hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - سكالوني يرشح المغرب للقب.. ويكشف كيف أقنع ميسي بالعودة من الاعتزال

ليونيل سكالوني أعاد ميسي من الاعتزال الدولي في بداية مهمته قبل 8 سنوات (رويترز)
ليونيل سكالوني أعاد ميسي من الاعتزال الدولي في بداية مهمته قبل 8 سنوات (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • سكالوني وضع المغرب ضمن أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم.
  • مدرب الأرجنتين كشف كواليس إقناع ميسي بالعودة للمنتخب.
  • سكالوني أكد جاهزية الأرجنتين وثقته بقدرة الفريق على المنافسة.

قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، فتح المدير الفني لمنتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني قلبه في حوار مطول مع صحيفة "أوليه" الأرجنتينية، متحدثًا عن أسرار رحلة الدفاع عن اللقب العالمي، وتحديات ما بعد التتويج في قطر 2022، ومستقبل المنتخب، وعلاقته الخاصة بليونيل ميسي، كما فاجأ الجميع بوضع المنتخب المغربي ضمن قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي.

وفي حديث امتد لأكثر من ساعة، تطرق سكالوني إلى تفاصيل فنية وإنسانية عديدة، مستعرضًا فلسفته في قيادة المنتخب، والدروس التي تعلمها من والده، والصعوبات النفسية التي واجهها بعد التتويج بالمونديال، إلى جانب كواليس إقناع ميسي بالعودة إلى المنتخب بعد فترة ابتعاد أعقبت خيبات البطولات الكبرى.

المغرب ضمن المرشحين للمنافسة على اللقب

وعندما سئل عن أبرز المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم 2026، أكد سكالوني أن المنافسة مفتوحة على نطاق واسع، مشيرًا إلى أن الأرجنتين ستكون بطبيعة الحال بين المنتخبات المرشحة، لكنها ليست وحدها في هذا السباق.

وقال المدرب الأرجنتيني إن هناك ما بين 10 ,12 منتخبًا يملكون القدرة على الوصول إلى النهائي، وذكر من بينها إسبانيا وفرنسا والبرتغال وإنجلترا والبرازيل وكولومبيا وأوروغواي والأرجنتين والمغرب وكرواتيا.

ورأى سكالوني أن امتلاك منتخب قوي أو تقديم كرة قدم جيدة لا يكفي وحده للفوز بالمونديال، مؤكدًا أن البطولة تحتاج أيضًا إلى عوامل أخرى تتعلق بالتفاصيل والظروف التي ترافق مشوار كل منتخب.


وأشار إلى أن منتخب الأرجنتين نفسه واجه العديد من العقبات خلال طريقه نحو لقب 2022، بدءًا من خسارة المباراة الافتتاحية أمام السعودية، مرورًا بالتعادل القاتل أمام هولندا واللجوء إلى ركلات الترجيح، وصولًا إلى النهائي المثير أمام فرنسا، وهو ما يوضح حجم الصعوبات التي تواجه أي منتخب حتى وإن كان الأفضل على الورق.

كيف أقنع سكالوني ميسي بالعودة؟

كما كشف سكالوني للمرة الأولى تفاصيل تواصله مع ليونيل ميسي بعد تعيينه مدربًا مؤقتًا للمنتخب الأرجنتيني.

وأوضح أن أول اتصال جمعه بميسي كان قبل بطولة "ألكوديا" للشباب، عندما أبلغه هو ومساعده بابلو أيمار بتوليهما المهمة بشكل مؤقت.

وقال سكالوني: "عندما أخبرناه بالأمر، ضحك وقال لنا: أنتما مجنونان".

وأضاف أن الجهاز الفني كان يدرك أن ميسي لن يشارك في تلك المباريات، لكن بعد تثبيت الجهاز الفني بصورة رسمية تم التواصل معه مجددًا لإقناعه بالعودة إلى المنتخب.

