اشتعل الصراع بين قطبي الكرة الإيطالية، ميلان ونابولي، للحصول على خدمات المهاجم الأوروغوياني داروين نونيز، في واحدة من أبرز قصص سوق الانتقالات الصيفية الحالية. وفي خطوة حاسمة، حدد نادي ليفربول الإنجليزي مبلغ 60 مليون يورو كسعر نهائي للتخلي عن لاعبه، الذي بات قريبًا من مغادرة "آنفيلد" بعد تجربة لم ترتقِ إلى مستوى التوقعات الهائلة التي صاحبت انضمامه.
وكشفت صحيفة "كوريري ديلو سبورت" الإيطالية المرموقة، أن إدارة ليفربول أبلغت الناديين الإيطاليين رسميًا بأن أي مفاوضات لضم نونيز، البالغ من العمر 25 عامًا، لن تبدأ بأقل من 60 مليون يورو. ويأتي هذا القرار في ظل عدم تمكن المهاجم من حجز مكان أساسي دائم في خطط الفريق، خاصة مع تولي المدرب الجديد آرني سلوت زمام الأمور الفنية لموسم 2024-2025.
وكان نونيز قد انضم إلى ليفربول قادمًا من بنفيكا البرتغالي في صفقة ضخمة بلغت 85 مليون يورو، وحمل معه لقب "كافاني الجديد" نظرًا لتشابه أسلوبه مع مواطنه الأسطوري إدينسون كافاني. ورغم تمتعه بالقوة البدنية والقدرات الفنية، إلا أن مسيرته مع "الريدز" شهدت تذبذبًا واضحًا، مما فتح الباب أمام رحيله هذا الصيف.
اهتمام نابولي
يبدو نابولي، بطل الدوري الإيطالي السابق، هو الوجهة الأكثر جاذبية ومنطقية للمهاجم الأوروغوياني. فالنادي، الذي يتولى تدريبه المخضرم أنطونيو كونتي، يسعى لبناء فريق قوي قادر على المنافسة، وقد وعد رئيس النادي أوريليو دي لورينتيس مدربه الجديد بصفقات من العيار الثقيل.
ويعد أسلوب لعب نونيز، الذي يعتمد على القوة والضغط العالي، متوافقًا تمامًا مع الفلسفة التي يطبقها كونتي. كما أن إرث مواطنه كافاني، الذي تحول إلى أيقونة في ملعب "دييغو أرماندو مارادونا"، قد يشكل حافزًا إضافيًا لنونيز لاستعادة بريقه وقيادة هجوم "البارتينوبي".
حاجة ليفربول للأموال
قرار ليفربول ببيع نونيز لا يتعلق فقط بأسباب فنية، بل يرتبط بشكل مباشر بإستراتيجية النادي المالية الطموحة في الميركاتو الصيفي. فقد دخل "الريدز" السوق بقوة لتعزيز صفوفه، حيث حسم صفقة الظهير الأيمن جيريمي فريمبونغ من باير ليفركوزن (مقابل 35 مليون يورو)، واقترب من ضم الظهير الأيسر لبورنموث ميلوس كيركيز (مقابل 45 مليون جنيه إسترليني)، بالإضافة إلى سعيه الحثيث للتعاقد مع النجم الألماني فلوريان فيرتز في صفقة تاريخية قد تتجاوز 120 مليون جنيه إسترليني.
هذه النفقات الضخمة، التي تقترب من 200 مليون جنيه إسترليني، تقابلها إيرادات متواضعة حتى الآن من بيع اللاعبين. وأمام هذا الفارق الكبير، أصبح بيع لاعب بارز واحد على الأقل ضرورة حتمية لتحقيق التوازن المالي والامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف.
وإلى جانب نونيز، يبرز اسم الجناح الكولومبي لويس دياز كمرشح آخر للرحيل، وسط اهتمام من برشلونة الإسباني. إلا أن ليفربول متمسك بالحصول على 80 مليون يورو مقابل دياز، وهو مبلغ قد يعرقل إتمام الصفقة، مما يجعل بيع نونيز الخيار الأكثر واقعية لضخ سيولة مالية عاجلة في خزائن النادي.