تستعد عائلة لويس، المالكة لناديتوتنهام هوتسبير الإنجليزي، لخوض تجربة استثمارية جديدة خارج كرة القدم، بعدما بدأت دراسة التقدم بعرض للاستحواذ على فريق مدينة لندن المنتظر مشاركته في بطولة "NBA Europe" الجديدة لكرة السلة.
وتشارك العائلة في تحالف يضم مستثمرين آخرين يمتلكون خبرات سابقة في الرياضة الأميركية والأوروبية، في وقت تتزايد فيه المنافسة على امتلاك امتياز لندن قبل إطلاق البطولة المرتقبة في 2027.
عائلة لويس توسع استثماراتها خارج توتنهام
تمتلك عائلة لويس الحصة المسيطرة في توتنهام منذ استحواذ جو لويس على حصة التحكم في النادي عام 2001.
وتملك العائلة 70.12% من شركة "إينيك"، الشركة الأم لتوتنهام، بينما تمتلك الأخيرة 87.62% من أسهم النادي الإنجليزي.
ويمثل العائلة بصورة أساسية في إدارة استثماراتها حاليًا فيفيان لويس، ابنة جو لويس، إلى جانب نيك بيوتشر، زوج ابنتها والرئيس التنفيذي المشارك لمجموعة "تافيستوك".
وكان جو لويس قد توقف عن كونه شخصًا ذا "سيطرة كبيرة" على توتنهام في أكتوبر 2022.
وفي 2024، أقر لويس بالذنب في قضية تداول داخلي للأسهم، قبل أن تفرض عليه محكمة في نيويورك غرامة بقيمة 5 ملايين دولار، ثم حصل في العام التالي على عفو رئاسي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ومن شأن شراء امتياز لندن في "NBA Europe" أن يمثل أول توسع بارز لعائلة لويس في رياضة كبرى أخرى خارج استثماراتها المعروفة في كرة القدم.

تحالف يضم 3 عائلات
لا تتحرك عائلة لويس بمفردها في الصفقة المحتملة، إذ تشارك ضمن تحالف يضم عائلتين أخريين تمتلكان خبرة طويلة في الاستثمار الرياضي.
وتأتي في مقدمة هذه الأطراف عائلة تشيكيتس، التي سبق لها امتلاك نادي ريال سولت ليك في الدوري الأميركي لكرة القدم، إلى جانب فريق سانت لويس بلوز في دوري الهوكي الأميركي.
ويعد ديفيد تشيكيتس واحدًا من أبرز الأسماء في المجموعة، إذ شغل سابقًا منصب المدير العام لفريق يوتا غاز، كما تولى رئاسة نيويورك نيكس في دوري كرة السلة الأميركي "إن بي إيه".
ويضم التحالف كذلك عائلة إكليس، التي تستثمر إلى جانب عائلة تشيكيتس في نادي بيرنلي الإنجليزي وإسبانيول الإسباني.
كما تمتلك عائلة إكليس خبرة في الاستثمار في المنشآت الرياضية والفعاليات الكبرى، بعدما شاركت في مشروعات مرتبطة بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سولت ليك سيتي عام 2002، إلى جانب التحضيرات الخاصة بألعاب 2034 في ولاية يوتا.
منافسة بمليار دولار
تُعد "NBA Europe" بطولة جديدة يجري تطويرها بالتعاون بين دوري كرة السلة الأميركي "إن بي إيه" والاتحاد الدولي لكرة السلة "فيبا"، ومن المنتظر إطلاقها في عام 2027.
وبحسب التصور المطروح، ستضم البطولة 12 فريقًا دائمًا، إلى جانب 4 فرق تتأهل سنويًا.
وجرى وضع لندن ضمن قائمة المدن المستهدفة للحصول على امتياز دائم، إلى جانب مانشستر وباريس وليون ومدريد وبرشلونة وبرلين وميونخ وأثينا وإسطنبول وروما وميلانو.
وتشير شبكة "ذا أثليتك" في تقريرها إلى أن المنافسة على فريق لندن ستكون قوية، بعدما شكل الملياردير الأميركي العامل في قطاع التكنولوجيا نيكش أرورا تحالفًا من المستثمرين مستعدًا لتقديم عرض يتجاوز مليار دولار، أي نحو 740 مليون جنيه إسترليني، للحصول على الامتياز.
وكان أرورا قد قاد سابقًا المجموعة التي اشترت الامتياز الأكثر قيمة في بطولة "ذا هاندرد" للكريكيت الإنجليزي.
كما طُرح موقع محطة باترسي للطاقة، وتحديدًا الأراضي غير المطورة التابعة للمشروع، كأحد الخيارات المحتملة لإنشاء صالة خاصة بفريق لندن.
توتنهام يعيش مرحلة صعبة
يأتي تحرك عائلة لويس نحو كرة السلة في وقت يمر فيه توتنهام بمرحلة رياضية صعبة، رغم الاستقرار الطويل للملكية.
وخلال عهد العائلة، حافظ توتنهام في فترات طويلة على وجوده بين فرق النصف الأعلى والمراكز الـ6 الأولى في الدوري الإنجليزي، كما تأهل إلى دوري أبطال أوروبا عبر مركزه في الدوري 6 مرات، وبلغ أفضل ترتيب له عندما أنهى موسم 2016-2017 في المركز الثاني.
لكن الألقاب ظلت محدودة، إذ توج النادي بلقبين فقط خلال فترة ملكية "إينيك"، هما كأس الرابطة الإنجليزية في موسم 2007-2008، والدوري الأوروبي في موسم 2024-2025.
وأنهى توتنهام الموسم الماضي في المركز الـ17 للموسم الثاني على التوالي، ونجا من الهبوط بصعوبة، وهو ما دفع العائلة إلى إصدار بيان نادر تحملت فيه مسؤولية الوضع.
وقالت العائلة: "المشكلات التي وجدناها كانت أعمق مما أدركناه، وقد سُمح لها بالتراكم خلال السنوات الأخيرة".
وأضافت: "نعلم أن ذلك أدى إلى تآكل الثقة، وعلينا استعادتها. بصفتنا الملاك، فإننا نتحمل المسؤولية النهائية عن الوضع الذي وجد النادي نفسه فيه".

