يصح أن يطلق على مباراة كوراساو وألمانيا، بطلة العالم الـ4 مرات، مواجهة بين داود وجالوت حين تلتقيان يوم الأحد في مستهل مشوارهما في منافسات المجموعة الـ5 بمسابقة كأس العالم 2026.
صدام داود وجالوت
وتلتقي في هيوستن أصغر دولة من حيث عدد السكان في النهائيات الحالية، مع أحد عمالقة اللعبة الشعبية الأولى في العالم، في حكاية كروية أقرب إلى الخيال.وتخوض كوراساو، الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها الـ160 ألف نسمة فقط، أول مشاركة لها في المونديال، مستفيدة من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بتوسيع عدد المنتخبات المشاركة إلى الـ48 عوضا عن الـ32.
ووصف مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان المباراة بأنها مواجهة بين داود وجالوت، فيما اعتبر نظيره الهولندي ديك أدفوكات أنّ لاعبيه قادرون فعلا على خطف بعض النقاط من الماكينات الألمانية.
وقارن ناغلسمان المباراة بمواجهة في مسابقة كأس محلية، قائلا إنّ هذا وضع مشابه تماما لكأس ألمانيا، محذرا فريقه من الاستهانة بالخصم، ومؤكدا أنك لا تفوز أبدا في مباراة لمجرد أنك الفريق المرشح. وسيبدأ حارس مرمى منتخب ألمانيا مانويل نوير مشاركته الـ5 في مسابقة كأس العالم.
وحصدت الروح المرحة للاعبي كوراساو إعجاب المتابعين، بعدما انتشر مقطع على وسائل التواصل الاجتماعي يظهرهم وهم يغنون ويرقصون نصف عراة في حافلة الفريق.
وقال القائد لياندرو باكونا، إنهم شعب يحب الاحتفال أيضا ويحب الاستمتاع بوقته. ويعدّ المدرب أدفوكات البالغ من العمر الـ78 عاما، المدرب الأكبر سنا في تاريخ كأس العالم.
وقال الهولندي، الذي سبق له أن درب منتخبي بلاده وكوريا الجنوبية في كأس العالم، إنّ الروح الجماعية التي قادت كوراساو إلى البطولة العالمية فريدة من نوعها، ولم يرَ مثلها من قبل، مضيفا يوم السبت، أنهم كدولة سيبذلون كل ما لديهم كي يفوزوا من أجل الجزيرة، رغم أنهم ليسوا المرشحين.
توترات سياسية
وبعيدا عن كوراساو وألمانيا، يحط منتخب إيران في لوس أنجليس التي يطلق عليها "طهرانجليس" نظرا لكبر الجالية الإيرانية فيها، وسط أجواء مشحونة جدا بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران.
وظلت مشاركة إيران في البطولة محاطة بالشكوك لأشهر بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما جويا على الجمهورية الإسلامية، تطور إلى حرب أوسع في منطقة الشرق الأوسط.
لكن من المقرر أن يصل المنتخب يوم الأحد إلى لوس أنجليس قادما من مقره المونديالي في المكسيك عشية مباراته الأولى في المجموعة الـ7.
وتتواجه إيران مع نيوزيلندا في المدينة يوم الاثنين، في سابقة لأنها المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة منظمة لكأس العالم بلدا في حالة حرب معها.
لكنّ المنتخب الإيراني اضطر إلى ترك عدد من أفراد جهازه المرافق في المكسيك، بعدما رفضت أميركا منح تأشيرات لـ الـ15 منهم.
غياب مؤثر
وفي مباراة أخرى يوم الأحد ضمن المجموعة الـ6، تلتقي هولندا مع اليابان في لقاء تفتقد خلاله الأخيرة قائدها المصاب واتارو إندو، الذي أعلن يوم الخميس نهاية مسيرته الدولية.
وقال مدرب اليابان هاجيمي مورياسو يوم السبت، إنّ إندو كان متألما جدا، واعتذر بعدما بدد حلم قائد الفريق بالمشاركة في كأس العالم.
وأعلن لاعب وسط ليفربول الإنجليزي بشكل مفاجئ يوم الخميس، أنّ مسيرته الدولية قد انتهت، بعدما فشل في التعافي من الإصابة قبل مباراة اليابان الافتتاحية أمام هولندا في مدينة دالاس.
وقال مورياسو، الذي صرح بأنّ هدفه هو قيادة اليابان إلى التتويج بمسابقة كأس العالم في أميركا الشمالية، إنّ القرار بعدم إشراك اللاعب البالغ من العمر الـ33 عاما، جاء منه شخصيا عقب إصابة في القدم. وخاض إندو مباراته الدولية الأولى مع اليابان عام 2015، ويعتزل برصيد الـ73 مباراة دولية سجل خلالها الـ4 أهداف.
قمة حاسمة
وفي فيلادلفيا وضمن مجموعة ألمانيا وكوراساو، تتواجه ساحل العاج مع الإكوادور، بينما تلعب السويد مع تونس في مدينة مونتيري المكسيكية ضمن المجموعة الـ6 في المباراة الأخيرة لليوم. وستكون المباراة حاسمة لتونس لتأمين نيلها المركز الـ3 على الأقل، بالنظر إلى قوة منافسيها المقبلين وهما اليابان وهولندا.
ولم تكن تحضيرات تونس بقيادة مدربها الجديد صبري لموشي لمشاركتها الـ3 على التوالي في المونديال مثالية، بعد تلقّيها خسارتين في وديتي شهر يونيو من دون تسجيل أيّ هدف، في مؤشر على بداية غير مطمئنة لمنتخب يسعى إلى تفادي خروج سابع تواليا من دور المجموعات.
حظوظ متكافئة
وكانت الخسارة أمام بلجيكا بنتيجة 5-0 في آخر مباراة تحضيرية الأكثر إثارة للقلق، لكنّ نسور قرطاج يمكنهم استمداد الثقة من مشوارهم المذهل في التصفيات، إذ جمعوا الـ28 نقطة من أصل الـ30 ممكنة، وسجلوا الـ22 هدفا من دون أن تهتز شباكهم.
في المقابل، أنهت السويد تصفيات مجموعتها في المركز الأخير، لكنها حصلت على فرصة بفضل أدائها في مسابقة دوري الأمم الأوروبية، فاستغلتها في الملحق بتغلبها على أوكرانيا وبولندا في شهر مارس الماضي، لكنّ وتيرتها تراجعت منذ ذلك الحين، من دون تحقيق أيّ فوز في المباراتين التحضيريتين.
ومع ذلك، تمتلك السويد خط هجوم قويا، يضم نجمي الدوري الإنجليزي ألكسندر إيساك وفيكتور غيوكيريس.