hamburger
userProfile
scrollTop

أزمة منتخب إيطاليا.. من يُعيد "الأزوري" إلى المونديال؟

منتخب إيطاليا يغرق في فوضى فنية (رويترز)
منتخب إيطاليا يغرق في فوضى فنية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • خسارة المنتخب الإيطالي أمام النرويج بعثرت أوراق "الآزوري".
  • الاتحاد الإيطالي يبحث عن مدرب بعد رحيل سباليتي ورفض رانييري وبيولي.
  • غاتوزو أقرب المرشحين لقيادة المنتخب بسبب حماسه وشخصيته القوية.

يعيش المنتخب الإيطالي لكرة القدم مرحلة غير مسبوقة من التخبط، فبعد غيابه عن النسختين الماضيتين من كأس العالم، بدأ التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال 2026 بهزيمة قاسية بثلاثية نظيفة أمام النرويج في أوسلو، ما أشعل شرارة القلق مجددًا لدى جماهير "الآزوري".

الفريق الذي لطالما مثّل رمزًا للقوة والهيبة الكروية بات حاليًا في المرتبة الثالثة بالمجموعة الأولى بـ3 نقاط فقط من مباراتين، متأخرًا بفارق 9 نقاط كاملة عن المتصدر النرويجي الذي خاض 4 مباريات.

ولم يقتصر التراجع على نتائج الملعب، بل انسحب أيضًا إلى مقاعد البدلاء، حيث دخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في دوامة بحث محمومة عن مدرب جديد يخلف لوتشيانو سباليتي، الذي أبلغه المسؤولون بأنّ مواجهة مولدوفا (التي فاز فيها المنتخب 2-0) ستكون الأخيرة له على رأس الجهاز الفني، رغم أنه لا يزال رسميًا في موقعه.

مقاعد شاغرة واعتذارات متكررة

في وقت كان يُظن أنّ الحل بات قريبًا مع اقتراب كلاوديو رانييري من توقيع عقد لمدة عام لقيادة المنتخب، فاجأ المدرب المخضرم الجميع برسالة مقتضبة بعث بها منتصف ليل الاثنين الماضي إلى رئيس الاتحاد غابرييلي غرافينا قال فيها: "لا أشعر بذلك".

لاحقًا، أوضح رانييري أنّ رفضه جاء بسبب توليه منصبًا جديدًا كمستشار استراتيجي للملاك الأميركيين لنادي روما.


الرفض المفاجئ دفع الاتحاد إلى محاولة التواصل مع ستيفانو بيولي، مدرب ميلان السابق، لكنّ الرد جاء سريعًا من وكيله الذي أكد أنّ بيولي في طريقه للتعاقد مع فيورنتينا.

هذا التراجع المزدوج كشف مدى تدهور صورة المنتخب الإيطالي في الوقت الراهن، وهو ما عبّر عنه المدرب الأسطوري أريغو ساكي، قائلًا لصحيفة "غازيتا ديلو سبورت": "يجب أن يكون المنتخب الإيطالي فوق كل اعتبار، خصوصًا في هذا الوضع الدرامي. على أحدهم أن يتحلى بالشجاعة والمسؤولية".

هل يُعيد غاتوزو الروح إلى "الآتزوري"؟

في ظل انسحاب الأسماء ذات الخبرة، توجهت الأنظار نحو جيل 2006 الذهبي، وتحديدًا الثلاثي دانييلي دي روسي، وفابيو كانافارو، وجينارو غاتوزو.

وبينما لا يزال اسم دي روسي يثير الجدل، ويفتقر كانافارو للخبرة الأوروبية الحقيقية، فإنّ غاتوزو يبدو الأقرب إلى المنصب بحسب التقارير المحلية.


رغم أنّ سجل غاتوزو التدريبي لا يعج بالإنجازات؛ إذ لم يحقق سوى لقب كأس إيطاليا مع نابولي، إلا أنّ شخصيته الحماسية ومزاجه الناري قد يكونان المفتاح لإعادة الروح القتالية إلى الفريق، خصوصًا مع افتقار التشكيلة الحالية إلى الشخصية القيادية التي ميّزت منتخبات إيطاليا التاريخية.

وكان غاتوزو قد خاض تجارب متفاوتة مع أندية ميلان ونابولي ومارسيليا وهايدوك سبليت، قبل أن يغادر الأخير هذا الموسم بعد تجربة قصيرة.

ومع كل ذلك، يبقى هو الأقرب لتحقيق ما عجز عنه الآخرون، من حيث تحفيز اللاعبين وبث الحماس في نفوسهم.

لكنّ الحسم لن يكون سريعًا، بحسب تصريحات رئيس الاتحاد غابرييلي غرافينا الذي أكد: "نعمل على ذلك، وأمامنا بضعة أيام، ونريد استغلالها جميعها لمعرفة ما إذا كان هناك مشروع جديد".

وسط هذه الفوضى، تبقى الحقيقة واحدة، وتتمثل في أنّ الكرة الإيطالية، بتاريخها وأمجادها، بحاجة إلى نهضة شاملة، يقودها مدرب لا يكتفي بوضع الخطط، بل يمتلك الشجاعة لإعادة بناء هوية منتخب بدا وكأنه فقد بوصلة المجد.