عبّر لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، عن فخره الكبير بلاعبيه بعد التأهل إلى نهائي كأس العالم 2026، مؤكدًا أن "لا روخا" لم ينه مهمته بعد، وأن الفريق ما زال أمامه خطوة أخيرة لتحقيق اللقب العالمي.
وحجز منتخب إسبانيا مقعده في المباراة النهائية بعدما تغلب على فرنسا بنتيجة 2-0، مساء الثلاثاء، في نصف النهائي الأول الذي أقيم على ملعب "آي تي آند تي" بمدينة أرلينغتون في ولاية تكساس الأميركية.
وسجل ميكيل أويارزابال الهدف الأول من ركلة جزاء في الدقيقة 22، قبل أن يضيف بيدرو بورو الهدف الثاني في الدقيقة 58، ليقودا إسبانيا إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، والأولى منذ التتويج بلقب نسخة جنوب إفريقيا عام 2010.
دي لا فوينتي: من الصعب وصف شعوري
قال دي لا فوينتي عقب المباراة: "من الصعب وصف ما يشعر به الإنسان في هذه اللحظة، لكنني أعرف أنه شعور يشبه السعادة".
وأضاف: "أشعر بفخر كبير تجاه كل لاعب في هذه المجموعة، لكن علينا الآن مواصلة الطريق. ما زالت أمامنا خطوة أخرى، وسنحاول أن ننجح في قطعها".
وأكد مدرب إسبانيا أن التأهل إلى نهائي كأس العالم يمثل لحظة استثنائية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم الاكتفاء بما تحقق حتى الآن.
وتابع: "يتراكم الكثير من التوتر، والمسؤولية هائلة، والوصول إلى نهائي كأس العالم امتياز كبير لا يتحقق إلا لقلة مختارة".

وأوضح دي لا فوينتي أن نجاح المنتخب الإسباني لم يكن وليد البطولة الحالية فقط، بل جاء نتيجة مشروع بدأ قبل نحو 4 أعوام، قائم على فكرة واضحة وفلسفة ثابتة في العمل.
وقال: "بدأنا قبل نحو 4 سنوات بفكرة وفلسفة أوصلتنا إلى هنا. أشعر بفخر شديد بما حققناه".
"فرنسا واجهت أفضل فريق في العالم"
أشاد دي لا فوينتي بالمستوى الذي قدمه لاعبو إسبانيا أمام فرنسا، معتبرًا أن فريقه أثبت خلال المباراة أنه الأفضل في العالم.
وقال: "واجهنا اليوم واحدًا من أفضل المنتخبات في العالم، لكنه اصطدم بأفضل فريق في العالم، وهذا هو الفارق".
وأضاف: "هؤلاء اللاعبون يستحقون كل شيء، لأنهم يثبتون يومًا بعد يوم مدى التزامهم وكرمهم وموهبتهم".
وتابع: "كان من الرائع رؤيتهم يقدمون هذا الأداء المذهل اليوم. إنهم يجعلون الأمور الصعبة تبدو سهلة للغاية".
وفرض منتخب إسبانيا أسلوبه على المباراة، ونجح في الحد من خطورة الهجوم الفرنسي، مستفيدًا من الاستحواذ المنظم والضغط الجماعي والانضباط الدفاعي.

كما حافظ "لا روخا" على تقدمه بعد هدفي أويارزابال وبورو، ومنع فرنسا من صناعة عودة تهدد بطاقة التأهل، ليحرمها من بلوغ نهائي كأس العالم للمرة الثالثة تواليًا.
وقال دي لا فوينتي عن شعوره بعد صافرة النهاية: "أنا سعيد وفخور، وما يمنحني الهدوء الآن هو أننا بدأنا ندرك حجم المكان الذي وصلنا إليه".
إشادة بالتزام لاعبي إسبانيا
أكد مدرب إسبانيا أن التأهل جاء نتيجة العمل الجماعي والالتزام المستمر من جميع عناصر المنتخب، وليس بفضل لاعب واحد.
وأوضح أن اللاعبين أظهروا روحًا عالية طوال البطولة، ونجحوا في تنفيذ أفكار الجهاز الفني أمام واحد من أقوى منتخبات العالم.
وجاء فوز إسبانيا على فرنسا ليعزز تفوقها في المواجهات الأخيرة بين المنتخبين، بعدما أطاحت بـ"الزرق" من 3 بطولات مختلفة تواليًا.
وكان المنتخب الإسباني قد فاز على فرنسا بنتيجة 2-1 في نصف نهائي كأس أمم أوروبا 2024، ثم تغلب عليها بنتيجة 5-4 في دوري الأمم الأوروبية 2025، قبل أن يحسم مواجهة مونديال 2026 بثنائية نظيفة.
كما رفع منتخب إسبانيا رصيده إلى 19 انتصارًا في 39 مواجهة أمام فرنسا، مقابل 7 تعادلات و13 خسارة، محققًا فوزه الثامن خلال آخر 11 مباراة بينهما.
رسالة دي لا فوينتي إلى جماهير إسبانيا
وجّه دي لا فوينتي رسالة شكر إلى الجماهير الإسبانية التي دعمت المنتخب داخل البلاد وخارجها طوال مشواره في كأس العالم.
وقال: "أشعر بامتنان كامل تجاه الدعم الهائل والمودة والقوة التي يرسلونها إلينا".
وأضاف: "إنه شرف أن تكون إسبانيًا، وشرف أن تشعر بأنك تجمع بلدًا كاملًا خلف هذا المنتخب".
وتابع: "إذا واصلنا السير بهذه الطريقة، فسنحقق الكثير من الأمور المهمة".
وتنتظر إسبانيا الفائز من مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في نصف النهائي الثاني، من أجل مواجهته في المباراة النهائية المقررة يوم الأحد 19 يوليو الجاري على ملعب "ميتلايف" في ولاية نيوجيرسي.
ويسعى دي لا فوينتي ولاعبوه إلى استكمال المشوار والتتويج باللقب العالمي الثاني في تاريخ إسبانيا، بعد 16 عامًا من الفوز بالبطولة للمرة الأولى.






