أنهى المنتخب المغربي استعداداته الأخيرة لخوض منافسات كأس العالم 2026 بتعادل إيجابي أمام نظيره النرويجي بنتيجة 1-1، في المباراة الودية التي جمعتهما على ملعب "سبورتس إليستريتد" بمدينة هاريسون في ولاية نيوجيرسي الأميركية، مساء الأحد، وذلك قبل أيام قليلة من المواجهة المرتقبة أمام البرازيل في افتتاح مشوار "أسود الأطلس" بالمونديال.
بداية مثالية للمغرب
دخل المنتخب المغربي المباراة بقوة ونجح في فرض شخصيته منذ الدقائق الأولى، ليترجم أفضليته بهدف التقدم في الدقيقة 8.
وجاء الهدف بعد هجمة منظمة قادها عبد الصمد الزلزولي من الجهة اليسرى، قبل أن يمرر كرة مميزة إلى براهيم دياز الذي أطلق تسديدة قوية سكنت الشباك النرويجية، مانحا "أسود الأطلس" أفضلية مبكرة وسط أجواء جماهيرية مغربية كبيرة في المدرجات.

ومنح الهدف المنتخب المغربي ثقة إضافية خلال فترات طويلة من الشوط الأول، حيث نجح في الحد من خطورة أبرز نجوم النرويج، وعلى رأسهم مارتن أوديغارد وإيرلينغ هالاند، مع المحافظة على التوازن الدفاعي والهجومي.
النرويج تعود عبر أوديغارد في الشوط الثاني
مع انطلاق الشوط الثاني، حاول المنتخب النرويجي زيادة ضغطه الهجومي بحثا عن تعديل النتيجة، مستفيدا من بعض التغييرات التي أجراها مدربه ستوله سولباكن.
وأثمرت المحاولات النرويجية عن هدف التعادل في حدود الدقيقة 60، عندما تابع القائد مارتن أوديغارد كرة خطيرة أرسلها أوسكار بوب داخل منطقة الجزاء، ليسددها بنجاح في الشباك المغربية ويعيد المباراة إلى نقطة البداية.

وبعد هدف التعادل، تبادل المنتخبان السيطرة على مجريات اللعب، في ظل رغبة كل مدرب في تجربة أكبر عدد ممكن من اللاعبين والوقوف على جاهزية عناصره قبل انطلاق كأس العالم.
ورغم بعض المحاولات من الطرفين خلال الدقائق المتبقية، لم تتغير النتيجة، لتنتهي المواجهة بالتعادل الإيجابي 1-1.
إصابتا مزراوي والزلزولي تثيران القلق
ورغم المكاسب الفنية التي خرج بها المنتخب المغربي من المباراة، فإن الجانب الصحي فرض نفسه على المشهد، بعدما تعرض نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي لإصابتين أثارتا القلق داخل معسكر "أسود الأطلس".
وكان مزراوي أول المغادرين بعدما شعر بآلام أجبرت محمد وهبي على استبداله مبكرا في الدقيقة 29، حيث دفع بيوسف بلعمري بدلا منه، في خطوة احترازية لتجنب تفاقم الإصابة.

ولم تتوقف المتاعب عند هذا الحد، إذ تعرض عبد الصمد الزلزولي لإصابة في ساقه اليمنى خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الأول بعد تدخل داخل منطقة الجزاء أثناء تنفيذ المنتخب النرويجي لركلة ركنية.
وتلقى نجم ريال بيتيس العلاج داخل أرضية الملعب، لكنه بدا غير قادر على مواصلة اللعب، ليقرر الجهاز الفني استبداله بين الشوطين والدفع بسفيان رحيمي بدلا منه.
ومن المنتظر أن يخضع اللاعبان لفحوصات طبية دقيقة خلال الساعات المقبلة لتحديد طبيعة الإصابتين وحجم تأثيرهما على مشاركتهما في كأس العالم.
بروفة أخيرة قبل انطلاق المونديال
وجاءت هذه المواجهة ضمن التحضيرات النهائية للمنتخبين في أميركا الشمالية قبل انطلاق كأس العالم 2026، حيث حرص المدربان محمد وهبي وستوله سولباكن على تجربة بعض الحلول الفنية والتكتيكية قبل الدخول في أجواء المنافسات الرسمية.
ويستهل المنتخب المغربي مشواره في المجموعة الـ3 يوم 13 يونيو بمواجهة قوية أمام البرازيل على ملعب "ميتلايف" في إيست روثرفورد، قبل أن يواجه اسكتلندا يوم 19 يونيو، ثم يختتم دور المجموعات بملاقاة هايتي يوم 24 من الشهر ذاته.
أما المنتخب النرويجي، فيبدأ مشواره في المجموعة التاسعة بمواجهة العراق يوم 16 يونيو، ثم يلتقي السنغال في 22 يونيو، قبل أن يختتم مبارياته أمام فرنسا يوم 26 يونيو.