أدان الاتحاد الكولومبي لكرة القدم الجمعة "تهديدات تستهدف حياة وسلامة" لاعب الوسط خامينتون كامباز، بعد إضاعته فرصة للتسجيل كانت حاسمة في خروج منتخب بلاده من ثمن نهائي كأس العالم 2026 المقام في أميركا الشمالية.
استنكار ودعم كامل
وقال الاتحاد في بيان إنه يستنكر "التهديدات التي تستهدف حياة وسلامة خامينتون كامباز وعائلته والتي أُطلقت بعد المباراة" التي خسرتها كولومبيا أمام سويسرا الثلاثاء في فانكوفر بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي.
وأعرب الاتحاد عن "تضامنه الكامل ودعمه" للاعب ولعائلته.
كتب اللاعب رسالة اعتذار عبر حسابه على "إنستغرام": "منذ طفولتي، حلمتُ بالدفاع عن ألوان كولومبيا، وسماع النشيد الوطني، وتمثيل ملايين الناس، وتسجيل هدف في كأس العالم. واليوم، لا يسعني إلا أن أحمد الله على أن مكّنني من تحقيق هذا الحلم. هذه ذكريات ستبقى محفورة في ذاكرتي إلى الأبد".

وتابع: "أودّ أن أتقدّم بجزيل الشكر لكل من كان معنا خلال كأس العالم هذه، لكل من آمن بنا، وهتف لنا حتى اللحظة الأخيرة، ولم يتوقف عن الإيمان بنا. شكرًا أيضًا لعائلتي، التي كانت سندي في كل خطوة، وكانت بجانبي في أسعد وأصعب اللحظات".
وأتم" يا كولومبيا، دعونا لا ننسى الاحترام أبدًا. قد نختلف في الرأي، ونشعر بالإحباط أو الحزن، لكن لا شيء يبرر الكراهية والعيش في خوف".
شبح إسكوبار يعود
وحصل كامباز على فرصة للتسجيل إثر خطأ دفاعي سويسري، لكنه فشل في وضع الكرة داخل المرمى بعدما مرت تسديدته فوق العارضة خلال مواجهة مباشرة مع الحارس.
وتعيد التهديدات التي استهدفت لاعب روساريو سنترال الأرجنتيني إلى الأذهان أكثر الفترات عنفاً في تاريخ كولومبيا خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، عندما كانت عصابات المخدرات تبث الرعب في أوساط السكان عبر الاغتيالات والاعتداءات.
كما أنها تُذكّر خصوصاً باغتيال المدافع أندريس إسكوبار بالرصاص في ميديين (شمال غرب البلاد) عام 1994، بعد أسابيع من تسجيله هدفاً بالخطأ في مرماه خلال كأس العالم في الولايات المتحدة، حيث خرج "لوس كافيتيروس" من دور المجموعات.