hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم 2026 - قرار عاجل من "فيفا" بشأن مباراة إيران ونيوزيلندا

إيران توجه نيوزيلندا اليوم في كأس العالم 2026 (رويترز)
إيران توجه نيوزيلندا اليوم في كأس العالم 2026 (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • محكمة أميركية أيدت استمرار حظر العلم الإيراني السابق.
  • القاضي اعتبر لوائح "فيفا" الأمنية والتنظيمية مبررة.
  • إيران تركز على مواجهة نيوزيلندا بعد حسم الجدل.

حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الجدل المثار قبل ساعات قليلة من انطلاق مباراة إيران ونيوزيلندا في كأس العالم 2026، بعدما أيد القضاء الأميركي استمرار حظر رفع الأعلام الإيرانية التي تعود إلى ما قبل ثورة عام 1979 داخل الملاعب المستضيفة للبطولة.

وجاء القرار بعد جلسة عاجلة عقدتها المحكمة العليا في مقاطعة لوس أنجلوس صباح الإثنين، وذلك قبل ساعات فقط من المواجهة المرتقبة بين المنتخبين على ملعب "سوفي" في إنغلوود بولاية كاليفورنيا ضمن منافسات المجموعة الـ7.

المحكمة ترفض الطعن ضد قرار "فيفا"

وكانت مؤسسة "معهد أصوات الحرية" الأميركية غير الربحية، إلى جانب المشجع الإيراني سام كيرمانيان، قد تقدمت بدعوى قضائية للطعن في قرار "فيفا" الذي يمنع إدخال العلم الإيراني السابق إلى الملاعب.

ويشبه العلم المحظور العلم الرسمي الحالي لإيران، لكنه يتضمن شعار الأسد والشمس في وسطه، وهو الرمز المرتبط بالنظام الملكي السابق الذي أطيح به عام 1979، ويستخدمه معارضون للنظام الحالي كرمز سياسي.

ورغم المطالبات بالسماح للمشجعين بحمل هذا العلم خلال مباريات المنتخب الإيراني، رفض القاضي كورتيس كين طلب إصدار أمر قضائي عاجل لإيقاف قرار "فيفا".

وقال القاضي خلال الجلسة: "حرية التعبير أمر بالغ الأهمية ومقدس وتمثل إحدى ركائز المجتمع، لكنها ليست حقا مطلقا، خصوصا عندما يتعلق الأمر بجهة تدير منشأة خاصة وتطبق لوائح تنظيمية معقولة"، قبل أن يعلن رفض الطلب بشكل رسمي.


مخاوف أمنية وراء القرار

وأوضح القاضي أن تغيير البروتوكولات الأمنية الخاصة بالبطولة قبل ساعات من إقامة المباراة قد يتسبب في أعباء تنظيمية وأمنية كبيرة.

وأضاف: "هناك آلاف العاملين المسؤولين عن تطبيق إجراءات الأمن والسلامة، ومن الصعب للغاية تعديل بروتوكول معمول به منذ فترة طويلة قبل ساعات من حدث بهذا الحجم".

وأشار أيضا إلى أن تطبيق استثناء في ملعب واحد فقط قد يفتح الباب أمام مطالب مماثلة في بقية المدن المستضيفة، ما قد يخلق إشكالات تنظيمية إضافية خلال البطولة.

دفاع عن حرية التعبير

من جانبه، دافع محامي المدعين شاهروخ مختار زاده عن موقف موكليه، مؤكدا أن آلاف المشجعين الإيرانيين المقيمين في كاليفورنيا يعتبرون العلم جزءا من هويتهم السياسية والثقافية.

وقال إن منع رفع هذا العلم يمثل تقييدا لحرية التعبير، مشيرا إلى أن الكثير من الإيرانيين لا يرغبون في دخول الملاعب حاملين علم الجمهورية الإسلامية الحالي.

وأضاف أن نحو 5,000 عضو في المؤسسة الداعية للقضية يرون أن حقهم في التعبير عن آرائهم يتعرض للانتهاك من خلال هذا الحظر.

لكن المحكمة لم تقتنع بهذه الحجج، معتبرة أن القوانين الخاصة بالملاعب والبطولات الرياضية تمنح الجهات المنظمة حق فرض قيود على بعض الرموز السياسية داخل المنشآت.


"فيفا" يتمسك بلوائحه

وكان "فيفا" قد استند في موقفه إلى مدونة السلوك الخاصة بالملاعب، والتي تحظر إدخال أي مواد أو لافتات أو أعلام أو شعارات ذات طابع سياسي أو تمييزي أو مسيء.

ووفقا لمصادر مطلعة على موقف الاتحاد الدولي، فإن العلم الإيراني السابق صُنّف ضمن الرموز السياسية المحظورة بموجب هذه اللوائح، وهو ما دفع "فيفا" إلى التمسك بقرار المنع.

ورغم ذلك، رصدت تقارير إعلامية ظهور هذا العلم في بعض مباريات البطولة السابقة، من بينها مواجهة سويسرا وقطر في مدينة سانتا كلارا، ما يثير تساؤلات بشأن كيفية تطبيق القرار بشكل عملي داخل الملاعب.

تركيز إيراني على البطولة

ويأتي هذا التطور في وقت يستعد فيه المنتخب الإيراني لخوض أولى مبارياته في البطولة أمام نيوزيلندا، بعدما عاش فترة إعداد معقدة شملت نقل معسكره إلى المكسيك ومشكلات تتعلق بالتأشيرات والسفر.

وسيواصل المنتخب الإيراني إقامته في لوس أنجلوس بعد مواجهة نيوزيلندا، استعدادا للقاء بلجيكا في الجولة الثانية يوم 21 يونيو، قبل أن يختتم مشواره في دور المجموعات بمواجهة منتخب مصر يوم 26 يونيو في مدينة سياتل.