احتشدت جماهير نادي روما في مدرجات ملعب "الأولمبيكو" لتوديع المدرب المخضرم كلاوديو رانييري، الذي خاض آخر مباراة له كمدرب للفريق على هذا الملعب أمام ميلان، في الجولة قبل الأخيرة من الدوري الإيطالي.
وتحولت لحظات ما قبل بداية اللقاء إلى احتفالية عاطفية جمعت بين الإنجاز الرياضي والتقدير الإنساني لشخصية فريدة في تاريخ النادي.
"تيفو" تاريخي ورسائل وفاء
خصص جمهور روما المدرجات الجنوبية "كورفا سود" لعرض "تيفو" ضخم ومؤثر يُجسد حب الجماهير لكلاوديو رانييري، ابن المدينة العاشق للنادي، والذي عاد لإنقاذ الفريق في نوفمبر الماضي في ثالث تجاربه التدريبية مع "الجيالوروسي".
حمل التيفو رسالة تقدير عميقة لرجل لم يبخل بجهده رغم صعوبة الظروف، حين تسلّم المهمة والفريق يبتعد بـ4 نقاط فقط عن مناطق الهبوط، قبل أن يصعد به تدريجيًا إلى مراكز المنافسة على دوري أبطال أوروبا.
المباراة، التي مثّلت الظهور رقم 500 لرانييري في الدوري الإيطالي كمدرب، انتهت بفوز روما بنتيجة 3-1 على ضيفه ميلان، مما رفع رصيد الفريق إلى 66 نقطة في المركز الخامس، ليبقي على آماله قائمة في التأهل الأوروبي.
رانييري باقٍ.. لكن في منصب جديد
رغم أن عقد رانييري ينتهي بنهاية الموسم، إلا أن إدارة النادي حرصت على الحفاظ على تواجده داخل المنظومة.
وأكد المدير الرياضي للنادي، فلوران غيسولفي، عبر شبكة "دوزن" الرياضية أن "كلاوديو سيبقى كمستشار رياضي للنادي، وسنجد الوقت لاحقًا للحديث عن التنظيم الفني والبديل المحتمل على مقاعد البدلاء".
وفي سؤال مباشر حول هوية المدرب القادم، اختار غيسولفي عدم الرد، مفضلاً التركيز على ما وصفه بـ"اللحظة الخاصة" في ملعب "الأولمبيكو"، قائلاً: "الليلة تخصّ رانييري. هو مدرب كبير وإنسان عظيم، ونريد توديعه بطريقة تليق به عبر أداء قوي من الفريق".
من جهته، حضر رايان فريدكين، نائب رئيس النادي، المباراة من أرض الملعب، حيث ظهر في النفق المؤدي إلى غرف الملابس قبل انطلاق اللقاء.
وعندما سُئل عن المدرب المقبل للفريق، اكتفى بالقول: "رانييري رجل عظيم"، في إشارة إلى احترامه للمناسبة دون الإفصاح عن مخططات الإدارة.
كما أكد غيسولفي رغبة النادي في الإبقاء على البلجيكي أليكسيس سايليمايكرز، المعار من ميلان، مؤكدًا أنه "لاعب مهم داخل وخارج الملعب، ولديه علاقة طيبة مع الجماهير والنادي".