وتابع: "كان يقول دائمًا: لا أعلم، لست متأكدًا. لكننا كنا نعرف أنه يعيش من أجل المنتخب الوطني. كنا ندرك أنه إذا استطعنا الوصول إلى مشاعره فسيعود، وهذا ما حدث بالفعل".


وأوضح سكالوني أن الجهاز الفني عمل على توفير أفضل بيئة ممكنة للنجم الأرجنتيني خلال مرحلة إعادة بناء المنتخب، خصوصًا أن العديد من اللاعبين الجدد لم يسبق لهم اللعب إلى جواره.

وأكد أن تأثير ميسي داخل المنتخب يتجاوز كثيرًا ما يمكن شرحه بالكلمات، موضحًا أن مجرد دخوله إلى غرفة الملابس أو قاعة الاجتماعات يغير الأجواء بالكامل ويمنح المجموعة طاقة استثنائية.

إشادة استثنائية بقائد الأرجنتين

وتحدث سكالوني بإسهاب عن قائد منتخب الأرجنتين، معتبرًا أن ما حققه ميسي مع المنتخب لا يعكس بالكامل حجم عطائه الحقيقي.

وقال إن أكثر ما يثير دهشته ليس أن ميسي سيخوض كأس العالم الـ6 في مسيرته، بل أنه لم يفز إلا بـ4 ألقاب فقط مع المنتخب.

وأضاف: "كان قريبًا جدًا من الفوز بلقبين إضافيين في كوبا أميركا وكأس عالم أخرى. أعتقد أنه كان يستحق أكثر مما حققه".

وأشار إلى أن ميسي لا يزال يحتفظ بنفس الرغبة والشغف اللذين رافقاه منذ بداياته، معتبرًا أنه النموذج المثالي الذي يجب أن يحتذي به اللاعبون الشباب.

وأكد أن قيمة ميسي لا تكمن فقط في ألقابه أو مهاراته الفنية، بل في طريقته في التعامل مع كرة القدم وإصراره المستمر على التطور وعدم الاكتفاء بما حققه.

كما استعاد سكالوني مشهد بكاء ميسي خلال نهائي كوبا أميركا بعد اضطراره لمغادرة الملعب بسبب الإصابة، موضحًا أن دموعه لم تكن بسبب أهمية المباراة فقط، بل لأنه كان يريد الاستمرار في اللعب إلى جانب زملائه مهما كانت الظروف.

إدارة خاصة لعلاقة ميسي بالمنتخب

وأكد سكالوني أن التعامل مع ميسي يختلف عن أي لاعب آخر بسبب مكانته الاستثنائية وما قدمه للمنتخب عبر السنوات.

وأوضح أن جميع القرارات المتعلقة بمشاركته أو منحه الراحة يتم اتخاذها بالتشاور الكامل معه.

وقال: "أتحدث معه دائمًا وأعرف كيف يشعر، ثم نتخذ القرار المناسب. لا جدوى من الادعاء أنني أتخذ كل القرارات وحدي".

وأضاف أن مجرد وجود ميسي على أرض الملعب يمنح الأرجنتين أفضلية كبيرة حتى في الأيام التي لا يكون فيها في أفضل حالاته البدنية.

كما شدد على أن أي خطة تتعلق بإدارة دقائق مشاركة اللاعب خلال البطولة ستعتمد على حالته الفعلية يومًا بعد يوم، وليس على تصورات مسبقة.

منتخب مستقر قبل الدفاع عن اللقب

وعن الوضع الحالي للمنتخب، أعرب سكالوني عن رضاه الكبير عن جاهزية الفريق قبل انطلاق كأس العالم.

وأوضح أن نحو 60 إلى 70% من عناصر المنتخب الحالية تشكل القاعدة الأساسية نفسها التي لعبت معًا خلال السنوات الماضية، وهو ما يمنح الفريق استقرارًا فنيًا كبيرًا.

