لا يزال ليونيل ميسي، يُثبت يوما بعد يوم أنه أعظم لاعب كرة قدم على مر العصور بفضل أدائه المذهل في كأس العالم حتى الآن، لكن في مدينة كانساس سيتي هناك من يحمل الاسم ذاته ويكسب قلوب المشجعين وهو يأكل العشب على ضفاف نهر ميزوري.. "الماعز ميسي".
وُلدت "الماعز ميسي" قبل انطلاق كأس العالم بقليل، وارتدى قميص منتخب الأرجنتين في الوقت الذي سجل فيه نجم الأرجنتين 5 أهداف في مباراتيّن، ثلاثية في الفوز 3-0 على الجزائر في كانساس سيتي، وهدفين في الفوز 2-0 على النمسا.
هذا الأداء المتميز أثار من جديد الجدل المعتاد بشأن من هو أعظم لاعب كرة قدم في التاريخ، حيث دائما ما يُدرج ميسي ضمن قائمة تضم أسماء مثل بيليه ودييغو أرماندو مارادونا.
مدينة كانساس تستقبل ميسي آخر غير ميسي الأرجنتين
واتخذت الأرجنتين من مدينة كانساس سيتي مقرا لها، حيث تقيم بالقرب من منطقة بيركلي ريفرفرونت، وهناك ينضم ميسي الأحدث سنا بقرنيه الصغيرين إلى قطيع يعمل على التخلص من العشب الضار في منطقة صناعية تبلغ مساحتها 55 فدانا، من المقرر إعادة تطويرها بمشروع تبلغ تكلفته مليار دولار.
يجمع المشروع الذي تقوده شركة (بورت كي.سي) بين التمويل القادم من أموال النظافة العامة والتطوير الخاص، ويتمحور حول "استاد سي بي كي سي"، ملعب فريق كانساس سيتي كارنت الذي ينافس في دوري كرة القدم المحلي للسيدات.
وقال كايل ألفيس، مالك شركة (جوتس جون جرين) التي تمتلك نحو 40 عنزة في الموقع "ولدت فكرة ميسي الصغير عندما جئنا إلى هنا مع الماعز. ومع اقتراب كأس العالم، شعر الجميع أننا بحاجة إلى وجود ميسي يتجول في المدينة".
وعلى امتداد ضفة النهر، يبطئ المتنزهون خطاهم لالتقاط الصور بينما يرعى القطيع. وقال ألفيس إن هذه هي السنة الـ2 لشراكته مع بورت كي.سي. وقال: "هم لا يريدون رش أي مبيدات زراعية، وفي وجود نهر ميزوري بالجوار، لا نريد أن تتسرب هذه المواد إلى النهر. كما أن الأشخاص الذين يتجولون ذهابا وإيابا على ممشى بيركلي ريفرفرونت يستمتعون بشيء مختلف قليلا عن مجرد الخرسانة والمباني".
وأقر ألفيس بأنه لم يكن يعرف سوى القليل عن كرة القدم قبل كأس العالم، لكنه قال إن هذه الرياضة تجمع الناس في كانساس سيتي، أصغر مدينة أميركية تستضيف البطولة.
أما بالنسبة للقاء بين ميسي اللاعب وميسي الماعز، فالدعوة قائمة. وأجاب عن سؤال بشأن إذا كان النجم الأرجنتيني زارهم بالقول "على حد علمي، لم يزرنا بعد. إذا أراد أن يأتي ويلتقي ميسي الصغير، فسنكون أكثر من سعداء باستقباله".