخة تضم 48 منتخبا.

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة مكسيكو سيتي المباراة الافتتاحية للبطولة، حيث يواجه المنتخب المكسيكي نظيره الجنوب إفريقي الخميس على ملعب أستيكا الشهير.

وفي المقابل، دعت نقابة المعلمين إلى تنظيم احتجاجات جديدة في اليوم نفسه، ما يزيد من التحديات التنظيمية والأمنية أمام السلطات المحلية قبل ساعات من انطلاق الحدث العالمي.

هل ستحضر حفل الافتتاح؟

ورغم أهمية المناسبة، أكدت شينباوم أنها لن تحضر حفل افتتاح كأس العالم في ملعب أستيكا، لكنها تدرس التوجه إلى منطقة المشجعين في ساحة سوكالو لمتابعة الأجواء الجماهيرية.

وختمت الرئيسة المكسيكية تصريحاتها بالقول: "سنرى كيف ستتطور الأوضاع مع المعلمين".