وأشار إلى أن معرفة اللاعبين ببعضهم البعض وطريقة اللعب المتبعة تقلل كثيرًا من المشكلات التي قد تواجه المنتخبات خلال التجمعات القصيرة قبل البطولات الكبرى.

وأكد أن الجهاز الفني يركز حاليًا على ضمان وصول اللاعبين بأفضل حالة بدنية ممكنة، مع الاعتراف بأن الوصول إلى الجاهزية الكاملة أمر بالغ الصعوبة في بطولات بهذا الحجم.

ما بعد مونديال قطر.. مرحلة صعبة

وكشف سكالوني أن الفترة التي أعقبت التتويج بكأس العالم 2022 لم تكن سهلة كما تصورها كثيرون.

وأوضح أنه مر بفترات شعر خلالها بالإرهاق والضغط النفسي، واضطر خلالها إلى إعادة تقييم العديد من الأمور سواء على المستوى المهني أو العائلي.

وقال إن الحب الجماهيري الذي تلقاه كان من أجمل ما عاشه في حياته، لكنه اعترف في الوقت ذاته بأن الشهرة المفاجئة والمسؤوليات الجديدة خلقت ضغوطًا كبيرة.

وأشار إلى أنه أصيب بمرض جلدي بعد عدة أشهر من المونديال نتيجة التوتر والإجهاد المتراكم، مؤكدًا أن جسده بدأ يظهر آثار تلك الضغوط عندما هدأت الأجواء نسبيًا.

وأضاف أن الصراحة مع عائلته والجهاز الفني والاتحاد الأرجنتيني ساعدته على تجاوز تلك المرحلة واستعادة توازنه النفسي.


دروس والده وأسرار شخصية سكالوني

وخلال الحوار، تحدث سكالوني مطولًا عن تأثير والده في تشكيل شخصيته، مؤكدًا أنه ورث عنه الشجاعة وعدم الخوف من التحديات.

وكشف أن والده كان يقول منذ سنوات طويلة إنه سيصبح يومًا ما مدربًا لمنتخب الأرجنتين، قبل أن يتحقق ذلك بالفعل.

وأوضح أن والده كان دائمًا يردد له عبارة بسيطة مفادها ألا يخاف من شيء وأن يواصل طريقه مهما كانت الصعوبات، وهو المبدأ الذي رافقه طوال مسيرته لاعبًا ومدربًا.

كما شدد على أهمية البقاء متواضعًا رغم النجاحات، مؤكدًا أن الفوز لا يجعل أحدًا أفضل من الآخرين، تمامًا كما أن الخسارة لا تجعل صاحبه أسوأ شخص في العالم.

مستقبل سكالوني بعد كأس العالم

وفي ما يتعلق بمستقبله مع المنتخب، أكد سكالوني أن جميع الأطراف تتمتع بعلاقة ممتازة وأن هناك رغبة مشتركة في استمرار التعاون.

لكنه شدد في الوقت نفسه على أن تركيزه الكامل ينصب حاليًا على كأس العالم، مؤكدًا أن ملف مستقبله سيُحسم بعد انتهاء البطولة.

وقال إن تدريب منتخب الأرجنتين يمثل حلمًا بالنسبة له، وإنه يدرك أن يوم الرحيل سيأتي عاجلًا أم آجلًا، لكنه لا يريد الانشغال بأي أمور أخرى قبل انتهاء المهمة الحالية.

وفي ختام حديثه، وجه سكالوني رسالة إلى الجماهير الأرجنتينية، مؤكدًا أن المنتخب سيقاتل بكل ما يملك من أجل الدفاع عن اللقب، وأن اللاعبين سيبذلون أقصى ما لديهم ليشعر المشجعون بأن الفريق يمثلهم داخل الملعب، مضيفًا: "نضمن أننا سنعطي كل شيء، وبعد ذلك ستبقى كرة القدم لعبة قد تبتسم لك أو تدير ظهرها في أي لحظة".