دوّن أولمبيك أسفي المغربي اسمه بحروف بارزة في تاريخ الكرة الإفريقية، بعدما بلغ نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية في أول مشاركة قارية له، إثر إقصائه مواطنه الوداد الرياضي في مواجهة درامية، ليضرب موعدًا مرتقبًا مع اتحاد العاصمة الجزائري في صراع قوي على بطاقة التأهل إلى النهائي.
مباراة مثيرة تحسم التأهل
انتزع أولمبيك أسفي تعادلًا ثمينًا بنتيجة 2-2 أمام مضيفه الوداد الرياضي، في إياب ربع النهائي الذي احتضنه ملعب محمد الخامس، بعدما انتهت مباراة الذهاب بالتعادل 1-1، لتصبح النتيجة الإجمالية 3-3، ويحسم الفريق تأهله بفضل أفضلية الأهداف خارج الأرض.
وشهدت المباراة بداية صعبة للوداد، بعد طرد حارسه مهدي بن عبيد في الدقيقة 24 عقب تدخل تقنية "الفار"، ليكمل الفريق اللقاء بـ10 لاعبين.
أخطاء دفاعية تقلب الموازين
استغل أولمبيك أسفي النقص العددي، ونجح في التقدم عبر ركلة جزاء سجلها سفيان المُدان في الدقيقة 40، بعد خطأ من الحارس البديل عبد العالي المحمدي.
لكن الوداد لم يستسلم، ونجح في إدراك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول (45+9)، عبر محمد مفيد الذي استغل ارتباكًا دفاعيًا وسجل هدفًا أعاد الأمل لأصحاب الأرض.

نهاية درامية تقصي الوداد
استمرت الإثارة في الشوط الثاني، قبل أن يخطف موسى كونيه هدف التقدم لأولمبيك أسفي في الدقيقة 90، ليضع الوداد تحت ضغط كبير في الدقائق الأخيرة.
ورغم هدف التعادل الذي سجله حكيم زياش من ركلة حرة مباشرة في الدقيقة (90+7)، إلا أن النتيجة لم تكن كافية، ليودع الوداد البطولة وسط صدمة جماهيره.
اتحاد العاصمة يحسم تأهله بصعوبة
في المقابل، حجز اتحاد العاصمة الجزائري مقعده في نصف النهائي بعد فوزه على ضيفه مينيما يونيون الكونغولي بهدف دون رد، على ملعب "5 جويلية".

وسجل إبراهيم بن زازة هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 30، ليمنح فريقه التأهل بعد تعادل الفريقين في مجموع المباراتين 2-2، مستفيدًا من قاعدة الهدف خارج الأرض.
وتعرض الفريق الكونغولي لضربة إضافية بطرد لاعبه إكسوسيا مواندا في الدقيقة 90، ما صعّب من مهمته في العودة.
موعد نصف النهائي
بهذه النتائج، يأمل أولمبيك أسفي؛ متذيل ترتيب الدوري المغربي، مواصلة مشاركته القارية الحالمة حيث يضرب موعدًا قويًا مع اتحاد العاصمة؛ بطل نسخة عام 2023، في نصف نهائي البطولة.
ومن المقرر أن تُقام مباراة الذهاب يوم 12 أبريل المقبل في الجزائر، بينما تُلعب مواجهة الإياب يوم 19 من الشهر ذاته في المغرب.