hamburger
userProfile
scrollTop

هل ينجح الأخضر السعودي في كتابة تاريخ جديد بكأس العالم 2026؟

(أ ف ب) أزمة الاحتياط تلاحق لاعبي السعودية قبل انطلاق كأس العالم
(أ ف ب) أزمة الاحتياط تلاحق لاعبي السعودية قبل انطلاق كأس العالم
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • دونيس يعترف بتأثير الصفقات العالمية على مشاركات اللاعبين الأساسية.
  • رونالدو يقود مشروعا رياضيا سعوديا لاستقطاب نجوم الكرة العالمية.
  • عبد الحميد يُعتبر اللاعب الوحيد المحترف بأوروبا ضمن التشكيلة الرسمية.
  • السرتي يرى غياب الانسجام تحديا يعرقل مسيرة الأخضر بالمونديال.

أقر اليوناني يورغوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، بأنّ إنفاق ملايين الدولارات لاجتذاب لاعبين أجانب كبار للدوري المحلي، أثّر بشكل واضح على فرص اللاعبين السعوديين في اللعب بصفة أساسية.

مشروع ضخم

وأعرب عن أمله في أن ينعكس احتكاكهم بصفوة اللاعبين الأوروبيين محليا على أدائهم ونتائجهم خلال منافسات كأس العالم، التي وصلوها بشق الأنفس.

وبعد أسابيع قليلة من الفوز التاريخي على الأرجنتين بمونديال قطر 2022، استقطبت السعودية كريستيانو رونالدو، معلنة بدء مشروع رياضي باذخ شهد إنفاق نحو ملياري دولار خلال 3 سنوات.

ونجحت المملكة في جذب صفوة اللاعبين الأوروبيين، بينهم الفرنسي كريم بنزيمة، ما رفع مستوى الدوري التنافسي، لكنه أدى لتراجع دقائق لعب أبرز اللاعبين المحليين تدريجيا.

ونتيجة لهذا الوضع، تراجع مستوى المنتخب السعودي، إذ فشل في حجز بطاقة التأهل المباشر لمونديال 2026، قبل أن ينجح عبر بوابة الملحق وبفارق الأهداف فقط عن المنتخب العراقي.

وأدى هذا التراجع بالنتائج والهزائم المتتالية في المباريات الودية إلى إقالة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد في ولايته الـ2، وتعيين دونيس، الخبير بالدوري السعودي.

فرص ضئيلة

ويأتي تعيين دونيس، الذي لم يسبق له تدريب منتخبات وطنية أو أندية كبرى، قبل أقل من شهرين على انطلاق الحدث المونديالي المرتقب.

وقال دونيس على هامش قرعة كأس آسيا، إنهم يعلمون أنّ فرص اللاعبين السعوديين لم تعد كما كانت بالسابق بعد التعاقد مع عشرات اللاعبين الأجانب الأساسيين، مقرًا بصعوبة ذلك على أيّ مدرب.

وأضاف المدرب اليوناني، أنّ اللاعبين بحاجة للمشاركة المستمرة لضمان التمتع بإيقاع وسرعة أفضل، مؤكدا أنّ هذا العنصر مهم جدا في منافسات كرة القدم.

وتأمل السعودية، مستضيفة مونديال 2034، في مشاركتها المونديالية الـ7، استعادة أفضل نتائجها بأول مشاركة لها بأميركا عام 1994، حينما صعدت للدور الـ2 قبل خروجها أمام السويد.

مجموعة صعبة

ورغم وقوع بطل آسيا 3 مرات بمجموعة صعبة تضم إسبانيا، والأوروغواي، والرأس الأخضر، أظهر دونيس بعض التفاؤل حيال حظوظ الأخضر.

وأوضح بحماس أنّ اللاعبين السعوديين تعلموا الكثير من لاعبي الخبرة العالية، وهو أمر إيجابي، مؤكدا أنهم يمتلكون موهبة كبيرة تؤهلهم لتقديم أداء جيد.

ووسط نشوة وجود رونالدو، وبنزيمة، والبرازيلي نيمار بالدوري، كان الإيطالي روبرتو مانشيني، المدرب السابق للمنتخب، أول من حذر من تأثير اللاعبين الأجانب على الصقور الخضر.

وقال مانشيني، بعد تعادل مخيب أمام إندونيسيا عام 2024، إنه لا بد من مشاركة لاعبي المنتخب بصفة أساسية مع أنديتهم لتفادي هذه المعضلة الرياضية.

محترف وحيد

وأشار المدرب الإيطالي إلى وجود 20 لاعبا دوليا يجلسون احتياطيين بالمباريات المحلية، مبديا قلقه من عدم وجود حلول سريعة لهذه المعضلة الفنية المستمرة.

وتتفاقم الأزمة مع العلم أنّ قائمة الأخضر تضم محترفا واحدا فقط، هو الظهير الأيمن سعود عبد الحميد، الذي يلعب ضمن صفوف نادي لانس الفرنسي.

وأوضح عمرو السرتي، المحلل الرياضي والمقيم بفرنسا، أنّ المنتخب السعودي كان من أقوى منتخبات القارة بفضل مشاركة لاعبيه المستمرة أسبوعيا.

وأكد السرتي أنّ المنتخب كان يستفيد من التماسك، والتناغم، والانسجام التكتيكي، معتبرا فوز عام 2022 على الأرجنتين دليلا واضحا على قوة الأخضر التنافسية.

ومع توسعة البطولة القادمة إلى 48 فريقا، وتأهل أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الـ3 للدور الـ2، يأمل السعوديون تكرار إنجاز عام 1994.

وأقر السرتي أنه من الطبيعي أن يبقى بلوغ الأدوار الإقصائية هدفا رئيسيا للمنتخب، رغم صعوبة تحقيق ذلك من دون تنافس مستمر للاعبين محليا.

ضغوط الأداء

وأشار سايمون تشادويك، أستاذ الرياضة بكلية إيمليون للأعمال في شنغهاي، إلى وجود ضغط لتقديم أداء أفضل من بطولة قطر 2022.

واعتبر تشادويك هذا المونديال القادم محطة مهمة ومصيرية في رحلة الوصول لاستضافة الحدث العالمي الأكبر عام 2034 بأفضل صورة ممكنة فنيا.

وصرح تشادويك أنّ التغييرات في كرة القدم السعودية بدأت بالفعل عام 2022، متوقعا أن يُظهر عام 2026 حقيقة التقدم الفني المحرز.

وطرح الخبير تساؤلا حول تحديد الأهداف المنشودة، وكيفية تقييم هذا التقدم المحرز نحو تحقيقها بشكل دقيق خلال المرحلة الرياضية المقبلة.