أصدر القضاء الأرجنتيني قرارًا حاسمًا يقضي ببدء إجراءات إحالة شقيقتي مارادونا ومحاميه الخاص إلى المحاكمة، على خلفية تهم تتعلق بالإدارة الاحتيالية للعلامة التجارية الخاصة بأسطورة كرة القدم الراحل.
وشمل القرار القضائي الصادر في العاصمة بوينوس آيرس، تقديم الـ6 أشخاص للمساءلة القانونية، بعد تحقيقات مطولة حول التلاعب بأصول النجم الأرجنتيني.
وتأتي خطوة إحالة شقيقتي مارادونا والمشتبه بهم الآخرين، استجابة لشكاوى تقدم بها الورثة الشرعيون، حيث وُجهت الاتهامات رسميًا إلى المحامي السابق ماتياس مورلا، والشقيقتين كلوديا البالغة 54 عامًا، وريتا البالغة 72 عامًا.
كما شملت قائمة المتهمين مساعدين سابقين وكاتبة عدل، للاشتباه في تورطهم جميعًا في الإضرار بمصالح أبناء الأيقونة الرياضية.
تقاسم الأدوار
واستندت المحكمة في قرارها إلى وجود أدلة تشير إلى تورط المتهمين في إطار اتفاق مسبّق وتقاسم دقيق للأدوار والمهام.
وتم تنفيذ هذا المخطط عبر استغلال أصول شركة تجارية كان مارادونا قد أسسها قبل الـ5 سنوات من وفاته، ما أدى إلى حرمان الأبناء من حقوقهم المالية بشكل مباشر.
ويعني هذا التطور القضائي أنّ الأرجنتين ستشهد محاكمة جديدة تتعلق بمارادونا، تتزامن مع الجلسات الجارية حاليًا في منطقة سان إيسيدرو شمال بوينوس آيرس.
وتنظر تلك المحكمة في الظروف الغامضة التي رافقت وفاة النجم الأرجنتيني في شهر نوفمبر من عام 2020 عن عمر ناهز 60 عامًا، أثناء خضوعه لفترة علاج طبي بعد جراحة في مسكنه الخاص.
حجز الممتلكات
وبدأت خيوط قضية العلامة التجارية تتكشف منذ عام 2021، عندما لجأت ابنتاه الكبريان دالما وجيانينا إلى القضاء، وانضم إليهما لاحقًا الـ3 أبناء الآخرين.
وأسفرت هذه التحركات في شهر ديسمبر الماضي، عن تأكيد محكمة استئناف أرجنتينية للاتهامات، مع إصدار قرار يقضي بحجز ممتلكات للمتهمين الـ6 بقيمة تصل إلى ملياري بيزو، وهو ما يعادل 1.4 مليون دولار.
وتُقدر القيمة الإجمالية للعلامات المرتبطة باللاعب بنحو 100 مليون دولار، وفقًا لتصريحات محامي جانا، الابنة الأصغر لدييغو.
مسار العدالة
ويؤكد الادعاء العام أنّ جميع أصول النجم الأرجنتيني كان يفترض أن تؤول فورًا إلى ورثته الشرعيين بمجرد وفاته، متهمًا المحامي مورلا بإدارة نشاط الشركة لحسابه الخاص قبل نقل السيطرة لشقيقتي اللاعب.
وفي سياق متصل، تتواصل منذ أسبوعين محاكمة الـ7 من العاملين في القطاع الصحي، من بينهم طبيب وطبيب نفسي وممرضون، بتهمة القتل العمد المحتمل، ليتواصل بذلك الجدل القانوني حول التركة المادية والمعنوية لأسطورة كرة القدم.