hamburger
userProfile
scrollTop
رياضة

بيان حاد اللهجة.. "فيفا" يحذر من محاولات تقويض إنفانتينو

وكالات

إنفانتينو يواجه انتقادات حادة بعد مشروعه الاستثماري في "فيفا" (رويترز)
إنفانتينو يواجه انتقادات حادة بعد مشروعه الاستثماري في "فيفا" (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • "فيفا" يحذر من حملة منظمة تستهدف تقويض إنفانتينو.
  • أزمة المشروع الاستثماري عمقت الانقسام حول قيادة الاتحاد الدولي.
  • "فيفا" يشدد على حسم الرئاسة عبر الإجراءات الديمقراطية فقط.

دخلت الأزمة المحيطة برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مرحلة جديدة، بعدما أصدر "فيفا" بيانًا حادّ اللهجة، حذر خلاله مما وصفه بـ"جهود متضافرة ومستمرة" تستهدف تقويض مكانة رئيسه، مؤكدًا أنّ أيّ محاولة لتغيير القيادة، يجب أن تمر حصريًا عبر النظام الأساسي والإجراءات الديمقراطية المعتمدة داخل الاتحاد الدولي.

ويأتي موقف "فيفا" في وقت تتصاعد فيه الضغوط على إنفانتينو، بعد أزمة مشروع الاستثمار الخاص المرتبط بالحقوق التجارية للبطولات، إلى جانب تقارير بريطانية تناولت فترة عمله السابقة في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، بينما تتباين مواقف الاتحادات القارية والوطنية بشأن استمرار دعمه قبل انتخابات الرئاسة المقبلة.

"فيفا" يتحدث عن حملة منظمة ضد إنفانتينو

قال الاتحاد الدولي إنّ التقارير الأخيرة تضمنت "ادعاءات لا أساس لها من الصحة ومزاعم كاذبة بشكل واضح" بشأن "فيفا" وإنفانتينو، من دون أن يكشف عن هوية الأطراف التي يتهمها بالسعي إلى إضعاف موقف رئيسه.

وأكد "فيفا" أنه يرحب بالرقابة المشروعة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنّ ذلك لا يمنح الحق في تشويه الوقائع أو تضخيم الادعاءات غير المثبتة أو تقديم معلومات مضللة.

وقال في بيانه: "أولئك الذين لا يحظون بدعم الاتحادات الأعضاء في الفيفا، لا ينبغي لهم السعي لتحقيق ما لا يمكنهم تحقيقه من خلال العمليات الديمقراطية الراسخة للفيفا، وذلك عن طريق الادعاء أو التلميح أو التضليل".

وأضاف الاتحاد الدولي، أنه سيتعامل بصورة "مباشرة وقوية" مع أيّ تقارير يعتبرها غير دقيقة أو مضللة.

وتمسك "فيفا" كذلك بشرعية وضع إنفانتينو، موضحًا: "تم انتخاب رئيس الفيفا ديمقراطيًا من قبل الاتحادات الأعضاء في الفيفا، ويواصل أداء مهامه بموجب التفويض الذي منحته إياه هذه الاتحادات".

خطة استثمارية تشعل الأزمة

تأتي المواجهة الحالية بعد الأزمة التي أثارها مقترح إنفانتينو بجمع نحو 4.2 مليار دولار عبر السماح باستثمارات خاصة مرتبطة بحصة من الحقوق التجارية لكأس العالم وبطولات أخرى.

وأثار المشروع اعتراضات قوية داخل مؤسسات كرة القدم، وعلى رأسها "يويفا"، إلى جانب اتحادات وطنية ومسؤولين كبار في "فيفا"، قبل أن يتم التراجع عنه.

وأدى تصاعد الاعتراضات إلى عقد اجتماع أزمة في المغرب الأسبوع الماضي، اعتذر خلاله "فيفا" عن الأخطاء التي صاحبت التعامل مع المقترح أمام الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا، بينما أعلنت قيادة الاتحاد الدولي إعادة تأكيد دعمها الكامل لإنفانتينو.

لكنّ سحب المشروع لم يؤدِّ إلى إنهاء الأزمة، إذ تمسك "يويفا" بموقفه المعارض، في ظل جدل متزايد حول أسلوب إدارة الملف ومستقبل قيادة الاتحاد الدولي.

تقارير بريطانية تعيد فتح ملف إنفانتينو داخل "يويفا"

تزامنت الأزمة مع تقارير نشرتها صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية بشأن الفترة التي شغل خلالها إنفانتينو منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم بين عامي 2009 و2016.

وقالت الصحيفة إنّ إنفانتينو استخدم نفوذه للمساعدة في ترقية إحدى الموظفات داخل "يويفا"، وإنّ الأخيرة حصلت عند مغادرتها على تعويض مالي كبير، إلى جانب تحمّل الاتحاد تكاليف برنامج ماجستير في إدارة الأعمال بلغت نحو 45 ألف جنيه إسترليني.

ورفض إنفانتينو صحة المزاعم، فيما اعتبر "فيفا" أنّ الادعاءات المتعلقة برئيسه لا تستند إلى أساس.

من جانبه، أقر "يويفا" بصرف دفعة مالية للشخص المعني عقب مغادرته، إلى جانب سداد رسوم برنامج ماجستير في إدارة الأعمال، من دون أن يؤكد بقية الادعاءات الواردة في التقرير.

وأكد "فيفا" أنّ الرقابة الإعلامية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لتقويض التقدم أو التأثير على العملية الانتخابية عبر مزاعم غير مثبتة.

انقسام حول إنفانتينو قبل انتخابات مارس

تلقي الأزمة بظلالها على مساعي إنفانتينو للحصول على ولاية رابعة خلال انتخابات رئاسة "فيفا" المقررة في الجمعية العمومية بالمغرب خلال مارس المقبل، في وقت لم يظهر فيه حتى الآن منافس واضح له.

وأعلن "يويفا" أنه لم يعد يثق في إنفانتينو، فيما دعت ليزا كلافينس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، إلى استقالته، معتبرة أنه لم يعد يتمتع بالثقة المؤسسية اللازمة لإدارة الاتحاد الدولي.

في المقابل، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم قطاعات واسعة داخل عضوية "فيفا"، إذ أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" تأييده بالإجماع، بينما رفض اتحاد أميركا الجنوبية "كونميبول" أيّ محاولة لإبعاده لا تمر عبر تصويت جميع الاتحادات الأعضاء.

كما أعلن الاتحاد المكسيكي دعمه للمسار المؤسسي، رغم دعوة "كونكاكاف" إلى إجراء "تقييم شامل" لرئاسة إنفانتينو.

وقال الاتحاد المكسيكي: "لن يعترف الاتحاد المكسيكي ولن يوافق على أيّ عملية تُعقد خارج هذا الإطار المؤسسي".

وشدد "فيفا" بدوره على أنه "لن يدعم أو يسهّل أو يتسامح مع أيّ عملية تتعلق بانتخاب رئيس "فيفا" لا تتوافق مع نظام الاتحاد الدولي الأساسي وإجراءاته الديمقراطية وإطار الحوكمة المعتمد".