hamburger
userProfile
scrollTop

هبوط جمعية سلا إلى القسم الأول "هواة".. مسلسل الانحدار مستمر

 جمعية سلا تنحدر إلى القسم الرابع وسط صدمة ومطالب بإنقاذ الفريق (إكس)
جمعية سلا تنحدر إلى القسم الرابع وسط صدمة ومطالب بإنقاذ الفريق (إكس)
verticalLine
fontSize

تلقى عشاق ومحبو فريق جمعية سلا لكرة القدم، أحد أعرق الأندية في المملكة المغربية، نبأً صادما ومؤلما بتأكد هبوط الفريق رسميا إلى دوري القسم الوطني الأول هواة، والذي يمثل المستوى الـ4 في سلم كرة القدم المغربية.

وجاء هبوط جمعية سلا إلى القسم الأول "هواة" عقب هزيمة الفريق في مباراة السد الحاسمة التي جمعته بضيفه العنيد جمعية الشباب الرياضي أمس الأربعاء وانتهت لصالح الفريق البيضاوي.

وشهدت المباراة التي احتضنها ملعب "أبي بكر عمار" بمدينة سلا، ندية وإثارة كبيرتين، حيث انتهى الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله (1-1)، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح لتحديد هوية المنتصر والمتأهل.

وابتسمت ركلات الحظ في نهاية المطاف لجمعية الشباب الرياضي، التي خطفت بطاقة الصعود وأرسلت جمعية سلا إلى القسم الهواة في انحدار غير مسبوق لناد عريق طالما كان يحسب له ألف حساب في قسم الكبار.

وكانت مباراة الذهاب التي جرت في مدينة الدار البيضاء قد انتهت هي الأخرى بالتعادل بنفس النتيجة (1-1)، ليصبح مجموع المباراتين متعادلاً (2-2)، وهو ما استدعى خوض شوطين إضافيين لم يحسما النتيجة، ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي منحت جمعية الشباب الرياضي الأفضلية.

نكسة حقيقية

ويمثل هبوط جمعية سلا إلى القسم الأول "هواة" فاجعة حقيقية لجماهير نادي جمعية سلا العريق، الذي شهد تدهورًا غير مسبوق في السنوات الأخيرة. ففي ظرف 11 عامًا فقط، انحدر الفريق بشكل دراماتيكي من أضواء البطولة الوطنية الاحترافية الأولى إلى القسم الوطني الأول هواة (القسم الرابع)، وهو ما يُعد صدمة كبرى لعشاق "القراصنة".

وبدأ مسلسل التراجع بدأ في عام 2014 عندما هبط الفريق إلى القسم الوطني الثاني. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ففي الموسم الماضي، سقط الفريق مرة أخرى إلى قسم الهواة، ليُختتم هذا المشهد "المؤلم" بهبوط جديد في نهاية الموسم الحالي إلى القسم الوطني الأول هواة.

ويعتبر هذا التدهور لافتًا للغاية بالنظر إلى التاريخ العريق والمكانة المرموقة التي كان يتمتع بها جمعية سلا، النادي الذي تأسس سنة 1928 ويُصنف ضمن الأندية التاريخية والمرجعية في كرة القدم المغربية، والذي قدم للكرة الوطنية العديد من الأسماء اللامعة والإنجازات على مر السنين.

غضب الجماهير

هذا الهبوط المتتالي أشعل موجة عارمة من الغضب والإحباط في صفوف جماهير النادي ومناصريه، الذين يعيشون خيبة أمل متجددة مع نهاية كل موسم رياضي، في سيناريو بات يتكرر بشكل محبط ومؤلم. ولم يقتصر الحزن على جماهير النادي فقط، بل تفاعلت الجماهير المغربية عامة بأسى مع هذا السقوط المدوي للجمعية السلاوية، الفريق الذي كان يشكل قبل سنوات قليلة أحد أبرز الأندية في القسم الأول.

وعقب هذا النزول المرير، طالبت جماهير النادي في تفاعلاتها الغاضبة بضرورة وقفة جادة ومسؤولة لإعادة بناء النادي من جديد، واستعادة بريقه الذي خفت بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية. كما دعت إلى البحث عن حلول عاجلة وناجعة لإنقاذ هذا الصرح الرياضي العريق من المزيد من التدهور والانحدار، والتكاتف من أجل عودة قوية تليق بتاريخ واسم جمعية سلا في سماء كرة القدم المغربية.

صعود وهبوط 

في سياق مباريات السد الأخرى، حقق فريق الاتحاد السلاوي إنجازًا هامًا بصعوده إلى دوري القسم الوطني الأول هواة، وذلك على حساب فريق قدس تازة الذي تجرع مرارة الهبوط إلى دوري القسم الوطني الثاني هواة. وكان الاتحاد السلاوي قد حسم الأمور بشكل كبير في مباراة الذهاب التي فاز بها بهدفين نظيفين (2-0)، قبل أن يتعادل الفريقان في مباراة الإياب بهدف لمثله (1-1)، ليضمن بذلك الاتحاد السلاوي موقعه في القسم الأول هواة للموسم الرياضي القادم.

وعلى صعيد آخر، نجح فريق فتح وسلان في الحفاظ على موقعه ضمن منافسات دوري القسم الوطني الأول هواة، وذلك بعد تفوقه في مباراة السد على فريق نجم ميضار. واستطاع فتح وسلان قلب الطاولة على منافسه في مباراة الإياب التي أقيمت على أرضه، حيث حقق فوزًا عريضًا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد (3-1)، ليُعوض بذلك خسارته في مباراة الذهاب التي انتهت بفوز نجم ميضار بهدفين لهدف واحد (2-1). وبهذه النتيجة المستحقة، أكد فتح وسلان بقاءه في الدوري للموسم القادم، ليطمئن جماهيره على استمرارية الفريق ضمن أندية القسم الوطني الأول هواة.